كشف المهندس صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني وعضو المكتب التفاوضي للحزب عن امتلاك الحزب الشيوعي لإحصائية كاملة عن كل كميات صادر البترول قبل انفصال الجنوب والتي بقيت عائداتها بالخارج ولم يدخل منها شيء للسودان.

وأكد صديق في احتفال الحزب الشيوعي السوداني بمنطقة الجزيرة والمناقل بذكرى ثورة أكتوبر المجيدة تحت شعار: (الثورة ما زالت مستمرة) أن مال البترول لم يدخل في ميزانية وزارة المالية والاقتصاد الوطني ما يستدعي استعادة هذه الأموال المنهوبة عن طريق المحاكم الدولية.

وقال صديق إن الديمقراطية هي أم القضايا ولتحقيقها كاملة يجب أن تتوافر جملة من الاشتراطات في مقدمتها إلغاء حالة الطوارئ المعلنة حيث ظل الشعب السوداني يعيش تحت مظلتها لأكثر من 30 عاماً وبسيطرة مطلقة للقوانين القمعية تحوي مواد كثيرة مخالفة لوثيقة حقوق الإنسان المضمنة في الوثيقة الدستورية الموقعة أخيراً والمضمنة في دستور 2005م. ووصف صديق قانون مشروع الجزيرة للعام 2005م بالمجحف وطالب بإلغائه فوراً بإعتباره العائق الأكبر في طريق بناء المشروع.

وشدد يوسف على ضرورة إلغاء قانون الأمن الوطني وقال إن العدالة لا تأتى (في رؤية الحزب الشيوعي) إلا بمراجعة كل الجرائم المرتكبة منذ 30 يونيو 1989م ومحاكمة مرتكبيها أمام القانون. وكشف عن تخصص مكاتب بواسطة تجمع المحامين الديمقراطيين في الخرطوم لتلقي المعلومات والوثائق تمهيداً لفتح بلاغات وقضايا ضد مرتكبي هذه الجرائم. وأشار لضرورة إلغاء قانون النقابات لسنة 2010م وقانون منظمات المجتمع المدني بجانب إصدار قرارات بحل اتحادات المزارعين لكي تمارس الجماهير نشاطها الديمقراطي وقال صديق إن ملف الديمقراطية يعد من أهم الملفات لاستكمال الثورة وعليه لا بد من كفالة الحريات بالكامل.

ودعا صديق لإرساء السلام العادل بكل ربوع الوطن وينبغي الجلوس وفق رؤية الحزب مع حملة السلاح بمختلف مكوناتهم للتوصل لحل لمشاكل الحرب والتي أساسها ظلم الإنسان نتيجة للتطور غير السليم للاقتصاد المشوه منذ الاستقلال وحتى الآن بسبب إهمال مناطق مهمشة والتوزيع غير العادل للثروة والسلطة، وقال الشيوعي يريد أن تكون هنالك تنمية حقيقية بكل مناطق السودان ووجود نظام يفرض التعليم الإلزامي المجاني لكل الأطفال في إطار المساواة في حقوق التعليم بجانب المساواة في حقوق الصحة بكفالة العلاج لكل مواطن سوداني عوضاً عن توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء وفق مقتضيات عدالة التوزيع.

ولفت صديق أن المدخل الرئيسي لعلاج الانهيار الاقتصادي استعادة كل المشاريع الزراعية والصناعية التي دمرها النظام السابق وعلى رأسها مشروع الجزيرة الذي كان يغطي 60% من ميزانية حكومة السودان، وقال إن السودان يعاني من اختلال في المعادلة الاقتصادية بسبب كثرة الاستيراد وقلة التصدير والاعتماد على موارد ناضبة رغم وجود موارد متجددة يمكن الاعتماد عليها كالزراعة والثروة الحيوانية.

واتهم صديق النظام البائد بأنه أدخل البلاد في ما أسماه محاور حرب خارجية بإقحامه الجيش السوداني في الصراع الداخلي باليمن وبمثل ما أعلن رفضه التدخل الأجنبي في شؤون البلاد يرفض الشيوعي تدخل الجيش في الشؤون الداخلية لدول أخرى ولا بد أن تبنى العلاقات في نظره على أساس مصلحة السودان، والمصلحة المشتركة مع هذه الشعوب، وينبغي الانسحاب الفوري من حرب اليمن والضغط على الحكومة لتكريس ذلك.

سونا