الخرطوم 6-12-2019(سونا) –  أكد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك أن إجازة القانون الذي ألغى قوانين النظام العام في السودان في نوفمبر لم تستغرق أكثر من خمس دقائق وباتفاق مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وأن قانون تفكيك الدولة العميقة لا يتحدث عن مصادرة لأموال وممتلكات بل استعادة حقوق وأملاك الشعب السوداني المنهوبة.

 

 

 

و نفى حمدوك في لقاء تفاكري في ضيافة المركز الأطلنطي الأمريكيAtlantic Centre  المرموق مساء الخميس وجود خلافات بين المكون العسكري والمدني في الحكومة الانتقالية حول هذا الموضوع، عكس ما نشر حتى داخل الولايات المتحدة من أن المنطقة حول القصر كانت محاطة بقوة عسكرية ضخمة وأنه كانت هناك إرهاصات بوقوع انقلاب عسكري.

 

 

 

وقال إن إصرار المجلسين على إجازة كافة القوانين التي تسرع من عمل الحكومة الانتقالية وتحقق شعارات الثورة في الحرية و العدالة، والسلام هو الذي جعل الاجتماع يستمر لأربع عشرة ساعة.

 

 

 

و قال إن الأمر الذي استغرق وقتا طويلا هو إجازة قانون تفكيك النظام السابق والمؤتمر الوطني وفي ذات الوقت تناول الاجتماع الترتيبات والاستعداد لعملية السلام وهي عمليات ونقاشات كانت تجري بالتوازي بين كل اجتماع وآخر.

 

 

 

واستشهد السيد رئيس الوزراء بوجود أربعة من الوزراء عسكريين ومدنيين في وفده الذي حضر لأمريكا وهم داخل اللقاء التفاكري ممن شاركوا في ذلك الاجتماع لتأكيد حديثه، حيث أشار وزير العدل الدكتور نصر الدين عبد الباري إلى أنه فيما يتعلق بقانون إلغاء قوانين النظام العام فقد أجيز مباشرة أما القانون الآخر حول التفكيك فقد طلب المكون العسكري ساعتين لقراءته والرجوع بموقف فيه وأقر بوجود اختلافات في وجهة النظر ترتب عليها تصويبات واقتراحات كانت إضافة نوعية للقانون الذي أجيز أيضا بتوافق المجلسين السيادي و الوزاري.

 

 

 

و شدد حمدوك على أن قانون تفكيك النظام السابق لا يتحدث عن مصادرة confiscations  بل يتحدث عن استعادة أموال وممتلكات هي في الأصل ملك الشعب السوداني وتتم استعادتها مع إعطاء أي شخص متضررالحق القانوني في استئناف الإجراء وإثبات أن المبنى أو الأموال هي ملكه بطريقة قانونية سليمة وحينها يستطيع استعادة أملاكه.

 

 

 

وقال حمدوك إن استعادة الأموال والممتكات ذات شقين  داخلي و خارجي أما الداخلي فإن المواعين و الأدوات القانونية الداخلية كفيلة باستعادتها أما الخارجي فيتطلب دعما وعونا من الشركاء  والمنظمات ذات الصلة، وقال إن ذات قانون مكافحة الإرهاب لم يمكن منتسيي النظام السابق من التصرف في الكثير من الأموال، مشيرا إلى أنه بمعاونة آليات دولية وإقليمية والاستناد إلى خبراته مع الاتحاد الإفريقي في محاربة الكسب غير المشروع فيمكن بسهولة استعادة هذه الأموال وإن استغرق الأمر و قتا طويلا لكنها في نهاية الأمر ستستعاد للحزينة العامة السودانية.