الخرطوم (التغيير) – قال أمين حسن عمر أن حزب المؤتمر الوطني انتهى إلى غير رجعة متهما الذين كانوا في قيادته بالقضاء عليه مقابل مصالحهم الشخصية.

وأشار إلى أن ما قاله إبراهيم غندور الرئيس المؤقت للحزب غير واقعي وأن غندور تحركه مجموعة ارتبطت مصالحها بحزب المؤتمر الوطني وتسعى للحفاظ عليه لأسباب ذاتية.

ودعا أمين خلال لقائه مع شباب من المؤتمر الوطني بمنزله يوم الجمعة إلى تأسيس حزب جديد في اقرب فرصة دون الالتفات لقيادات المؤتمر الوطني القديمة. وقال أحد حضور اللقاء لـ(التغيير) –طلب حجب اسمه- “أمين علق على تصريحات غندور الأخيرة وقال إن غندور مدفوع من الذين كانوا يحققون مصالحهم عبر المؤتمر الوطني وينتفعون منه ويريدون إحياءه من جديد ولكن الحزب انتهى بأفعال هؤلاء أنفسهم” ومضى المصدر قائلا” ودعا أمين شباب المؤتمر الوطني إلى تكوين حزب جديد”.

وعرف أمين بانتقاداته الشديدة لسياسة الرئيس المخلوع عمر البشير داخل حزب المؤتمر الوطني ويعد أبرز من اعترضوا على ترشيحه منذ انتخابات 2010 على الرغم من أن البشير ظل يكلفه بمهام خاصة من بينها ملف سلام دارفور مع الحركات المسلحة.

ونوه أمين في حديثه لشباب المؤتمر الوطني بأن يتولى الشباب قيادة الحزب وأن يحصروا دور القيادات القديمة في الإشراف والاستشارات فقط وقال بحسب المصدر ” قودوا حزبكم الجديد بانفسكم على أن نكون نحن والقيادات القديمة مشرفين ومستشارين فقط”.

وقال مصدر من قيادات المؤتمر الوطني لـ(التغيير) بأن ثلاث تيارات تتجاذب ساحة الاسلاميين حاليا وكل تيار يسعى لفرض رؤيته على مستقبلهم وأحد هذه التيارات يمثله ابراهيم غندور والذي يرى ضرورة التماهي مع الواقع وعدم مواجهة حكومة الثورة حفاظا على مكتسبات المرحلة الماضية والإبقاء على الكوادر داخل مؤسسات الدولة بينما يتزعم علي كرتي تيار ينادي باصطفاف الإسلاميين بمختلف توجهاتهم لمواجهة الوضع الجديد بأي وسيلة بينما يرى تيار أمين بأن فرص المؤتمر الوطني والاسلاميين بالطريقة القديمة انتهت وأن حظوظ القيادات الإسلامية بمختلف تياراتها محدودة للغاية أن لم تكن معدومة ويرى أن الحل في بدأ عمل جديد وإن كان يتطلب سنوات .

وحاول أمين حسن عمر وعدد قليل من القيادات قبل سقوط نظام المؤتمر الوطني استمالة شباب الاسلاميين عن طريق ندوات ومحاضرات فكرية سعوا من خلالها لتصحيح طريق الحركة الاسلامية حسب رؤيتهم. واعدّ أمين ورقة لإصلاح حزب المؤتمر الوطني في محاولة لانقاذه.