هدأت وتيرة الاحتجاجات التي استمرت لثلاثة شهور .. غير متصلة ، ولكن يبقى السؤال مشرئباً : هل انتهت الأزمة في البلاد ؟
لا .. فالأزمة حية وموجودة ، إذ لا جديد يُذكر على مستوى الفعل السياسي من طرف الحكومة ، تغيرت بعض الأسماء ، ولم يتبدل المنهج ، ولا الرؤية ، ولا الخطاب العام .
جاء “محمد طاهر أيلا” في موقع “معتز موسى” الذي حل ضيفاً لشهور في كرسي الفريق “بكري حسن صالح” ، تختلف المقادير ، ولكن هذا الدواء ، غير الفعال ، واحد !!
في الثاني والعشرين من فبراير الماضي أطلق السيد رئيس الجمهورية جملة من القرارات والإجراءات الكبيرة ، كانت تمثل أشواقه هو ، وأمانيه للتغيير السياسي ، استبشرنا بها ، وهللنا لها ، بل صفقنا لها ، وظننا أن القادم أحلى ، وأن الطريق انفتح نحو الحلول الإستراتيجية التي تنهي مسلسل أزمات البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية .
غير أن الذين يتربصون بأي مسعى للإصلاح ، أجهضوا تلك القرارات والإجراءات ، بإغلاقهم الأبواب في وجه كل مبادرة قد تقود لتغيير جذري وحقيقي ، فجاءوا لنا بحكومة مخيبة للآمال ، أخف وزناً من سابقاتها ، بما لا يُقارن !!
المشكلة أنهم أسموها حكومة الكفاءات ، وليتهم سكتوا عن الاسم ، وتركوها كما هي ، فالناس سيعرفونها بسيماها !!
الواقع الآن يقول إن الحكومة الحالية بهذا الضعف ، في حالة (هنضبة) – من Hands up – أي أنها واقفة مفزوعة تحت تهديد (الشارع) ، فلو أنه هدأ ، وتقطعت أنفاسه لتطاول مسافة وزمن ماراثون الثلاثة أشهر ، فإنه قد يعود مرةً أخرى للمضمار في أي لحظة ، فور صدور قرار اقتصادي صادم يتعلق بأية زيادات على أسعار أية سلعة إستراتيجية .

مرتبط