رهن خبراء اقتصاديون ومصرفيون استعادة الثقة بين المصارف والعملاء وإنهاء أزمة السيولة النقدية بإيقاف تحديد السحب للأموال وتمكين كافة العملاء من سحب ودائعهم في أي وقت وتوقعوا عدم إسهام وصول الشحنة الجديدة من النقود من فئة الـ(100) جنيه والبالغة (1,2) مليار جنيه في معالجة المشكله، داعين لتوفير الكميات الكافية من النقود.

وأشار د. عبد الله الرمادي لـ ( السوداني ) إلى أن طرح أي مبالغ من النقد في ظل تفاقم أزمة النقود يعد خطوة في الاتجاه الصحيح. وتابع كان ينبغي أن يتم التحرك منذ وقت كافٍ مشيراً إلى أن بطء اتخاذ وإنفاذ القرار أسهم فى تفاقم المشكلة وأضاف لا حل لمشكلة شح السيولة إلا بطرح مبالغ كافية من النقد تطمئن العملاء بوجود الأموال في البنوك والصرافات وتمكينهم من سحبها وقت ما يريدون لضمان استعادة الثقة مؤكداً أنهم لايستطيعون سحب أكثر من ودائعهم داعياً لإصدار منشور من بنك السودان المركزي يطالب البنوك بمعرفة المتبقي الحقيقي من ودائع الجمهور واصفاً الاعتقاد بأن كل ما تتم التغذية يتم السحب خطأ باعتبار أن المودعين لن يسحبوا أكثر من ودائعهم ولا بد من وصول مرحلة الإشباع للعملاء بالنقود بالإجراءات الاقتصادية وليس بالملاحقة الأمنية مشيراً لظهور مهن جديدى بإيجار بعض الأشخاص لسحب النقود بالصرافات الآلية.

ووصف الخبير المصرفي د. عبد الرحمن أبو شورة الإعلان بوصول شحنات النقود بالمؤسف وتابع الشحنة تكون للوقود والقمح وليست النقود وأضاف في حديثه لـ( السوداني ) يجب ألا تعلن بهذا الشكل لافتاً إلى أن المعاملة مع النقود وعرضها يفترض ان تكون بسرية وقال إن السياسة النقدية تتعامل مع عرض النقود وأن النقود التي توجد في البنك المركزي وحتى تصل للبنوك التجارية مسألة داخلية خاصة ببنك السودان المركزي، وقال إنه بعد الإعلان عن وصول النقود تجد اصطفاف العملاء أمام الصرافات مما يؤدي إلى عدم الاطمئنان متوقعاً عدم معالجة المشكلة في السيولة النقدية بوصول شحنة النقود مشيراً إلى أن الحل يكمن في حال إعادة تدوير النقود بين البنوك والجمهور وأن يكون صراف الاستلام للنقود في البنك يعمل بذات القدر الذي يعمل به صراف الدفع مشيراً إلى أنه مهما كانت الطباعة فلن يكون الحل إلا باستعادة الثقه مع العملاء مشدداً على أهمية بذل مديري الفروع لمزيد من الجهود لإيجاد خدمات جديدة وتوعية التجار والعملاء وإقناعهم بالتزام المصارف بتمكينهم من سحب أموالهم في أي وقت كما هو الحال سابقاً.

وقال الخبير المصرفي محمد عبد العزيز في حديثه لـ(السوداني)إن المشكلة الرئيسة تكمن في فقدان العملاء الثقة في المصارف مشدداً على أهمية العمل على إعادتها وإيقاف قوانين تحديد السحب للعملاء التي تضر بالقطاع المصرفي داعياً لضرورة تغذية الصرافات ورفع سقف السحب من الصرافات إلى أكثر من 2000 جنيه متوقعاً أن تأخذ إجراءات استعادة الثقة وقتاً إلا أنها ضرورية للمصارف مؤكداً أهمية إنهاء عملية التخزين للنقود وتوعية التجار والعملاء بذلك كما أن حل مشكلة السيولة النقدية يجب أن لا يكون بالفئات الكبيرة باعتبار أهمية الصغيرة في التداول إلى جانب صعوبة تخزينها مقارنة بالفئات الكبيرة مما يزيد التعاملات بالشيك أكثر من النقد (الكاش).

الخرطوم : الطيب علي
صحيفة السوداني