الخرطوم – مهند عبادي
أعلن مجلس الوزراء عن تعيين الولاة المدنيين الإسبوع المقبل، وأكد تسلّم رئيس الوزراء، عبدالله حمدوك، قائمة الولاة الـ(18) من قوى إعلان الحرية والتغيير، وقال وزير الثقافة والإعلام، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء فيصل محمد صالح، في تصريحات صحفية الثلاثاء إن مجلس الوزراء استمع لتقرير من وزير الحكم الاتحادي، يوسف الضي، حول المشاكل التي تواجه بعض الولايات، وأوضح أن قوى التغيير دفعت بقائمة تحوي على 18مرشح للولاة المدنيين موضحا ان مجلس الوزراء طلب من الولاة العسكريين الاستمرار الى حين الاتفاق مع والجبهة الثورية على ملف تعيين الولاة حتى لايحدث فراغ في الولايات، وتابع أن مجلس الوزراء شكر الولاة العسكريين على المجهودات ومن المهم ترتيب انتقال السلطة الى المدنيين بشكل سلس إلى ذلك اعلن صالح ان زيارة رئيس الوزراء الى المانيا كانت مهمة للغاية واثمرت عن تعاون مشترك في مجال الطاقة والتعليم والتكنولوجيا ممتدحا قرار البرلمان الالماني برفع اسم السودان من قائمة الحظر الالمانية وقال ان ” السودان كان ثاني دولة تدعمها المانيا قبل المقاطعة، وأشار إلى أن الوزير قام بزيارة لعدد من الولايات التي تشهد مشاكل “نهر النيل والنيل الأبيض وسنار”، والتقى بالولاة ومجموعات لجان المقاومة، والحرية والتغيير والأحزاب السياسي ولفت الى أن النقاش حول كيفية علاج المشكلات في الولايات وتطمينهم بأن أمر تعيين الولاة المدنيين مرتبط بالمفاوضات الجارية في جوبا، وأردف: تم توقيع اتفاق بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح بما فيها الجبهة الثورية، نص على أنه خلال أسبوع سيتم حسم أمر تعيين الولاة، وأوضح فيصل أن زيارة وزير الحكم الاتحادي وحواره مع المجموعات المختلفة، أكدت على عدم حدوث فراغ في الولايات وطلبت منهم انتظار أسبوع حتى يتم تعيين الولاة المعنيين، وتتم عملية تسليم وتسلم بين الولاة العسكريين والمدنيين بشكل سلس ، وكشف عن إن المجلس استمع لتقرير حول أداء الولاة العسكريين، وطلب أن تتم تهدئة الأوضاع واستمرار الولاة العسكريين لمدة أسبوع، حتى يتم الفراغ من النقاش في جوبا ويتم تعيين الولاة
ومنذ أشهر تثير مسألة تعيين الولاة المدنين لغط كثيف بعد تجاوز الوثيقة الدستورية التي تحدثت عن إكمال الهيكل التشريعي في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من إعلان الحكومة الانتقالية ، ورغم الخطوات المتسارعة في اتجاه حسم قضية الولاة، إلا أن هناك عقبات ماتزال قائمة أمام تعيين الولاة، تتمثل في إعلان جوبا بمايلي خطوة إرجاء تعيين الولاة، ومدى جدية الحرية والتغيير والتزامها بذلك، بجانب خصوصية بعض الولايات التي تحتاج إلى بقاء ولاة عسكريين، بالإضافة إلى معايير الترشيح والاختيار.
وأمس رهن القيادي بالجبهة الثورية التوم هجو تكوين المجلس التشريعي وتعيين ولاة الولايات المدنيين بإكتمال عملية السلام الجارية خاليا في جوبا، وكشفت “الراكوبة” عن رفض التوم هجو في اجتماع مشترك مع الوفد الحكومي أمس الأول الثلاثاء بمدينة جوبا تكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة، وحسب معلومات ان هجو مصر على عدم تعيين الولاة حيث يرى ان الولاة العسكريين هم الاجدر بإدارة الولايات في هذه المرحلة وان جماهير الولايات التي طاف بها تريد بقاء العسكريين، وفرغت قوى الحرية والتغيير بالولايات والمركز من ترتيباتها لتعيين الولاة المدنيين واقترحت قوى الحرية والتغيير ان يتم تعيين الولاة المدنيين بشكل مؤقت إلى حين اكتمال عملية السلام، ولكن حتى هذا الاقتراح الأخير جوبه بالرفض من مجموعة التوم هجو واصرارهم على بقاء الولاة العسكريين . فيما تصر قوى الحرية والتغيير على استكمال هياكل السلطة المدنية المتمثلة في تعيين المجلس التشريعي وتعيين الولاة ، وتشيير معلومات الى ان هنالك اتفاق كامل بين قوى الحرية والتغيير ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك على تعيين الولاة المدنيين وينتظرون فقط ما تسفر عنه مجريات التفاوض بجوبا خلال ٤٨ ساعة القادمة،
ويرى مراقبين أن استعجال قوى الحرية والتغيير في أمر تعيين الولاة يرجع إلى خلو الولايات من الظل الثوري، وأن الولايات خارج سيطرتها بعد تكليف ولاة عسكريين لها، ويرى اخرون إن خصوصية بعض الولايات تستوجب أن يكون على سدتها ولاة عسكريون، لتشابك ملفاتها وتداخلها بعيداً عن الولايات الأخرى، ويرى البعض وجود عقبات وخلافات حول معايير اختيار الولاة داخل قوى الحرية والتغيير لم يتم التوافق عليها، بجانب أن الحركات المسلحة تريد نصيبها من كيكة الولاة..