الخرطوم: أميرة التيجاني

وجهت محكمه جنايات الخرطوم شمال أمام القاضي المشرف أسامة حسن تهماً تحت المادة(177) من القانون الجنائي لأربعة متهمين في قضية اختفاء عربة تابعة للقصر الجمهوري فيما شطبت الاتهام في مواجهة المتهم الثالث وذلك لعدم وجود بينة ترقى لتوجيه التهمة، وأوضح القاضي لدى توجيه التهمة أن العربة موضع الاتهام وهي تحت مسؤولية المتهمين وعليه حددت المحكمة جلسة أخرى لسماع شهود الدفاع.

وتشير تفاصيل القضية الكاملة لاختفاء عربة (كامري) تابعة ‏للقصر الجمهوري تقدر قيمتها بـ(3.877) مليار جنيه، يواجه فيها ‏الاتهام (4) متهمين بخيانة الأمانة من بينهم أمناء مخازن بأن أبلغ الشاكي مفوض من القصر الجمهوري يفيد ‏أن المتهمين بالإرشاد خانوا الأمانة بعربة (كامري) موديل (2017) ‏تقدر قيمتها بـ(3.877) مليار جنيه خاصة بالقصر الجمهوري، وأوضح ‏المتحري أنه تم عمل نشرة للعربة برقم الشاسي لدى مباحث مكافحة ‏السيارات، وتم القبض على المتهم الأول أمين مخزن هنكر عربات وسائق بإدارة النقل والصيانة بالقصر الجمهوري وبالتحري معه قال إنه ‏يعمل بالقصر منذ (15) عاماً و طلب منه العمل لاستلام الهنكر في عام ‏‏(2013) وأن العربة مخصصة للأمين العام ومن ثم وضعت في هنكر ‏آخر بمقر القيادة العامة، وعند إدخال عربة أخرى بذات الهنكر أصبحت ‏المساحة أضيق على العربة موضوع الاتهام عندها تم تحويلها إلى هنكر ‏الخاص بالمتهم الأول، لافتاً إلى أن العربة قبل اختفائها حضر سائق ‏الأمين العام وبتوجيه من المتهم الرابع تم تسليمه العربة لغرض فرشها ‏ومرة أخرى تم إعادة العربة إلى هنكر المتهم الأول، مشيراً إلى أنه تم ‏تفريغه لمدة عام، إلا أنه كان يقوم بزيارة الهنكر، إذ أن المتهم الأول سلم ‏مفتاح الهنكر للمتهم الثاني أثناء غيابه، كما أفاد المتهم أنه أثناء عمله ‏يضع المفتاح في عهدة وفي بعض الأحيان عند المتهم الثاني أو داخل ‏مكتب المتهم الرابع بعلم مدير مكتبه المتهم الثالث، وأوضح المتهم ‏الأول أنه عند إخراج عربة لطاقم اللاعبين، وجد العربة مفقودة، وفي ‏اليوم الثاني تم إجراء اجتماع حول الحادثة، وأشار المتهم الأول إلى أن ‏مدير إدارة النقل لديه نسخة من مفتاح الهنكر الذي هو مسؤول عنه كما ‏توجد نسخة أخرى، فيما جاءت أقوال المتهم الثاني والذي يعمل مشرفاً على ‏هنكر آخر بالقيادة وأن المتهم الأول إبن خالته وساعده في العمل معه ‏وإنه استلم عمل هنكر (((المؤبريات)))، وإنه يستعان به عند إدخال العربات ‏وإخراجها، موضحاً أنه عند دخوله هنكر المتهم الأول قام بإخراج عربة ‏بوكس بتوجيه من المتهم الأول لعدم تواجده بالهنكر، ولاحظ اختفاء ‏العربة موضوع البلاغ ووجد في مكانها عربة أخرى، وبعدها ذهب في ‏مأمورية، وعند عودة المتهم الثاني لم يدخل مرة أخرى هنكر المتهم ‏الأول، وعند استجواب المتهم الثالث نظامي ويتبع لوحدة الحرس ‏الجمهوري أفاد أنه قام بحصر عربات القصر الجمهوري وإدخال ‏بياناتها في الكمبيوتر، وأن العربة كامري في المرة الأولى قام بإدخال ‏أنها تابعة للأمين العام فقط، وفي المرة الثانية قام بإدخال بياناتها، ‏وكانت موجوده داخل هنكر العربات، ويتم إعطاؤه توجيهات من مدير ‏إدارة النقل لإخراج العربة للصيانة عقب أن تنزل تلك الأوامر في الكمبيوتر، وأشار المتحري عند التحري مع المتهم الرابع مدير الإدارة العامة ‏للنقل بالقصر الجمهوري، أن العربة موضوع الاتهام تم تخصيصها ‏للأمين العام، وأن سائق الأمين العام قام باستلامها، وتم تجهيزها ومرة ‏أخرى أعيدت العربة للهنكر، لمدة (4) أشهر ومن ثم أخطره المتهم ‏الأول أن العربة قد فقدت، وطلب منه البحث عنها يمكن أن يكون تم ‏تخصيصها لشخص آخر، ولم يتم العثور على العربة، بموجبه تم تكوين ‏لجنة للتقصي والتحقيق حول تلك الواقعة، ونفى المتهم الرابع حيازته ‏لنسخة من مفتاح الهنكر الخاص بالمتهم الأول، وقدم المتحري حزمة من ‏مستندات الاتهام الخاصة بالعربة وقيمتها، وعقب الفراغ من التحريات ‏وجهت النيابة تهمة للمتهمين تحت نص المادتين (21/177) من القانون ‏الجنائي المتعلقة بالاشتراك الجنائي وخيانة الأمانة.