التغيير: الخرطوم – دشن مدير الإدارة السياسية والأخبار بتلفزيون السودان ماهر أبو الجوخ، مهامه مساء أمس بتغيير خارطة الأخبار والحوارات، فيما أطاح بمدير الإدارة السياسية هجو محمد، وابعاد المتنفذة أيناس محمد أحمد، من الإدارة والظهور على شاشة التلفزيون. وأكد المدير الجديد أن خطواته الإصلاحية جاءت بغرض إعادة التلفزيون الى الشعب.

وقال أبو الجوخ، لـ” التغيير الإلكترونية” >>بدأنا مساء أمس بنشرة التاسعة بتطبيق القواعد المهنية بأن يفرض الخبر نفسه وفق أهميته بعيداً عن التراتبية التي ظل يعمل بها التلفزيون السوداني منذ انشائه. << ويقدم التلفزيون عبر نشرات الأخبار الأنشطة البروتكولية والرسمية فيما ظل يهمل الأحداث الكبيرة بما فيها أحداث ثورة ديسمبر. وأعلنت مجموعة من العاملين بالتلفزيون رفضها لتعيين الصحافي ماهر أبو الجوخ، باعتباره شخصاً من خارج دائرة الهيئة القومية لللإذاعة والتلفزيون، وأعتبروا تعيينه بقرار سياسي، لا يتوافق مع قوانين الخدمة المدنية.

وبدأ أبو الجوخ عمله بالإطاحة بمدير الإدارة السياسية هجو محمد، وإيقاف المذيعة إيناس محمد أحمد، وينتمي الاثنان الى الإسلاميين والنظام السابق، ولا تزال إيناس، عضوةً بمجلس إدارة الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، وتمارس نفوذها من خلال وجودها في العلاقات العامة، كما قدمت برامج الأطفال والعدل والقانون، إضافة الى تقديمها نشرات الأخبار الرسمية.

وأكدت مصادر مطلعة ” أن نفوذ إيناس داخل التلفزيون كان بسبب علاقاتها القوية مع نظام البشير. وأكد أبو الجوخ >> أن خطواته تجئ من أجل إعادة التلفزيون إلى أهله واصحابه وهم الشعب السوداني <<. يذكر أن عدداً من البلاغات فتحت في مواجهة مدير التلفزيون السابق إسماعيل عيساوي، بعد عرضه فيلمين مسيئين لاعتصام الثوار في ميدان القيادة العامة للقوات المسلحة بعد فض الاعتصام. وبنى القانونيون شكواهم على أن المواد التي بثها التلفزيون تثير الكراهية، وحوت أخباراً كاذبة إضافة الى الإخلال بالطمأنينة العامة والتأثير على مجريات العدالة، وما انطوت عليه الأفلام الوثائقية من جرائم. وحمل أبرز الأفلام اسم ” خفافيش الظلام” إلى ذلك استضاف التلفزيون مساء أمس القيادي في ” تجمع المهنيين السودانيين” إسماعيل التاج، في حوار سياسي كمؤشر الى بداية خطوة جديدة في تغيير ملامح الخارطة البرامجية.