في يوم 21 فبرائر 2011 ومن أمام منزله في باب العزيزية (بطرابلس) ذلك المنزل الذي تعرض لقصف أميركي في الثمانينات ألقى الرئيس معمر محمد عبد السلام أبو منيار القذافي المعروف بمعمر القذافي كلمة إستمرت لأكثر من ساعة وقد بدا في تلك الكلمة وهو شديد الغضب والعصبية وقد رسمت تلك الكلمة معالم دخول نظامه الدكتاتوري إلى نفق مظلم كانت نتيجته المعروفة للجميع

بدأ القذافي كلمته موضحاً بأنه قد أعطى أوامره إلى الضباط الأحرار للقضاء على الجرذان (كما وصفهم) حاثاً أنصاره في ذات الوقت بالقول : (أخرجوا من بيوتكم إلى الشوارع غداً، أنتم يا من تحبون معمر القذافي، معمر المجد والعزة، واقضوا على الجرذان) ، واصفاً المحتجين بانهم يتعاطون المخدرات والحبوب المهلوسة.
وقد أكد (القذافي) في كلمته أنه لن يتنحى وسيقاتل (حتى آخر قطرة دم) لسحق المحتجين المطالبين بإسقاط نظامه الذين وصفهم بأنهم (جرذان) وأعلن أنه أصدر الأوامر إلى الجيش والشرطة للقضاء على (المتندسين والمخربين)، داعياً أنصاره إلى الخروج بالملايين (لتطهير ليبياً شبراً شبراً) وطالب القذافي في تلك الكلمة بـ (تسليم الاسلحة واطلاق سراح الاسرى والقبض على المشاغبين واعادة الحياة الطبيعية في الموانئ والمطارات.) وأضاف : (وما لم يتحقق ذلك سنعلن الزحف المقدس، وسنوجه نداء إلى الملايين من الصحراء إلى الصحراء، وسنزحف عليهم بالملايين لتطهير ليبيا بيتاً بيتاً وشبراً شبراً وداراً داراً وزنقة زنقة) .
ورأى (القذافي) أنه (لا يمكن لعاقل ان يسمح بأن تتمزق بلاده وأن تصبح في قبضة مجانين) وزعم أنه لم يستخدم القوة بعد، لكنه أضاف: (إذا تطورت الامور سنستخدمها وفق القانون الدولي والدستور الليبي)، عارضاً مواد من الدستور والقانون الليبيين تعاقب بالاعدام من يقوم بأي أعمال مخلة بالأمن، ودعا (القذافي) إلى تشكيل (لجان الأمن الشعبي في المدن لحفظ الامن والدفاع عن الثورة وعن كل مكتسباتها في كل المدن الليبية) وذكر ان عدم عودة الهدوء إلى البلاد سيعني أن (الوحدة الليبية ستكون معرضة للخطر) واتهم معارضيه بأنهم (مرتزقة وعملاء مندسين) .
ورفض (القذافي) رفضاً قاطعاً احتمال تنحيه، قائلاً: (لو كنت رئيساً لكنت قدمت استقالتي لكن عندي بندقيتي وسأقاتل حتى آخر قطرة من دمي). وحذر من أن الحركة الاحتجاجية سوف تؤدي إلى إنفراط عقد الأمن وإلى تخريب الممتلكات .
وأكد (القذافي) أنه لن يغادر ليبيا تحت ضغط الشارع، مؤكداً أنه سيموت شهيداً في أرض أجداده . وتابع: (هذه بلادي، بلاد أجدادي وأجدادكم غرسناها بأيدينا وسقيناها بدماء أجدادنا، نحن أجدر بليبيا من تلك الجرذان واؤلئك المأجورين المدفوع لهم الثمن من المخابرات الاجنبية)
واتهم (القذافي) جهات وأجهزة لم يسمها بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها بلاده (آنذاك) واصفاً إياها بأنها أجهزة خيانة وعمالة وإرتزاق وفي كلمته هدد (القذافي) المتمردين برد شبيه بقصف الجيش الروسي للبرلمان في موسكو اثناء وجود النواب بداخله خلال الفترة الانتقالية بين تفكك الاتحاد السوفياتي ونشوء دولة روسيا في مطلع التسعينات، وكذلك شبيه بسحق الصين لحركة تيان انمين في بكين في اواخر الثمانينات، أوالقصف الاميركي للفلوجة عند غزو العراق .
وختم (رحمة الله عليه) كلمته قائلاً : (دقت ساعة الزحف والعمل والانتصار، ولا رجوع، الى الامام، الى الامام، الى الامام، ثورة، ثورة، ثورة) ، وغادر المكان بعد ان ضرب بقبضته على الطاولة التي كانت امامه.
بعد حوالى ثمانية أشهر من تلك الكلمة وفي صبيحة 20 أكتوبر 2011 قرر القذافي الفرار من مسقط رأسه (سرت) التي إحتمى بها بعد أن ضيق عليه الخناق غير أنه أسر من قبل ثوار ليبيا مع وزير دفاعه وحراس شخصيين إثر هروبهم وقد تمكن الثوار (الجرذان) من القبض عليه محتميا داخل أنبوب لتصريف مياه الأمطار (والباقي معروف) !
كسرة :
للناطقين بغيرها : الجرذان أي الفئران !
كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنووو؟ 104 واو – (ليها ثمانية سنين وثمانية شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

Advertisements