الخرطوم–حافظ محمد أحمد
تفاقمت أزمة الوقود، وشهدت محطات الوقود طوابير من السيارات بشكل غير معهود.. ينتظر أصحاب المركبات العامة والخاصة ساعات طويلة من أجل التزود بالوقود وتلقائياً ارتفعت تعرفة المواصلات بشكل غير مسبوق كما تناقص عدد مركبات النقل بشكل واضح وخرجت الكثير من المركبات عن الخدمة.
وفي الاتجاه باتت تجزئة الخطوط أمراً عادياً لا يثير الانتباه في غياب تام للرقابة وهو أمر يثير الحيرة إذ إن ذلك الأمر استمر في السنوات الأخيرة.
تفاقم الأزمات في الفترة الماضية أو منذ سنوات قبل أن يمثل معضلة حقيقية للمواطن ووضعه في موقف بالغ التعقيد لجهة أن الوصول لأماكن العمل أو الدراسة أصبح شاقاً وصعباً للغاية يكلف الكثير من المال والوقت.
وبالنسبة لشيما حسبن فترى أن أصحاب النفوس الضعيفة دائماً ينشطون في مثل هذه الأوقات مبينة أن الحركة داخل العاصمة أصبحت صعبة للغاية في ظل الأزمة الخانقة مشيرة إلى أنها تحمل هم الذهاب للعمل والعودة من جديد للمنزل وتابعت استهلك وقتاً طويلاً للحصول على مقعد في مركبة نقل وأحياناً اضطر للاستماتة في الوثوب لداخل السيارة واعتمد على أن ينهض أحد أصحاب الشهامة والمروءة من الشباب حتى أجلس في مقعده وهو أمر محرج للغاية لجهة أن أيهم سيضطر للوقوف مع المجموعة التي يزدحم بها مدخل المركبة.
وتعتقد محدثتنا أن إيجاد حلول عاجلة أصبح أمراً بالغ الأهمية ذلك أن الحياة أوشكت أن تتوقف.
ويرى طه عبد الرحيم أن الجشع وصل مرحلة كبيرة مشيرًا إلى أنه يعاني بشدة في الوصول لمكان عمله ويضطر للوقوف ساعات طويلة ذهاباً وإياباً من منزله وصولا حيث يعمل مؤكداً أن مجرد التفكير في أن يستغل سيارة أجرة خاصة يعد ضرباً من الجنون لجهة أنها ستكلف أموالاً طائلة لا قبل له بها مشيراً إلى أن أقل مشوار (للتكتك) يكلف (40) جنيها. ً
ومضى محدثنا ابتدع أصحاب مركبات النقل تعرفة جديدة أما تجزئة الخطوط فحدث ولا حرج زادت عن حدها مؤخراً وأصبح الوصول للأماكن البعيدة يحتاج لأربع مركبات وصولاً للمقصد معتبراً أن الجشع والطمع أعمى أصحاب القلوب الضعيفة سعياً لجني مكاسب إضافية دون الحد الأدنى من الرقابة. وشدد على أن يتمسك كل مواطن بحقوقه ولا يدفع أجرة تزيد عن الحد المعقول ونوه إلى أن أزمة الوقود ساهمت في تفاقم الأزمة غير أنها لا تمثل مبرراً كافياً لكل ذلك الجشع أو السعي للحصول على أرباح مضاعفة.
ويقول إبراهيم عبد الجليل إن أزمة الوقود موجودة بالفعل والجميع يقف عليها غير أنها ليست كافية للسباق المحموم من أصحاب مركبات النقل العامة أو الخاصة مشيراً إلى أنه يعاني مع بقية المواطنين في الوصول لأماكن العمل أو المشاوير الخاصة. وطالب محدثنا بضرورة الرقابة الصارمة من الجهات المختصة.