الخرطوم _ (اليوم التالي)
أدانت الحكومة الانتقالية العنف المفرط المستخدم من قبل الشرطة في تفريق مواكب ومسيرات دعت إليها لجان المقاومة بالتوجه إلى مجلس الوزراء احتجاجا على اقالات بالقوات المسلحة أطلقت عليها “مليونية رد الجميل”.
وأكد فيصل محمد صالح وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الانتقالية التحقيق في العنف المفرط ومحاسبة المخطئين، مؤكدا ضمان حماية حق الجماهير في التعبير السلمي عن آرائهم ومواقفهم.
ودعا الجماهير إلى تفويت الفرصة على بعض القوى في التسلل إلى المسيرات لاحداث العنف وجرّ البلاد إلى الفوضى.
وقال صالح في بيان مقتضب حول الأحداث التي صاحبت مسيرات أمس الخميس تم بثه عبر تلفزيون السودان، ان شوارع الخرطوم شهدت مسيرات شعبية حملت مطالب جماهيرية مرفوعة لأجهزة الحكم الانتقالي، وهي ممارسة معتادة اكتسب الشعب السوداني وقواه الجماهيرية حق القيام بها عبر تضحيات ونضالاته العظيمة، إلا أنها انتهت بأعمال عنف أصيب فيها نفر عزيز من المواطنين السودانيين، ويهمنا هنا باسم شركاء الفترة الانتقالية المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير التأكيد على حرصهم على الإرادة الجماهيرية التي عبرت عنها قوى شعبنا عبر ثورة شعبية شهد لها العالم أجمع، وأكد أن صيانة وحماية مكتسبات الثورة وعلى رأسها احترام حق الجماهير في التعبير السلمي عن آرائها ومواقفها هو موقف أصيل نابع من احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.
لقد صاحب أحداث اليوم استخدام مفرط للعنف ضد الجماهير نتجت عنه إصابات مختلفة ويجري متابعة توفير الرعاية الصحية للجرحى في المستشفيات.
ويجد استخدام العنف المفرط إدانة كاملة منا، وسيتم التحقيق فيما جرى ومحاسبة المخطئين، إنما إذ نؤكد مرة أخرى على احترام حق الجماهير في التعبير السلمي بما في ذلك تنظيم المسيرات والمواكب، فإننا في نفس الوقت ندعو جماهير شعبنا ان تنتبه لمخططات بعض القوى التي تريد عبر التسلل لهذه المسيرات السلمية واستغلالها في أحداث الفوضى والعنف وقيادة البلاد نحو الفوضى، ونحن على ثقة كاملة ان قوى الثورة تدرك هذه المخططات وهي قادرة على التصدي لها، ونؤكد مرة اخرى ان أجهزة الحكم الانتقالي ستبذل مافي وسعها لضمان حق الجماهير في التعبير السلمي عن مواقفها وآرائها وحماية المسيرات والمواكب السلمية كما أن المطالب المشروعة ستظل دائما محل اهتمامنا ومحور عملنا، التحية والتقدير لجماهير شعبنا وقواه الحية ممثلة فى قوى الحرية والتغيير، لجان المقاومة وكافة تنظيماتها، وتمنى الناطق الرسمي عاجل الشفاء للجرحى.