الخرطوم 18 نوفمبر 2019– لقى شخصان مصرعهما وأصيب ما لا يقل عن 7 آخرون بعضهم في حال الخطر اثر اشتباكات قبلية شهدتها الاثنين بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر الواقعة شرق السودان.

JPEG - 9.5 كيلوبايت
والي البحر الأحمر المكلف حافظ التاج مكي

وقررت سلطات الأمن فرض حظر التجوال اعتبارا من الخامسة عصرا حتى السادسة مساء، كما نشرت قوات من الجيش على نطاق واسع منعا لتجدد الاحتكاكات.

ووقعت الاشتباكات الدامية بين منتسبين لقبيلتي البجا والبني عامر عقب مخاطبة جماهيرية لرئيس الجبهة الشعبية نائب رئيس الجبهة الثورية الأمين داؤود الذي وصل البلاد الأسبوع قبل الماضي بعد سنوات قضاها في الخارج معارضا لنظام الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال شهود عيان لـ “سودان تربيون” إن بورتسودان تحولت خلال لحظات الى ما يشبه ساحة الحرب بعد تدافع العشرات من المناطق المجاورة حاملين الأسلحة البيضاء للحاق بالنزاع في مقر الحشد.

وأكدوا ان بعض الأحياء شهدت عمليات إحراق للمنازل ومواجهات بالأسلحة البيضاء.

وحمل والي البحر الأحمر المكلف حافظ التاج مكي، القيادي الأمين داؤود مسؤولية الانفلات الأمني قائلا إنه أخل باتفاق ابرماه سويا بتأجيل الحشد الجماهيري الى حين إكمال الترتيبات الأمنية.

وقال مكي لتلفزيون السودان مساء الإثنين إن لجنة الأمن بالولاية ابلغته أن الأوضاع الأمنية في المدينة حاليا لا تسمح بالحشد الجماهيري في أعقاب التوترات القبلية التي شهدتها بورتسودان قبل عدة أسابيع.

وأفاد الوالي المتواجد بالخرطوم أنه نقل الى داؤود التوضيحات اللازمة واتفقا سويا على أن يكون اللقاء الجماهيري بعد عودة داؤود من جوبا.

وأردف “تفاجأنا في التاسعة من صباح اليوم أن الأمين داؤود تحرك ليلا برتل من العربات دون اذن من أحد ودون اخطار حكومة الولاية وكان في انتظاره حشد كبير متفق عليه وكادت المسالة ان تؤزم المدينة لولا وجود القوات الأمنية التي حمت الحشود”.

وأكد الوالي وجود خسائر في الأرواح وإصابات لم يحددها، وأردف “تم حسم المسالة بفرض حظر التجوال وستتوالى الإجراءات “.

وكان الأمين داؤود شجب خلال مخاطبته الحشد رفض حكومة الولاية التصريح له بمخاطبة اللقاء الجماهيري وتوعد بتقديم شكوى إلى المجلس السيادي.

وأطلق القيادي بالجبهة الثورية وأحد قادة البجا بشرق السودان، أسامة سعيد “نداء عاجلا” للأهالي في بورتسودان بتفويت الفرصة على من أسماهم “أصحاب الغرض والمندسين”، الذين يريدون اشعال النار بين قبائل البجا.

وقال “القضية ليست بين البني عامر والهدندوة أو بين الأمرأر والبني عامر أو غيرهم من القبائل، هي أكبر من ذلك بكثير .. القضية هي نظام بائد يريد أن يعود بإشعال الفتنة والكراهية بين الناس”.

وشدد على ان الشرق لا يعاني مشاكل قبلية وأن قضيته سياسية بسبب التهميش السياسي والاقتصادي والثقافي، الذي مارسته عقلية المركز على مدى سنوات منذ الاستقلال.

وأشار الى أن مفاوضات جوبا من شأنها ان تفتح الباب نحو الأمل وإيجاد حل لمشكلة شرق السودان.