أين هي ؟!

*وسؤالنا هذا لعبد الحي يوسف..
*ثم من خلفه من يسمون أنفسهم (تيار نصرة الشريعة)..
*أين هي هذه الشريعة التي تتباكون عليها إلى حد زرف دموع التماسيح؟..
*ومفردة تماسيح هذه يمكن أن تُقرأ على سبيل المجاز أو الحقيقة..
*أو بالأحرى أين (كانت) طوال سنوات الإنقاذ الثلاثين؟..
*وأين كنتم أنتم؟…إن كنتم تتفقون معنا على أنها ليست بشريعة ولا يحزنون..
*أما إن كنتم ترون أنها الشريعة الحقة فإننا نبرأ منها إلى الله..
*فالله لم يأمرنا بسرقة المال العام…ثم التحلل منه بسهولة سحب شعرة من العجين..
*اللهم إلا إن كان عبد الحي لا يرى بأساً دينياً في هذا المسلك..
*ولم يأمرنا – الله – بالكذب على الناس…إن وُلينا عليهم..
*وعبد الحي شاهدٌ على مثل هذا الكذب…من لدن انقلاب الإنقاذ وإلى آخر لحظاته..
*إلى لحظة إعلان البشير تركه المؤتمر الوطني..
*ثم العودة لترؤس اجتماع مكتبه القيادي…وكل براءة أطفال الدنيا في بعينيه..
*فهل هذا كذبٌ – في نظر عبد الحي – أم لديه تفسيرٌ له؟..
*ولم يأمرنا بقتل الناس في أموالٍ تخصهم ؛ لم يسرقوها…ولم ينهبوها…ولم (يجنبوها)..
*أم كان عبد الحي طفلاً وقتذاك – يا ترى – يلعب في الشوارع؟..
*وقت أن أعدم نظام الشريعة التي يتحسر عليها الآن مجدي…وجرجس…و آخرين..
*فإن كان طفلاً حينها ألم يبلغ الحلم وقت مجازر سبتمبر؟..
*لقد سكت كغيره من علماء السلطان….والساكت عن الحق شيطانٌ أخرس..
*سكت عن قتل نحو مئتي نفسٍ بريئة…في يومين فقط..
*أليس زوال الدنيا أهون عند الله من قتل نفس (واحدة) – بغير حق – يا عبد الحي؟..
*أم إن الدين الذي نعرفه هذا بخلاف الذي تعرفونه أنتم؟..
*ولا تقل لي إنك كنت تعترض…ومعك محمد عبد الكريم…وبقية أخوة (النصرة)..
*فمثل هذا التعدي على شرع الله يقتضي ما هو أكثر من ذلك..
*يقتضي مسيرة هادرة…غاضبة…منددة…متوعدة ؛ مثل التي شهدناها منكم البارحة..
*نفسي – يا عبد الحي – أعرف أين هي هذه الشريعة..
*وأين كانت طيلة ثلاثين عاماً…هي عمر النظام الذي – في نظركم – يحكم بالشريعة..
*وأين كنتم أنتم حين كان كل ما يخالف شريعة الله هو السائد..
*حتى المصارف التي قيل أنهم أسلموها (طلعت) ربوية…باعتراف البشير نفسه..
*نعم لقد اعترف بذلك – أواخر أيامه – في لحظة (صدق) نادرة..
*فلماذا لم نسمع منكم تنديداً بهذا الربا (الرسمي) إلى درجة الخروج في تظاهرة..
*بل لماذا لم نسمع منكم اعتراضاً على ظاهرة الحصانة..
*هل حصانات المسؤولين من الشريعة؟…يا أيها الصارخ في الشوارع بالشريعة؟..
*ما من وجهٍ واحد من أوجه الشريعة تم تطبيقه يا عبد الحي..
*بل الشواهد كافة تثبت أن كل ما يسئ إلى الشريعة هذه كان هو المعمول به..
*حتى الأقوال ؛ بما حوت من طعان…ولعان…وفُحشٍ…وبذاءة..
*أم إن شريعة الإسلام – في فهمك يا عبد الحي – هي محض هتاف بشعاراتها؟..
*فإن هتفت غُفر لك – من ثم – ما تقدم من ذنبك…وما تأخر..
*ولو كان نهباً…وكذباً…وقتلاً…..وتخزيناً لملايين العملات الحرة بخزائن البيوت؟..
*يا عبد الحي : أهذا هو الدين الذي تتباكون عليه؟..
*إذن……..لكم (دينكم) !!.

الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب