الخرطوم “تاق برس” – دانت الحكومة الانتقالية في السودان استخدام الشرطة القوة المفرط ضد الثوار في مواكب “رد الجميل” التي انطلقت في العاصمة الخرطوم وأسفرت عن سقوط نحو ١٩ مصابا بحسب لجنة اطباء السودان جراء استخدام القوات النظامية القوة المفرطة من الرصاص الحي والمطاطي والهروات والعصي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين السلميين ومنعهم من الوصول الى القصر الجمهوري لتسليم مذكرة تطالب بإعادة ضباط للخدمة جرى فصلهم بينهم ضابط وصف بأنه أيقونة الثورة لوقوفه مع الثوار في اعتصام القيادة و الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع عمر البشير أبريل الماضي.

‏وتعهد وزير الإعلام المتحدث الرسمي بإسم الحكومة فيصل محمد صالح في بيان اطلع عليه (تاق برس) بالتحقيق في ما جرى و محاسبة المتسببين في أحداث العنف.

وأكد فيصل احترام حق التعبير السلمي عن الرأي وفقا للوثيقة الدستورية الموقع عليها من قبل الحكومة وقوى الحرية والتغيير بما في ذلك تنظيم المسيرات.

وطالب فيصل المحتجين بضرورة الانتباه إلى مخططات قوى قال إنها تريد عبر التسلل لهذه المسيرات السلمية استغلالها في أحداث البلبلة والعنف وقيادة البلاد نحو الفوضى.

وقال فيصل أن أجهزة الحكم الانتقالي (المجلس السيادي ومجلس الوزراء)، تدرك هذه المخططات، وأوضح أن الأجهزة قادرة على التصدي لها.

واستخدمت القوات النظامية القوة المفرطة لأول مرة بطريقة غير مسبوقة لتفريق المتظاهرين حتى ان ناشطين وصفوا استخدام الشرطة للقوة بأنها لم تحدث حتى في عهد البشير.

نص البيان

بيان حول الأحداث التى صاحبت مسيرات اليوم

شهدت شوارع الخرطوم اليوم مسيرات شعبية حملت مطالب جماهيرية مرفوعة لأجهزة الحكم الانتقالي، وهي ممارسة معتادة إكتسب الشعب السوداني وقواه الجماهيرية حق القيام بها بتضحياته ونضالاته العظيمة، إلا أنها انتهت بأعمال عنف أصيب فيها نفر عزيز من المواطنين السودانيين.
ويهمنا هنا أن شركاء الفترة الانتقالية مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير يؤكدون حرصهم على الإرادة الجماهيرية التى عبرت عنها قوى شعبنا عبر ثورة شعبية شهد لها العالم أجمع، وأن صيانة وحماية مكتسبات الثورة، وعلى رأسها إحترام حق الجماهير في التعبير السلمي عن آرائها ومواقفها،هو موقف أصيل نابع من إحترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.
لقد صاحب أحداث اليوم إستخدام مفرط للعنف ضد الجماهير نتجت عنه إصابات مختلفة، ويجري متابعة توفير الرعاية الصحية للجرحي في المستشفيات، ويجد استخدام العنف المفرط إدانة كاملة منا، وسيتم التحقيق فيما جرى ومحاسبة المخطئين.
إننا إذ نؤكد مرة أخرى على إحترام حق الجماهير في التعبير السلمي، بما في ذلك تنظيم المسيرات والمواكب، فإننا في نفس الوقت ندعو جماهير شعبنا أن تنتبه لمخططات بعض القوى التى تريد عبر التسلل لهذه المسيرات السلمية إستغلالها في أحداث البلبلة والعنف وقيادة البلاد نحوالفوضى، ونحن على ثقة كاملة أن قوى الثورة تدرك هذه المخططات وهى قادرةعلى التصدي لها.
نؤكد أخيراً مرة أُخرى أن أجهزة الحكم الإنتقالى ستبذل مافي وسعها لضمان حق الجماهير في التعبير السلمي عن مواقفها وآرائها وعلى حماية المسيرات والمواكب السلمية، كما أن المطالب المشروعة للجماهير ستظل داائماً محل إهتمامها ومحور عملها .
التحية والتقدير لجماهير شعبنا وقواها الحية ممثلة في قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة وكافة تنظيماتها، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.
فيصل محمد صالح
وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة