الخرطوم 21 أغسطس 2019– أدى عبد الله حمدوك القسم ليل الأربعاء رئيسا لوزراء الحكومة الانتقالية في السودان، وتعهد في أولى تصريحاته بعد تولي المنصب أن يولي قضايا السلام وبناء الاقتصاد فائق الأولوية.

JPEG - 58.3 كيلوبايت
عبد الله حمدوك يتعهد بوقف الحرب وبناء اقتصاد السودان المأزوم .. صورة من ( أ ف ب)

وجرى التوافق بين قوى الحرية والتغيير التي قادت الحراك الشعبي في السودان والمجلس العسكري الانتقالي على تسمية حمدوك وهو خبير اقتصادي دولي معروف ليتولى قيادة الحكومة خلال المرحلة الانتقالية المحددة بـ 39 شهرا.

ووصف حمدوك في مؤتمر صحفي، الثورة التي أطاحت بالنظام السابق في أبريل الماضي بأنها “أعظم ثورة” وترحم على أرواح الشهداء، قائلا إن برنامجه سيرتكز على تحقيق شعار ثورة ديسمبر “حرية سلام وعدالة”.

وأكد أن الأولوية خلال المرحلة الانتقالية ستكون لـ ” ايقاف الحرب وبناء السلام المستدام ووقف معاناة الحرب والنازحين وبناء اقتصاد وطني يقوم على الإنتاج”.

كما لفت إلى ضرورة إصلاح مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وبناء دولة الشفافية والعدل، وبناء علاقات خارجية معتدلة، وتمثيل عادل للنساء.

وابدى حمدوك قناعته بالقدرات الهائلة التي تميز الاقتصاد السوداني بما يمهد لمعالجة أزمته الاقتصادية.

وقال “الاقتصاد السوداني قوى من حيث الحجم واعتقد انه بتوفر الرؤية والسياسيات الصحيحة سنتمكن من معالجة هذه الازمة الاقتصادية وستكون لدينا خطة إصلاحية لمعالجة قضايا التضخم وتوفير الوقود والدواء وعلى المدى البعيد نأمل في معالجة قضايا الإنتاجية”.

وأشار الى أن القطاع المصرفي في السودان يوشك على الانهيار بما يستلزم البحث عن حلول لإعادة الثقة فيه، مردفا ” ثمة طرق كثيرة لتحقيق هذا الهدف”.

JPEG - 69.6 كيلوبايت
رئيس الوزراء أدى القسم أمام رئيس وأعضاء مجلس السيادة ورئيس القضاء .. الأربعاء 21 أغسطس 2019

وأكد حمدوك عزمه أن يكون رئيس وزراء لكل السودانيين رغم أن ترشيحه تم من قوى “الحرية والتغيير”، مؤكدا وجود مساحات واسعة للتلاقي مع كل القوى السودانية الرافضة للوثيقة الدستورية سواء في الجبهة الثورية أو خارجها.

وتابع “الان يوجد مناخ ملائم إذا أحسنا ادارته يمكن ان نعبر بالبلاد لبر الأمان”.

ولفت حمدوك الى أن معيار الكفاءة سيكون هو الأعلى عند اختياره لوزراء حكومته، وشدد على أنه سيتعامل بصرامة مع القائمة المقدمة من قوى الحرية والتغيير والتي ستضم ثلاثة مرشحين لكل وزارة ليختار منهم الأجدر.

وأردف ” اذا لم أجد المعايير سأعيدها اليهم”.

وبحسب الجدول الزمني لمصفوفة الانتقال للسلطة المدنية فإن رئيس الوزراء سينهي في 28 أغسطس الجاري تسمية وزراء الحكومة لتبدأ أولى جلسات مجلس الوزراء الجديد في مطلع سبتمبر.