وصَفَت “صَحيفة الغارديان” البريطانية، اتّفاق تقاسُم السُّلطة بين “قِوى إعلان الحُرية والتّغيير” والمجلس العسكري، بالانتصار المُبهر لكلا الطرفين، وقالت إنّه مثل انتصاراً لقِوى الحُرية كونه جاء انتصاراً لثورتهم، بينما يراه الجنرالات نجاحاً لهم في تجنب الحرب الأهلية بالبلاد، وأضافت بأنّه شكّل أرضيةً مَقبولةً تضع البلاد في مسار التقدُّم الديمقراطي، وثمّنت الصحيفة الدور الأفريقي البارز في الوصول لاتّفاق، وقالت إنّ وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي قُوبلت بترحيبٍ حارٍ كونه قاد بادرة الوساطات، إضافةً لقُربه من قادة “الحرية والتغيير”، ما جعل من عودة طرفي الصراع أمراً مُمكناً، وأضافت أن كاريزما آبي أحمد وملامحه المُريحة وصغر سنّه رغم افتقادة للخبرة السياسية الكبيرة، أمور جعلته وسيطاً ناجحاً، كما أنّ تجربته السياسية ونجاحاته في إثيوبيا جعلت منه مُلهماً للشباب، إضافةً لقُربه النفسي من “الحُرية والتّغيير”، واعتبرت الصيحفة أنّ اختيار الاتّحاد الأفريقي لشخصيات مثل محمد حسن ولد لبات ومحمود درير كان مُوفّقاً وأسهم في إنجاح مساعي المُفاوضات وذلك للفضاء الثقافي والديني واللسان المُشترك، ويُؤكِّد ذلك حديث رئيس مفوضية الاتّحاد الأفريقي موسى فكي عن إقامته لسنوات بحي “الفتيحاب” وهو أحد أحياء أم درمان الشعبية القديمة، بحسب صحيفة الصيحة.

الخرطوم (كوش نيوز)