ميرندا !!

*(تعذَّر) علي كتابة كلمتي اليوم..

* فالقلم قد يُصاب بالعي حين يكون الجو من حوله مفعماً بكل ما هو ثقيل..

* ويصعب عليه – من ثم – أن يمارس فعل الكتابة..

*أو دون أن يطرأ على فعله المضارع ما يستبدل حرفه الأخير ميماً..

* وكل الذي يفكر أن يكتب فيه يجده غير ممكن ..

* وعدم الإمكان هنا مرجعه إلى انشغال المحل بحركة المناسبة ..

* أو ربما منع من ظهور ما يفكر فيه (التعذّر) ..

* وجلست أبحلق في الـ(لا شيء)..

* وأثناء بحلقتي هذه أبصرت فيما يبصر (الصاحي كالنعسان) جعفر نميري..

* أبصرته وهو (يهز ويرز) قافزاً من ظهر عربة مكشوفة..

* وأبصرته وهو يخطب في حشد (محشود) مستهلاً بعبارة (مواطني الثوار الأحرار)..

* ثم أبصرت المواطنين هؤلاء وهم أحرار…بعد أن لم يعد هو حراً..

* وأبصرت أيضاً سلاطين باشا وهو يتسلل هارباً من الخليفة…في جنح الدجى..

* وأم درمان – وقتذاك – غشيتها عاصفة شتوية…لها صفير..

*وكأنما هي هدية شيطانية لـ(شويطين) لتعمي أبصار العسس… والملازمين..

* ثم أبصرته وهو يعود إلى أم درمان ذاتها مرة أخرى..

* ويربت على قفاه مرحباً بعض من كانوا يصفعونه على قفاه هذا..

*وابصرت (عاصفة) شكسبير وهي تعوي…وتزأر…وتتلوى ؛ في عرض البحر..

* وما ذاك إلا بفعل سحر بروسبيرو…المظلوم..

* وتجلب إليه أعداءه (لحد عنده) – في جزيرته النائية – بعد إغراقها سفينتهم..

* وأبصرت بروسبيروهذا وهو يعود لدوقيته المنتزعة بميلانو..

*ومعه إحدى بناته…وهي الجميلة ميراندا..

* وأبصرت خلال بحلقتي هذه زميلنا محمد صالح وهو يحاج أستاذنا للأدب العربي..

* وينصب من نفسه نداً لأديبنا عبد الله الطيب..

* وأبصرت بعد ذلك رسالة خطية أتتني مفادها (زميلك محمد صالح تعيش انت)..

*لقد مات فجأة…..دون أن (يحاج) الموت..

وأبصرت أستاذ العربي هذا نفسه وهو يشرح لنا الإعراب التقديري..

* وهو الذي الذي يصاحب الاسم المقصور…أو المنقوص…أو المضارع المختل..

*ويصعب – من ثم – ظهور الحركة..

*سواء بسبب التعذر…أو الثقل…أو انشغال المحل بحركة المناسبة ..

* ثم أبصرت ما كتبته في حالة اليقظة والأحلام هذه لأجد ما كان سيُغضب أستاذنا..

*لأجد قصوراً…..ونقصاً…..واختلالاً..

* فقد منع من ظهور ما نود أن نقوله اليوم (التعذُّر)..

*وتعذَّر على (بنات) أفكاري أن يهبنني سحراً يهب عاصفةً صوب جزيرتي..

*جزيرتي المعزولة بفعل (ثقل) أناس…ووقائع…وأشياء..

*بما فيهن…….ميرندا !!.

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب