أهو نطق !!

*كل يوم أُسأل عن جاري إسحاق..
*وفحوى السؤال : كيف هو؟…ولماذا هو ساكت على غير عادته ؛ من بعد الثورة؟..
*ولا أدري لماذا أنا – دوناً عن الآخرين – الذي أُسأل..
*فهو جاري في الصفحة نعم…وبيننا مشاغبات نعم…ولكن ليس أكثر من ذلك..
*ولكن المهم إنه نطق أخيراً….البارحة..
*أو تحرياً للدقة هو ثاني نطق له…من بعد أولٍّ عبارة عن إعادة نشر لقديم..
*ولا تسألوني مرة أخرى عماذا كتب..
*فوالله لم أفهم من مقاله هذا إلا كمثل الذي فهم نميري من خطبةٍ لأبي القاسم..
*وكانت عقب حدثٍ جلل…اهتز له عرش (مايو)..
*والطرفة الواقعية هذه حكاها لي قريبنا السفير عبد الرحمن سلمان…عليه الرحمة..
*فقد طفق أبو القاسم يتكلم كلاماً كثيراً…كأول المتحدثين..
*وفور أن انتهى – أخيراً – التفت نميري إلى من حوله متسائلاً (حد فهم حاجة؟)..
*فلما أومأوا بالنفي جميعاً صاح (خلاص…انتهى الاجتماع)..
*ومشكلة إسحاق إنه ما كان يعلم أين مشكلته…طوال سنوات التمكين ذي الغشاوة..
*فهو – مثل كثيرين غيره من الموالين – كان مغتراً جداً..
*فقد ظن – وظنوا – أن تمكينهم هذا باقٍ إلى يوم الدين ؛ يتوارثه أبناؤهم وأحفادهم..
*وما ذاك إلا لأنهم أُوتوا الحكمة وفصل الخطاب..
*وتبدى هذا الظن غروراً مستفزاً في كلامهم…وكتاباتهم…وحتى طريقة سلامهم..
*وطريقة السلام هذه كتب عنها صديقي وراق مقالاً كاملاً..
*قال – من بين ما قال – هو سلامٌ ضد (سنة الإسلام السلام) ؛ ذو لينٍ…و برودة..
*وإسحاق – بالذات – بلغ غروره حد رمي الآخرين بالكفر..
*وهم الذين على غير ما يفهمه هو- وإخوانه – عن الدين ؛ وإن صلوا…وإن صاموا..
*ويجوز فيهم – من ثم – القتل ؛ إن هم ثاروا…وتذمروا..
*والآن الثائرون هؤلاء يصلون…ويصومون…ويتلون القرءان ؛ بساحة الاعتصام..
*ولكنهم – في نظر إسحاق وجماعته – لم يستوفوا كمال الإسلام..
*فكمال الدين عندهم يتثمل في كل ما كان يقترفه رموز الإنقاذ…لثلاثين عاماً..
*في اكتناز المال…والتطاول في البنيان…وقتل النفس بدم بارد..
*أُنظروا إلى ما وُجد الآن في بيت (المسلم الأكبر) من ملايين العملات الحرة..
*وأُنظروا إلى ما يمتلكه من قصور…ومزارع…وشقق فاخرة..
*ثم أُنظروا إلى ما كان ينوي فعله في (ثلث) المتظاهرين…باسم (دين إسحاق)..
*ونطق جاري – وصديقي اللدود – أخيراً..
*ولكني أشك إن كان هو – ذات نفسه – قد فهم شيئاً…من هذا الذي نطق به..
*والكحة ولا صمَّة (القلم) !!.

الانتباهة