العبدلله لديه أحساس يعززه الواقع بأننا كشعب في هذه المرحلة (المفصلية) من حياتنا وتأريخنا بعد أن إنتصار ثورتنا بإقتلاع النظام البائد أننا لا نعرف من هو عدونا ، و ما هي نواياه ، و كيف يفكر ،وأننا تستهين بقدرة هذا العدو ونتعامل معه بأقل من قدره الحقيقي وخطره المتوقع وقوته الفعلية على الرغم مما فعله بنا (حتى اللحظة) من مجازر وأفعال يندي لها الجبين.

إن أتباع النظام السابق هم أخطر أعداء الشعب في هذه المرحلة بل هم عدو الشعب رقم واحد ، يتخفون هنا وهنالك ويعملون في الظلام من أجل أن يستردوا مواقعهم ونفوذهم فهل قوى الشعب متيقظة لهم؟ وقادرة على إحباط مخططاتهم
إننا عندما نصف من لا أهمية كبيرة لهم من أعضاء المؤتمر الوطني من الهتيفة والأرزقية والمتسلقين بإنهم العدو ، و نكتفي بهم ، فإننا ليس فقط نستهين بقدرات عدونا ، بل إننا أيضا لا نعرف عدونا ؛ و بالتالي فإننا نرتكب خطأ فادحا فالخطر الحقيقي هو المجلس العسكري الحاكم ومن معه من كبار ضباط القوات المسلحة ، الذين إختارهم و رقاهم الرئيس المخلوع ، الخطر الحقيقي هو جهاز الأمن الذي لا يزال قادته الذين بايعو النظام السابق وفتكوا بالمتظاهرين يعملون وبإمرته يأتمرون ، إنهم الجهاز القضائي (المسيس) الملوث الذي لا يزال بينه من قام بتوقيع أشد العقوبات على المواطنين لأنهم سلمياً كانوا يحتجون ، الخطر الحقيقي هم سدنة الإعلام المسموع والمرئي الذي يديرون تلفزيون السودان القومي موجهين إساءاتهم للثورة والثوار (عدييييل كده) دون خوف من محاسبة أو وجل من عقاب ، إنهم الإعلام المطبوع حيث ظلت ذات الأقلام ونفس الأعمدة (القميئة) الصدئة تتصدر الصحف تبث سمومها محاولة أفشال أي حراك ثوري ناشطة في بث الفتن بين مكونات المجتمع العازم على النهوض
، إنهم كبار رجال المال و الأعمال ، الذين لم تكن ثرواتهم نتيجة عمل و مثابرة و تخطيط و مخاطرة بل (لهط) لمقتنيات البلاد وبيع لممتلكاتها وإستغلالا لمؤسساتها وبنوكها والذين مديرو ثروات كبار أعضاء السلطة الحاكمة المندحرة.
إنهم أعضاء البعثات الدبلوماسية الذين لا زالوا يحتفظون بوظائفهم وجوازاتهم (الحمراء) رغم ذهاب السلطة التي كانوا يوالونها
إنهم في الكثير من جهات المعارضة التي صنعتها السلطة السابقة والتي والتها وتمرغت في نعيم مخصصاتها ، إنهم الكثير من المنظمات الشبابية التي صنعها النظام الهالك مغدقاً عليها المال والاسفار، إنهم المليشيات المسلحة وكتائب الظل التي عناها ذلك المهووس المتعطش لإراقة الدماء ، إنهم المتسيطرون على الهيئات الدينية وبعض الطرق الصوفية، إنهم المتربعون على مجالس إدارات البنوك والشركات، إنهم الذين تمتلئ بهم عمادات الجامعات المختلفة دون كسب علمي أكاديمي أو خبرات عملية ، إنهم مئات المنظمات الطوعية التي قامت للإستفادة من قوانين الجمارك ، وغير هؤلاء كثر .
نعم إنهم في كل مكان في السودان ، إنهم حصيلة ثلاثين عاما (منفردين) من التمكن والتمكين ، هم لن يهدأ لهم بال ولن يرتاح لهم قرار ما لم يعودوا للحكم من جديد ولو من وراء ستار ، لا تعتقدوا لوهلة أنهم قد أجبروا على ترك السلطة ذاعنين وأنهم سوف يترجلو عن السلطة (بأخوي وأخوك) فهم يقضون الليالي يخططون ويكيدون ويدبرون وما كان لهم أن (يتفسحوا كده) لولا ……………….. وللا مافي داع !!
كسرة :
المشوار طويل … إنكربوا !!
كسرة ثابتة:
فليستعد حرامية هيثرو وبقية القتلة واللصوص
• أخبار التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟

الإعلانات