لم نتجن والله على حمدوك ونحن نشهر في وجهه اسيافنا رافضين طلبه اخضاع السودان للوصاية الدولية ، ذلك أن تصرفه الاخرق اغضب حتى الرؤساء الافارقة الذين قرعه بعضهم – وفق ما بلغني من مصادر مؤكدة – على فعلته النكراء في حق وطنه حيث وصفوا صنيعه ب (استدعاء استعمار الرجل الابيض للقارة السمراء وهو ما يمثل ردة عن المبادئ التي انشئ بموجبها الاتحاد الافريقي)!
ربما لم يعلم اولئك الزعماء الافارقة، وهم يعبرون عن دهشتهم لذلك السلوك الخياني والمخزي ، أن حمدوك لا ينتمي الى (طينة) هذه البلاد وهويتها وثقافتها وبالتالي فانه لا يملك ذلك الاحساس بالانتماء الذي يجعله ينكر ما ينكرون فالرجل اتخذ من قديم موطنا آخر تجنس بجنسيته وقرر أن يلوذ به ويستقر فيه بعد تقاعده من وظيفته الأممية ولذلك لا غرو ان يستنجد باولياء نعمته في الأمم المتحدة الذين ظل موظفا لديهم مؤتمرا بامرهم مذعنا لارادتهم فهم الوطن البديل الذي لا يرى ضيرا في ان يسلمه السودان ارضا وشعبا!
سعدت ان بعض قيادات قحت رفضوا سلوك الرجل الذي كتب لرئيسه السابق – الامين العام للامم المتحدة- طالبا الوصاية الأممية على السودان فها هما زعيما اكبر حزبين في قحت (الأمة والمؤتمر السوداني) – الامام الصادق المهدي والمهندس عمر الدقير – يرفضان سلوك الرجل الذي لم يستشر حاضنته السياسية قحت كما لم يستشر المجلس السيادي بمن فيه رئيسه البرهان ونائب رئيسه حميدتي او مجلس الوزراء بل كتب بصورة سرية مطالبا بالوصاية على السودان قبل اكثر من عشرة ايام من تسرب الخبر الذي دبر بليل بين حمدوك ورؤسائه الخواجات بدون علم احد ، وطلب المسارعة باتخاذ القرار (باسرع ما يمكن) (ASAp) حتى يصدر ويصبح امرا واقعا يتعين على الجميع الخضوع له!
بالله عليكم هل من استخفاف واحتقار وتآمر على هذا الشعب اعظم من ذلك؟!
إنني لارجو من جميع القوى السياسية والصحافة ان تقرأ البحث العميق الذي كتبه د.الدرديري محمد احمد حول المؤامرة التي ارادها حمدوك ومن يحركونه ، على السودان وعلى القوات المسلحة والدعم السريع فالمؤامرة اكبر واخطر مما نتصور ولي عودة حولها باذن الله.
لم استغرب تكأكؤ بعض النفعيين للدفاع عن زميلهم ولذلك سارعت بعثة السودان في الامم المتحدة لحشد حجج واهية وباهتة لا تقوم على ساقين للذود عن زميلهم حمدوك مستشهدين بتدخل الامم المتحدة في دول منهارة وفاشلة مثل سيراليون كان مجلس الامن قد قرر تدخل الأمم المتحدة لاسعافها واخراجها من حالة المحنة التي كانت تعاني منها وكأن السودان مماثل او شبيه لتلك الدول في تجاهل لحقيقة ان الدول المدمرة والمهزومة في الحرب العالمية الثانية مثل المانيا واليابان لم تتنازل عن كبريائها الوطني لتطلب استعمارها او الوصاية عليها ولكن ماذا تتوقع من رجل ذليل كسير مستكين مذعن منهزم منخذل هزيل ضعيف مثل حمدوك أن يفعل غير ما فعل سيما وقد بان هزاله منذ الايام الاولى لتولي منصبه فلطالما طالبنا بازاحته قبل ان يورد بلادنا موارد الهلاك.
تخيلوا ايها الناس ان حمدوك طالب بمنح الامم المتحدة تفويضا كاملا للتدخل في كيان ودور ومهام الدولة السودانية بما في ذلك مراقبة تنفيذ الوثيقة الدستورية مما يجعل المجلسين السيادي والوزاري مجرد آليتين تنفيذيتين تحت وصاية البعثة الاممية التي سيتم اختيار رئيسها من قبل الدول الكبرى الاستعمارية في مجلس الأمن مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا بل ان حمدوك طالب بان تتولى البعثة الأممية المشاركة في وضع الدستور واصلاح القضاء والنظام العدلي والخدمة المدنية والتدخل في شان القوات المسلحة وبقية القوات النظامية
والامنية!
بالله عليكم ماذا بقي للسودان بعد ان يتولى الحاكم العام الاستعماري الجديد حكم البلاد؟!
كنت قد شبهت حمدوك ببريمر ، حاكم العراق بعد غزوه من قبل الرئيس الامريكي جورج بوش سيما وانه يحمل جنسية اجنبية لكن الكاتب الصحفي محمد عثمان ابراهيم شبهه بالرئيس الافغاني حامد كرزاي الذي تدرج في سلم العمالة والارتزاق حتى عين رئيسا لبلاده وعندما احتل منصبه بامر امريكا طالب مجلس الأمن بوضع بلاده تحت وصاية الامم المتحدة وبعد حوالي شهرين من ذلك الخطاب نفذ الطلب ولا تزال افغانستان تحت الوصاية الدولية منذ اكثر من عشرين عاما!
بالاضافة الى بريمر وكرزاي اجد ان هناك اسما ثالثا يشبه حمدوك هو ابن العلقمي (مؤيدالدين بن العلقمي) الذي عينه الخليفة العباسي المستعصم بالله في منصب شبيه برئيس الوزراء في عصرنا الحاضر فتخابر مع التتار واغراهم بغزو بغداد بعد ان اضعف الجيش العباسي حتى اصبح عدد جنوده اقل من عشرة الاف بعد ان كانوا مئة الف وتواصل الرجل مع هولاكو على امل ان يكافئه فاحتلت بغداد والدولة العباسية جراء خيانته وقتل هولاكو ابن العلقمي جراء خيانته لامته وحفظ التاريخ ذلك في اضابير الخيانة لتردد سيرته الاجيال.

The post زفرات حرى – الطيب مصطفى- حمدوك بين كرزاي وبريمر وابن العلقمي! appeared first on اليقظة اون لاين.