ثم يجد أن المجلس العسكري قد كسر درجات السلم تحته.. فلا نزول..
وأستاذ توتي الذي يطلب أن نوجز له ما يجري بدقة .. نقول له
نعم… أهل الرسم يمزعون قطعة من كل صورة مهما كانت .. ثم بالقطعة هذه يرسمون لوحة واحدة كثيراً ما تكون رائعة جداً..
والأحداث (فصاحتها وصدقها) أشياء ما يصنعها هو ما نمزع ونرسم ..
وصاحب القوز الذي يطلب أن نشرح له برفق.. يطلب أن نمسك الدرب من قعرو..

والرجل لعله يدهشه .. أن نمسك الدرب من حقيقة غريبة جداً..
الأحداث الآن نمسك دربها .. ابتداءً من قبر في بري.. قبر شيخ حسن ..الذي ظلت مهمته لسنوات هي منع الخراب..
وحشد الأحداث.. شاهد على الحقيقة هذه يردنا إلى الكولاج..
وأول ما نمزعه من الصور هو ..
العاصفة الآن .. محاصها هو الإسلاميون..
ومحاصها هو إبعاد الإسلاميين من الحياة في السودان
ومحاولات لا تنتهي لاغتيال القادة بعضها شهير وبعضها مجهول..
وسهل جداً أن نقول هذا دون شاهد.. لكن ..
(٢)..
كرتونة تأتي إلى مكتب الشيخ من واشنطون.. فيها المخطط كله..( الذي جرى تنفيذ بعضه في أماكن عدة بعد ذلك)..
وأحدهم ..( ولا نشير إلى اسمه .) يلقى سكرتير الشيخ في حديقة في واشنطون ويكشف له المخطط
وأسماء لامعة الآن في السودان هي جزء من المؤامرة
ومخابرات عالمية تنشط الآن في السودان..
والكرتونة تختفي في سراديب الخارجية ..
والترابي يستخدم خيوط المخطط ذاته ضد المخطط..
ومن مات من الشهود بعضهم.. هو أحمد سليمان.. وأحمد يوسف سكرتير أول هناك.. وعلي قاقرين مستشار.. وعوض جادين يعلم الحكاية
والحكاية هي كلها أن .. الحركة الإسلامية تُضرب في كل مكان.. والحركة الإسلامية في السودان تبقى عنيدة على الضرب..

الحركة الإسلامية السودانية مثقفة.. لهذا يجب أن تذهب.. لأنها تحمي الإسلام..
والترابي مثقف وعبقري.. لهذا يجب أن يذهب..
و ( توفيق الحكيم يبتكر أسلوباً يجمع بين السرد والحوار)
ونحن نكتفي بالحوار.. لنسوق قطعاً من الجهد الهائل الذي يبذله الإسلاميون.. لتنجب الكارثة..
كارثة ضرب الإسلام في السودان
(٣).
من يرافق الترابي إلى ضيافة البابا وإلى دبي يقول..
في دبي .. في بيت الضيافة.. الشيخ كان على قفاه يقرأ
قلت له.. وكأننا نتبادل كرة المضرب..
: إغلاق المركز الإيراني….
قال ..خطأ..
قلت: . بدلت بشير آدم رحمة بكمال عمر..
( قال ما يعني أنه يمهد لشيء خارجي يوقف الحرب
وما قاله نعود إليه)
قال .. في ديسمبر.. قبل وفاة الشيخ بشهور.. علي الحاج يهبط الخرطوم.. وفي الحوار بينهما علي الحاج يسأل الشيخ عن بعض الأسماء ولماذا يبقون في أماكنهم زماناً طويلاً..
قال الشيخ الساخر..: الحلب ديل ما عندهم أجندة خاصة وعندهم حلال وحرام..
قال مرافق الشيخ.. في دبي التفت يسألني يقول..
أحوالك…؟؟؟
قال..
.. وعرفت أنها دعوة للحوار
قلت..
يا شيخ.. أنا أشك في أن كل ما يجري ..( الانشقاق) مدبر منك..
ومرافق الشيخ الذي يحدثنا.. يقص علينا بدقة .. كيف أن كل خطوات الانشقاق مدبرة من الشيخ..
قال..
قال شيخ حسن بضحكته الساخرة..
بالله..؟؟
ورينا … نحن نمثل..؟؟
قلت..
أنا شفت ودالمكي وهو يكتب خطاب الانشقاق.. ومذكرة العشرة.. جالساً في مكتبك…
( والتفاصيل نحكيها..)
قال محدثنا..:
وسمعت من الشيخ ..ما جعلني أعرف الحمل الهائل .. الذي ظل الشيخ يحمله حتى يجعل السودان يتفادى مطرقة العالم.. المرفوعة لهرس الإسلام في السودان..
قال:
قبل أن يحدثني بكل شيء.. وعندما لمحت في عينيه نظرة معينة .. اندفعت أكمل في الشواهد ..
قلت :
تأجيلك للبرلمان حتى بعد أن أجاز قوانين الدستور بالأغلبية كان يعني تدبيراً للخطوة التي قادت للانشقاق..
قال :
خطوة…؟؟
قلت :
أنت أشهر دستوري في العالم. . ومع هذا ترفض الإجماع.. وترفض الدستور الذي وضعته بيدك.. حتى تعطي البشير فرصة لما حدث في الرابع من رمضان ..( حل المجلس) ..
قال :
ظل صامتاً يستمع.. وقلت.. هذه رسالة للعالم..
قال :
والشيخ يطوي الكتاب ويستمع بدقة أكثر..
قلت :
وهياج حل التنظيم ولجنة العشرة .. وانفراد يس وعلي الحاج.. والجاز .. في جانب.. وسبعة من العشرة في جانب.. السبعة الذين قالوا نحل التنظيم.. وعلي الحاج مع الحل لكن بأسلوب آخر.. كل هذا لم يكن إلا غطاء لشيء تفعله.. حتى الغطاء ما كان يعرف أنه غطاء..
قال الرجل :
صحبتي الطويلة للشيخ جعلتني أعرف ما يعنيه كل نوع من أنواع استماعه..
النوع .. يومها .. كان يقول لي.. استمر..
والاستمرار كان يعني أن الشيخ يبحث عن الثقوب في المخطط الذي صنعه..
قلت.. وقرنق ومحمد الأمين خليفة سراً في ألمانيا..
قال المحدث..
ووصلت مندفعاً إلى خطاب الرئيس السويسري إلى الترابي ثم ما حدث..
ولعلي .. أشير إلى معرفتي كنت أشير إلى أن الرد.. يكتب وعشرة سطور منها يكتبها دكتور غازي.. وعلي عثمان يكتب سطراً واحداً
.(٤).
والأحداث الألف التي من بينها ضربة مصنع الشفاء.. الضربة التي كانت رسالة أمريكية إلى السودان.. نركمها بأسلوب الكولاج… ونزرع في كل موسم محصوله المناسب..
نركم … لنصعد إلى معنى ما يحدث اليوم.. وإلى ما سوف يحدث غداً..
و.. نساوق.. بين قديم الأحداث.. وحتى نشاط الدعم السريع في بحري أمس… نساوق… لأن الأحداث القديمة.. تصبح جذوراً.. وقاموساً للأحداث اليوم والأحداث غداً..