لا احتاج الى اثبات أن كثيرا مما نحسبه محنا او شرا محضا تكشف لنا الأيام أنه ينطوي على منح كبرى وخير كثير فلو لم يلق اخوة يوسف اخاهم في غيابة الجب لما اصبح رئيس وزراء مملكة عزيز مصر والآمر الناهي في الدولة.
ظللت اقول ذلك مسليا من يبلغ الضيق منهم غاية مبلغه من ممارسات بني قحتان الذين أذاقوا بلادنا وشعبها صنوفا من القهر والكيد والتسلط بما في ذلك استفزازات وتصرفات المدعو عمر القراي .. ذلك الجمهوري التابع للزنديق محمود محمد طه والذي قام الشيوعيون في غفلة من الزمان بتنصيبه مديرا للمناهج بوزارة التربية والتعليم ليعبث بها ويخضعها لإباطيله وخزعبلاته.
صدق الله العظيم إذ يقول :(وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ) فربما اراد الله تعالى بتعيين القراي في ذلك المنصب أن يقضي على اباطيل (الفكر) الجمهوري في بلادنا ويفضح عواره واكاذيبه سيما وأن الرجل ظل يهوي بمعوله على تلك الخزعبلات الخرقاء من خلال تصريحاته المبغضة للقرآن الكريم ولثوابت الدين الاسلامي والتي ظل يتحفنا بها من حين لآخر عبر الصحافة والوسائط الإلكترونية!
آخر تصريحات القراي هرف بها في بورتسودان وهو يتحدث بلسان المنقذ الأكبر للتعليم الذي لم تلد نساء السودان مثيله بعد أن عقمن في انتظار (مبعثه) مثلما حدث لنبيه الزنديق محمود محمد طه الذي توهم أن البشرية ظلت تنتظر (مبعثه) ليبدأ عصر (رسالته الثانية) بعد أن يهال التراب على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم!
فمما قال (فض فوه) إن حملة (اندلعت ضد ادارة المناهج في وسائل التواصل الاجتماعي ، والغرض منها استمرار النظام السابق)!
لا استغرب الكذب ممن يتبنى عقيدة (نبيه الكذاب) ، ذلك إن الحملة ضد القراي لم تشن دفاعا عن النظام السابق إنما رفضا لأباطيل وترهات الرجل وتهجمه على القرآن الكريم وللاسلام الذي يدين به اكثر من 97 % من شعب هذه البلاد ويعلم القراي أننا رفعنا دعوى دستورية ضد تعيينه في منصبه الحالي بحيثيات مبنية على الخوف من توجهاته المعادية للاسلام ومن تأثيرها على دين اطفال السودان سيما وأن الرجل اعلن عن اعتزامه الغاء القرآن في منهج رياض الأطفال اعتبارا من العام القادم مبدلا ذلك باناشيد تمجيد الثورة! بل إن الرجل بدأ فور تعيينه بالتهديد والوعيد والهجوم على منهج القرآن لمرحلة الأساس حين قال إن {(23) سورة كثيرة على تلميذ السنة الأولى} بالرغم من أنها سور قصيرة .. من (سورة الناس) حتى (سورة الليل) ، والعجيب أن الله يسوق هذا الرجل لإعلان الحرب على نفسه فقد كرر مقولته هذه في بورتسودان بعبارات أخرى تكشف بغضه للقرآن حيث أوردت صحيفة الانتباهة أن القراي كشف عن (اتجاه المناهج لتقليل كل المواد ، والكلام الكتير) وقال القراي : (ما ضروري الطالب يحفظ ثلاثين سورة , وليس ذلك من الدين الاسلامي ولا علاقة له بالدين) مضيفا (نريد أن نخرج طالبا ديمقراطيا)!
القراي الحريص على انتاج طالب ديمقراطي وليس طالبا مسلما يمارس الدكتاتورية في ابشع صورها حيث يخطئ ويجهل كل سابقيه من قيادات مناهج التعليم وعلمائها ويفرض رؤيته وافكاره على كل الشعب بفقه ومنطق فرعون الذي قال لشعبه :(مَاۤ أُرِیكُمۡ إِلَّا مَاۤ أَرَىٰ وَمَاۤ أَهۡدِیكُمۡ إِلَّا سَبِیلَ ٱلرَّشَادِ)!
بالله عليكم الم تدركوا قرائي الكرام حتى الآن لماذا عين الشيوعيون ، اتباع الملحد ماركس هذا الرجل الجمهوري على رأس مناهج اطفالنا؟!
ثم قال القراي الذي تحدث في وقت سابق عن أهمية إدخال الموسيقى في المنهج الذي يريد أن (يحرره) من القرآن الكريم ، (هناك اناس غير مسلمين يجب أن يجدوا أنفسهم في المنهج)! وأخشى أن يسير الرجل في درب وزير الشؤون الدينية مفرح الذي اعلن عن بحثه الدؤوب عن عبدة الأوثان!

The post زفرات حرى – الطيب مصطفى- محنة القراي ..لا تحسبوه شرا لكم! appeared first on اليقظة اون لاين.