الخرطوم 18 يوليو 2019 -كشف تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية، الخميس، عن تصعيد السلطات في دولة جنوب السودان في الأشهر الأخيرة، ضد المعارضة السلمية بالمضايقات والترهيب والاعتداء عبر الحدود، لمنع اندلاع سلسلة من الاحتجاجات العالمية على قيادة البلاد.

JPEG - 14.8 كيلوبايت
مايكل مكوي وزير الاعلام في حكومة جنوب السودان (الفرنسية)

وخططت حركة البطاقة الحمراء (RCM)، للاحتجاجات التي نظمتها في 16 مايو الماضي في العاصمة جوبا، وغيرها من المواقع حول العالم.

والبطاقة الحمراء حركة ناشئة لشباب جنوب السودان وعضويتها مفتوحة لأي فرد يتبنى نهجها اللاعنفي.

وقالت جوان نيانيوكي، مديرة برنامج شرق إفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات العظمى بمنظمة العفو الدولية: “من المؤسف أن تتقاعس السلطات عن تقدير الدور المحوري لاحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها في نمو البلد وتنميته”.

وأضافت: “يجب على حكومة جنوب السودان أن تدين علنا تصاعد أعمال المضايقة والترهيب، والاعتداءات على الناس لمجرد ممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها؛ وعليها أن تضع حد للاعتداءات على منتقديها في الداخل والخارج”.

وطبقا للمنظمة الدولية، وجه كبار أعضاء حكومة جنوب السودان، قبيل احتجاجات 16 مايو الماضي، تهديدات مبطنة بالقتل ضد منظمي الاحتجاجات والمحتجين.

كما هدد وزير الإعلام مايكل ماكوي لويث، في السابع من ذات الشهر، المحتجين بعواقب مميتة إذا ما شاركوا في الاحتجاجات المخطط لها.

وصرح لإذاعة جنوب السودان راديو تمازج “فليتفضل الذين يريدون الاحتجاج، ولكن عليهم أن يكونوا مستعدين لمواجهة العواقب، نحن نعرف أولئك الذين يقودون هذه المحاولات، لا نريد أن يموت الشباب مرة أخرى”.

وعقب ذلك قام ضباط من جهاز الأمن الوطني، وقوات الجيش، بعمليات تفتيش لمنازل الناس من باب إلى باب ليلاً ونهاراً، واستهدفت عملياتهم أعضاء وأنصار حركة البطاقة الحمراء المشتبه بهم. كما نشرت السلطات عددًا كبيرًا من القوات في جوبا وأغلقت الأماكن العامة.

وفي 21 مايو الماضي، كرر الرئيس سلفاكير ذكر العواقب المميتة علنا للمحتجين قائلا: ” أولئك الذين يطلبون منكم الذهاب أمام مقار الحكومة والتظاهر، ألا يعلمون أن أي شيء قد يحدث، وقد يموت الناس؟ إذا توقفت الحكومة عن استخدام عقلها وقررت استخدام الأسلحة الآلية، فلماذا تريدون أن تموتون عبثا؟ “.

بينما انتظمت احتجاجات خارج سفارات جنوب السودان في أستراليا وواشنطن العاصمة والولايات المتحدة الأمريكية والسودان دون عوائق، تكررت أعمال المضايقة والترهيب التي تعرض لها أعضاء حركة البطاقة الحمراء في جنوب السودان في كل من إثيوبيا وكينيا.

وختمت جوان نيانيوكي حديثها قائلة: “يجب أن يتمتع شعب جنوب السودان بحقوقه الإنسانية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، ويجب أن يكون الناس أحرارا في انتقاد حكومتهم وسياساتها دون شعور بخوف من الانتقام”.