الخرطوم 11 فبراير 2019– نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالعنف الذي تمارسه قوات الأمن السودانية ضد المحتجين الذين يتظاهرون منذ قرابة شهرين، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.

JPEG - 138 كيلوبايت
احتجاجات واسعة شهدتها المحطة الوسطى بأم درمان في 10 فبراير 2019

ونشرت مقاطع فيديو تُظهر استخدام الغاز المسيل والرصاص الحي وضرب متظاهرين واعتقالهم.

وتُظهر تسجيلات فيديو، تحققت المنظمة من صحتها ونشرتها الاثنين، عناصر من قوات الأمن التابعة للحكومة يتجوّلون في سيارات مدرعة ويطلقون الرصاص على متظاهرين عُزّل، أصيب بعضهم.

وبحسب حصيلة رسمية، فإن 31 شخصاً قتلوا منذ بدء التظاهرات، غير أن المنظمة الحقوقية تحدثت عن 51 قتيلاً.

كما أعلنت منظمات حقوقية أن أكثر من ألف شخص بينهم متظاهرون وقادة في المعارضة بالإضافة إلى ناشطين وصحافيين أوقفوا منذ 19 ديسمبر.

وتُظهر مقاطع الفيديو أيضا قوات الأمن أثناء اعتقالها محتجين ومارة وضربهم بالعصي وأعقاب البنادق.

وكشف بعض المتظاهرين عن “أدلة على ضرب وتعذيب”، بحسب بيان المنظمة.

وأوضحت المنظمة أن مشاهد أخرى عرضت “آثار مداهمات قوات الأمن للمستشفيات وإلقاء الغاز المسيل للدموع داخل غرف الطوارئ وإعاقة الرعاية الطبية”.

وقالت المديرة المشاركة في قسم إفريقيا في المنظمة جهان هنري، إن “ثمّة أدلة دامغة على استخدام السودان العنف بوحشية شديدة ضد المتظاهرين السلميين ومنتقدي الحكومة”.

وأضافت “ينبغي فورا إنهاء تكتيكات العنف التي تنتهك جوهر التزامات السودان الحقوقية الدولية، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يُفترض أن يجتمع في مارس، إلى “الاستجابة بشكل عاجل للأزمة الحقوقية في البلاد، وضمان إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات منذ بدء الاحتجاجات في ديسمبر 2018”.

وتهزّ السودان حركة احتجاجات اندلعت في 19ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، في بلد يغرق في أزمة اقتصادية.

وتحوّلت التظاهرات بعد أن أصبحت شبه يومية، إلى احتجاجات عمّت البلاد ضدّ الرئيس عمر البشير ويطالب المحتجون بتنحيه عن سدة الحكم.

ويواجه البشير الذي يحكم البلاد منذ 1989، مذكرتي توقيف أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور.