الخرطوم سارة تاج السر – (التغيير) – تراجعت هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع عمر البشير، عن استدعاء،نائب قائد قوات الدعم السريع اللواء عبد الرحيم دقلو، كشاهد في قضية استلام اموال غير مشروعة من دولة أجنبية.

فيما رفض قاضي المحكمة الصادق عبد الرحيم الفكي، طلبا للدفاع، بتكليف المراجع العام بمراجعة عهدة البشير في بيت الضيافة وقال : المراجع لم يكن طرفا في الدعاوى فكيف نكلفه بمراجعة اموال لم تدخل خزينة الدولة.

واعترض رئيس النيابة العامة ياسر بخاري، على عدم مثول ممثل الدعم السريع أمام المحكمة وطالب باستدعائه كشاهد محكمة،، استنادا على المادة 153 من قانون الإجراءات الجنائية لكونه قام باستلام مبلغ 5مليون يورو، من المبلغ محل الدعوى.

وبعد رفض القاضي تكليف المراجع العام بمراجعة عهدة بيت الضيافة، التمس عضو هيئة الدفاع عن الرئيس السابق، هاشم الجعلي السماح بمثول موظف من المراجع العام كشاهد في الجلسة القادمة بجانب شهود من قناة طيبة الفضائية والسلاح الطبي.

وقدم الدفاع في بداية الجلسة طلبا للمحكمة بشأن قرارها في الجلسة السابقة بتعديل التهمة حيث ذكر ان ولي العهد السعودي ورد علي لسان المتهم ومحاميه لما في ذلك من أثر على عبء الإثبات ونقله الي الدفاع وأشار إلى أنه ورد في خطبة الادعاء في الصفحة 2 إقرار المتهم بأن المبلغ جاء من دولة أجنبية، فيما اكد القاضي ان خطبة الادعاء تمثل جزءا من قضية الاتهام وقال إن المحكمة ستراعي ما قدمه الدفاع في مرحلة وزن البينات.

وأكد شاهد الدفاع الأول الذي شغل منصب اخر وزير دولة بوزارة رئاسة الجمهورية ابوبكر عوض حسنين، عدم تخصيص وزارته لاي تبرعات مالية بالنقد الاجنبي ، لوزارة الدفاع وجامعة أفريقية العالمية باعتبار انها وحدات تتبع للدولة ولها ميزانيات منفصلة.

وأوضح ان التبرعات التي تخرج من الرئاسة اذا كانت من خارج الموازنة المصادقة عليها من المالية، تخضع لتقديرات الرئيس الذي يوجه وزير المالية وبعد سلسلة من الإجراءات تصل للمستفيد مباشرة وغالبا ما تكون بالعملة المحلية.

وابدي حسنين عدم علمه ما اذا كانت وزارة رئاسة الجمهورية تخضع في الإجراءات المالية وينطبق عليها ما ينطبق على أجهزة الدولة.

ونفى شاهد الدفاع الثاني اللواء بجهاز الأمن والمخابرات العامة طارق عبد القادر شكري، تخصيص اي دعم من الجهاز لشركتي سين وسيقا للغلال، وقال ان الأمن قام بشراء كميات اضافية من القمح من الأخيرة بقيمة 16مليون درهم اي ما يعادل 5 مليون دولار، بواقع 280 دولار للطن، عندما عجزت المالية عن توفير السلعة وتفاقمت الأزمة مع ارتفاع سعر الصرف.

وأشار الي ان الأمن كان ضمن آلية لتوزيع ومتابعة دقيق الخبز ضمت الي جانبه المطاحن الخمسة سيقا،”التي تنتج 20 الف جوال يوميا” سين”تنتج 44 الف جوال يوميا، ، ويتا” 18 الف جوال يوميا”، الحمامة” 10 الف جوال يوميا”، روتانا” 8 الف جوال يوميا”، باجمالي 100 الف جوال يوميا، إضافة إلى وزارة المالية وبنك السودان المركزي.
وأشار الي ان المالية كان تدفع 270 دولار لطن القمح.

وطعن الاتهام في مستند للدفاع عن اتفاق بين المالية والمطاحن الخمسة وجهاز الأمن، باعتباره صورة وان الشاهد لا صفة له في المستند ولم يكن طرف في الاتفاق إذ ان الشاهد التحق بالامن الاقتصادي في يوليو 2018م والاتفاق كان في يناير 2018م و وقتها كان بالمخابرات الخارجية،الا ان القاضي قبل بمستند الدفاع وراي انه لا غضاضة فيه للمؤانسة به في موازنة البينة.

وشكك شاهد جهاز الأمن في التاريخ المدون في المستند لكنه اقر بصحة ماورد فيه من معلومات،واكد عدم علمه بملكية شركة سين للغلال وقال إنهم كامن اقتصادي يتعاملون مع طارق سر الختم كعضو منتدب للشركة.

وسمح القاضي لدفاع المخلوع بفحص الأموال محل الدعوى والتي أحضرت كمعروضات وفقا لطلب الدفاع، واودعت منضدة المحكمة في ثلاثة خزن باللون الفضي، بمعية عدد من موظفى بنك السودان،وحاول الدفاع التأكد من الفئات بالرجوع الي المتهم الا ان الاخير اكد لهم بأنه لايستحضر حجمها او عددها.

بدوره اكد الموظف بقسم السياسات والإحصاء والبحوث بالبنك المركزي بدر الدين حسين، عدم جواز التعامل بالنقد الأجنبي الا للجهات المعتمدة التي تحصل على ترخيص من المحافظ، أو المصارف او الصرافات وفقا للائحة 2013 بينما مسموح بحيازة النقد الاجنبي بدون مستندات ثبويتة وأضاف بأن استيراد وتصدير اي نقد أجنبي لايتم الا بموافقة المركزي ودخول اي مبالغ بدون علم الاخير تعتبر مخالفة قانونية صريحة.
وحدد القاضي السبت القادم موعدا للاستماع لبقية شهود الدفاع.