الخرطوم سارة تاج السر (التغيير) – قال مسئول رفيع بهيئة التصنيع الحربي، إنه قام باستلام مبلغ مليون ومائتي الف يورو، من اموال ولي العهد السعودي، مقابل انفاذ “مهمة خاصة لدولة مجاورة”.
ورغم اكتفاء المحكمة وهيئة الاتهام، بما اورده شاهد الدفاع مدير التمويل بهيئة التصنيع الحربي الصادق يعقوب، بشان عبارة”مهمة خاصة لدولة مجاورة” واعتراضه على الخوض في الأمر باعتبار انها مسائل تتعلق بالامن القومي ألا إن الدفاع أصر على الشاهد بتوضيح الغرض من المبلغ الذي تلقاه التصنيع، فذكر بأنه كان نظير إيصال معدات عسكرية لدولة مجاورة، وعندما احتج الاتهام على ماذكر رد عضو الدفاع هاشم الجعلي بأن الأمر مماثل في اثارة اسم محمد بن سلمان في القضية.

واستمعت المحكمة لشهود دفاع ابرزهم المدير الاسبق لمكاتب المخلوع حاتم حسن بخيت، ومدير مكتب رئيس المجلس السيادي اللواء الصادق إسماعيل ومدير التمويل بهيئة التصنيع الحربي الصادق يعقوب، ومندوب من إدارة الجمارك، عقيد شرطة معاوية محمد سعيد نائب مدير عام ديوان الحسابات بوزارة المالية مرتضى وهبي.

وتقدم “ابن خال” المخلوع ومدير مكاتبه، حاتم حسن بخيت للادلاء بشهادته، فاعترض رئيس النيابة الأعلى ياسر بخاري، على مثوله أمام المحكمة بوصفه متهما اساسيا في هذا البلاغ وقال :بأن بخيت والمتهم الهارب طارق سر الختم شركاء في الجريمة وبالتالي لاتنطبق عليه حالات الاستجواب كشاهد حيث تم القبض عليه والتحري معه في ذات الدعوي بالاشتراك الجنائي مع المخلوع.
ودافع الدفاع عن شاهده وأكد بأنه لم يخفى نفسه كما ذكر الاتهام بل استدعى للتحقيق والتحري مرتين، وذكر الدفاع بان بخيت اهل للشهادة وحتى لو اعتبر شريكا فإن قانون الإثبات ينص على اعتبار بينة الشريك من القرائن.

واعلن عضو الدفاع هاشم الجعلي ان بخيت تعرض للتهديد والترهيب من جهة لم يسمها حال مثل أمام المحكمة.
وتصدت النيابة لأقوال الدفاع ورفضت اتهامه جملة وتفصيل واكدت استعدادها للتحقيق في الجهة التي هددته.
وفي نهاية الأمر قرر القاضي الصادق عبد الرحيم الفكي، الاخذ بافادة الشاهد بحذر.
وذكر بخيت الذي كان يشغل منصب الامين العام لمجلس الصداقة الشعبية بمخصصات وزير، وقبلها وزير دولة برئاسة مجلس الوزراء ومدير مكاتب الرئيس كما تولى منصب وزير دولة بمجلس الوزراء لفترة وجيزة، إنه تلقي في الأسبوع الثالث من شهر يناير من العام 2018م اتصالا هاتفيا من كبير المستشارين لولي العهد السعودي، يخطره بارسال الاخير رسالة خاصة للمخلوع، فاشار الي انه ابلغ البشير حيث وجده منهمكا في مراجعة تقرير فرد باقتضاب”خير”.

وواصل أفادته قائلا : في المطار استقبلت وفد سعودي من ثلاثة اشخاص، وسلموني حقيبة سوداء مغلفة بورق شفاف، فتحوها لوهلة وقالوا لي : هذه 25مليون دولار او ما يعادلها باليورو، ويجب أن تسلم للرئيس.
وأقر بخيت بعدم المامه باي تفاصيل أخرى عن المبلغ لان تعامله الوظيفي يحتم عليه المعرفة قدر الحاجة. وتابع “لاعديتا ولا حسبتها ولاينبغي لي أخلاقيا ولا برتوكوليا”.

وأكد ان الحرس قام بنقل الحقيبة الي السيارة، و توجهوا بها الي بيت الضيافة، حيث وضع الحرس الحقيبة في صالة مكتب الرئيس التي بها تامين من 90 حرسا وأضاف “سلمت على الرئيس واخطرته بأن الرسالة التي وصلت من ابن سلمان هي 25 مليون دولار باليورو،” فتعامل بشكل عادي ورد” خير خير “.

وأقر بخيت انه لم يخطر الجمارك بمحتوي الرسالة باعتبار ان رئيس الجمهورية هو أعلى سلطة وهو موظف سلطة مدنية لايهبط للاقل منه.

فيما اكد مدير مكتب رئيس المجلس السيادي اللواء الصادق إسماعيل، وكان حينها مدير لمكتب وزير الدفاع اعتماد ثلاث مبالغ سلمها مدير مكاتب المخلوع، العميد ياسر بشير، للمستشار المالي العميد محمد الفاتح، بقيمة ستة مليون و250 الف يورو ونفى إسماعيل استلامها بنفسه وقال اعتمدتها ثقة في هولاء الضباط.

وأوضح بأن مصدر الأموال هي رئاسة الجمهورية وخصصت لمستشفى علياء ومطاري كنانة والشوك.
وفي نهاية الجلسة اشار القاضي الي خطاب من جهاز المخابرات العامة، يطلب فيه من هيئة الدفاع تسمية وتحديد اسم مندوب الجهاز الذي ترغب في الاستماع لشهادته. وحدد القاضي جلسة السبت القادم الموافق 21 سبتمبر للاستماع لبقية الشهود.