المفروض !!

*وعنواننا هذا بمعنى ما يجب أن يكون..
*يعني بالفهم الشعبي للكلمة…لا اللغوي الفصيح بمعنى فُرض الشيء فهو مفروض..
*وأول المفروض أن نأخذ حذرنا من دولٍ عربية ثلاث..
*فهي تسعى جاهدة للتدخل في راهننا المتخلق ؛ بغرض صياغته حسب هواها..
*وهواها السياسي يتعارض تماماً مع هوى ثورتنا..
*فهي تكره الديمقراطية – و تبعاتها – بقدر كراهيتها للإسلام السياسي…و تبعاته..
*وهذا هو قاسم الحب المشترك الأعظم الذي يجمع بينها..
*دولتان منها تعتمدان في تأثيرهما على قوتهما المالية…والثالثة على قوتها الاستخباراتية..
*فلابد لثورة السودان هذه أن تُجهض في مهدها..
*بمثلما أُجهضت ثورات الربيع العربي قبل أن تُثمر حريةً تتنسم أريجها الشعوب..
*ثم ينسرب الأريج هذا إلى دول (القاسم)…فتنتقل العدوى..
*وثاني المفروض أن نأخذ حذرنا – أيضاً – من سياسيينا ذوي الصلة بهذه الدول..
*سيما الذين (فرضوا) أنفسهم على الثورة منهم..
*وأقول (فرضوا أنفسهم عليها) لأنهم لحقوا بقطارها وهو يعبر جسر النيل الأزرق..
*ومن قبل ذلك كان بعضهم من الساخرين منها..
*والبعض الآخر من المتفرجين عليها ؛ انتظاراً للحظة (ألم نكن معكم)…إن نجحت..
*وحده تجمع المهنيين هو (الأصيل) في هذا الحراك الثوري..
*ثم لا أحد منه يطير إلى هذه الدولة – أو تلك – من دول (القاسم) ؛ مثيراً للشبهات..
*بل إن مهندسيه أبعد الناس عن المايكات…والشاشات…والشو..
*والمشبوهون هؤلاء يجب أن يكونوا أبعد الناس عن الثورة…من بعد أهل الإنقاذ..
*فهم حلقة الوصل الآن بين الثورة ودول (القاسم) الثلاث هذه..
*وإن لم نأخذ حذرنا منهم – بأعنف ما تيسر – فسوف نُفجأ بإعادة انتاج الشمولية..
*بالضبط كما حدث في بعض دول الربيع العربي…من حولنا..
*والمفروض الثالث ألا نعهد بأمر التفاوض إلى بعض صغار السن… والتجربة..
*وبصراحة…هم يبدون كعيال وسط جنرالات العسكري..
*بل حتى مظهرهم لا يُوحي بجدية تتناسب وخطورة هذه المرحلة التاريخية..
*ولا أدري لم يغيب عن المشهد علي محمود حسنين..
*فلو كان في قلب المشهد التفاوضي لما انتقد العسكري الانتقالي الإعلان الدستوري..
*بل لما تجرأ أصلاً…بين يدي هذا المعتق ؛ سياسياً وقانونياً..
*والمفروض الرابع – والأخير – أن نولي أهمية قصوى لتنظيف مفاصل الدولة..
*فبقايا الماضي ما زالت تمارس فيها – ومنها – و(سخاً) سياسياً..
*فهل المجلس العسكري الانتقالي عاجز عن هذا التنظيف؟!….أم لا يريد؟!..
*علماً بأنه يُشكر على (شوية) النظافة التي قام بها..
*ولكن ما زال هناك الكثير…وما زالت هنالك الأجسام الهلامية التي لامعنى لها..
*أو المعنى الوحيد لها تسكين – وإعاشة – فائض (الإخوان)..
*وكمثال فقط مجلس الصداقة…ومجلس الذكر…ومجلس الدعاء…ومجلس التذكية..
*مجالس كلها استهبال في استهبال…وتعيش على الاستهبال..
*و………..المفروض !!.

الانتباهة