الخرطوم17 نوفمبر 2019- تظاهر مئات السودانيين، الأحد، جنوبي العاصمة الخرطوم ومدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة، للمطالبة بإقالة ولاة الولايتين العسكريين، إضافة إلى مسؤولين محليين آخرين.

JPEG - 55.6 كيلوبايت
محتجون في مدينة الحصاحيصا يطالبون بإقالة الوالي العسكري..الأحد 17 نوفمبر 2019

وشهدت محلية جبل أولياء جنوبي العاصمة مظاهرة شارك فيها المئات للمطالبة بإقالة والي الخرطوم، الفريق أحمد عابدون حماد، ومعتمد جبل أولياء لواء حسام الدين محمد الأمين.

وطبقا لشهود عيان، وصور تداولها النشطاء، فإن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ما أوقع إصابات في أوساط المتظاهرين ، بعد ان حاصروا مبنى المحلية.

وأفاد تجمع المهنيين السودانيين أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الجماهيري، أن أعداد كبيرة من لجان المقاومة شاركت في الموكب الضخم بمحلية جبل أولياء للمطالبة بإقالة معتمد المحلية وكل الضباط الإداريين ووالي الخرطوم.

ونشر تجمع المهنيين في حسابه الرسمي على “فيسبوك” صورا لمئات المحتجين وهم يحرقون الإطارات في الشوارع الرئيسية جنوبي العاصمة.

ويطالب المواطنون بعزل معتمد المحلية والوالي، باعتبار أن الأول هو أحد أعوان نظام البشير بالإضافة إلى تجاهل الثاني لمطالب لجان المقاومة، لاسيما تلك المتعلقة بإعادة أراض عامة تغول عليها أعوان النظام السابق.

وتكونت لجان المقاومة في المدن والقرى السودانية، عقب اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018 وكان لها الدور الأكبر في إدارة التظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل الماضي.

وفي مدينة الحصاحصيا بولاية الجزيرة تصدت الشرطة لتظاهرات للمطالبة بإقالة والي ولاية الجزيرة وسط البلاد.

وذكرت نشرة إعلامية لحزب البعث، أحد أحزاب تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، أن جماهير المدينة خرجت في تظاهرات عارمة للمطالبة بإقالة والي الجزيرة العسكري اللواء أحمد حنان أحمد، والمدراء في محلية المدينة.

وأضافت أن الشرطة تصدت للمتظاهرين بالغاز المسيل للدموع مما خلف إصابات بين المتظاهرين، دون مزيد من التفاصيل.

ويتهم المواطنون والي الجزيرة بالفشل في حل أزمات معيشية تشهدها المنطقة وأخرى في مجالات التعليم والصحة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات السودانية حول التظاهرات جنوبي العاصمة ووسط البلاد.

وفي 12 أكتوبر الماضي، أعلنت قوى الحرية والتغيير، بدء المشاورات بشأن اختيار حكام مدنيين لولايات البلاد.

وتنص الوثيقة الدستورية، الموقعة بين المجلس العسكري السوداني قبل حله وقوى التغيير قائدة الحراك الشعبي، على إقالة حكام الولايات العسكريين كافة وتعيين جدد بواسطة رئيس الوزراء الجديد.

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد كلف في أبريل الماضي، قادة الفرق والمناطق العسكرية بتسيير مهام الأمور في الولايات (18 ولاية).

وجرى اتفاق خلال مفاوضات جوبا بين الحكومة السودانية والقوى المسلحة على تعيين مؤقت لولاة مدنيين لحين الوصول الى تفاهمات كاملة بشأن قضايا السلام والمنتظر أن تجرى بشأنها جولة جديدة الأسبوع المقبل.