ويواصل القحاتة ، من خلال حربهم على الاسلام ، مسلسل التعري قطعة قطعة ، بالرغم من انه لم يبق في جسدهم العاري حتى ورقة التوت ، فقد بلغت بهم الجرأة ، في غياب المساءلة والمواجهة ، درجة حذف (البسملة) من امتحانات شهادة الاساس بولاية الخرطوم ، واعجب ما في الأمر انه بدلا من أن يخجلوا ويستحوا من صنيعهم المسيء والمتحدي لمشاعر مجتمع السودان المسلم ، أخذوا يهاجمون منتقدي خطيئتهم الجديدة بل ويسخرون منهم ويتهكمون!.. هم هكذا منذ أن خلق الله منظرهم الملحد ماركس ، صنف مختلف من البشر ، لا يستحون ، وهل اصدق من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :(إذا لم تستح فافعل ما شئت)؟
عجبت أن بعض الشيوعيين الذين استنطقوا في تقرير صحيفة (الصيحة) حول حذف البسملة من امتحانات شهادة الاساس قالوا إن الاوراق التي تتضمن البسملة ترمى في الشارع ويساء اليها ، وكأنهم حريصون على احترام القرآن الذي يبغضون!!! ، فبربكم هل من (استهبال) اكبر من ذلك؟!
أعجب أن توضع البسملة في اوراق الامتحان حتى في زمن الاستعمار الانحليزي للسودان ويحذفها الشيوعيون ولكن هل كان الانجليز يعادون القرآن كما يعاديه الشيوعيون؟!
إنه المشروع الشيطاني الذي اتخذه الحزب الشيوعي هدفا استراتيجيا يتجاوز مجرد الدعوة الى العلمانية الى الحرب الشاملة على الاسلام الشامل ، وذلك بغرض ترويضه واخضاعه لتخرصاتهم واباطيلهم بالتماهي مع مشروع (السودان الجديد) الذي ابتدره قرنق ، الساعي الى اعادة هيكلة الدولة السودانية بما يغير هويتها الى الافريقانية الخالصة بعيدا عن الانتماء العربي الاسلامي.
بعد هلاك قرنق واصل تلاميذه الشيوعيون باقان وعرمان وعبدالعزيز الحلو ، حمل الراية باسماء واشكال مختلفة مثل (ميثاق الفجر الجديد) ومشروع (اعادة هيكلة الدولة السودانية) وغير ذلك من الخزعبلات التي تستهدف طمس هوية السودان وقد كتبنا عن ذلك كثيرا خلال الفترة الانتقالية التي اعقبت نيفاشا.
هل تذكرون ما فعله الرويبضة عرمان عقب توقيع اتفاقية نيفاشا وعودته الى البلاد ، حين رفض وضع البسملة في صدر الدستور الانتقالي لعام 2005؟!
إنه ذات المشروع العلماني المناهض لدين الله ، تكأكأ مناصروه وتجمعوا من جديد مستغلين النصر المجاني الذي حصده الشيوعيون في اعقاب ثورة ديسمبر والذين امسكوا بخطام قحت والمجلس العسكري وساقوا الجميع نحو أجندتهم السياسية والفكرية.
لذلك لا غرو أن تتوالى الحرب على الاسلام بعد الثورة التي اختطفت من قبل الحزب الشيوعي وواجهاته السياسية والمجتمعية.
هل احتاج الى أن احدثكم عن ما ظللنا ندندن حوله من كشف لمظاهر الحرب الشيوعية القحتية على الاسلام والتي رفضت مجرد النص على تضمين الشريعة الاسلامية في مرجعيات الوثيقة الدستورية مما لم يحدث في اعتى الأنظمة العلمانية في عالمينا العربي والاسلامي؟!
أفتأ اردد اكبر الأدلة على ما ينطوي عليه الشيوعيون من حرب على الاسلام والقرآن وذلك من خلال قيامهم بتعيين القراي ذلك الجمهوري الغريب الأطوار الذي يؤمن بالزنديق محمود محمد طه رسولا بعد محمد صلي الله عليه وسلم .. تعيينه مديرا للمناهج بوزارة التربية والتعليم حتى يشن الحرب على القرآن الكريم!
وهل (قصر) الرجل او خذل من عينوه من شيوعيي قحت أم كان عند حسن ظنهم به حين اعلنها حربا ضارية على القرآن معلنا عن منع تدريسه ابتداء من العام القادم في رياض الاطفال ، مبدلا ذلك باناشيد الثورة كما قال؟!
ثم تحدث القراي عن أن (23) من قصار السور (سورة الناس) حتى سورة.(والليل إذا يغشى) كثيرة على تلميذ الصف الاول أساس وواصل حملته المضرية على كتاب ربنا سبحانه في وقت ابدى حزنه على خلو المنهج من دراسة الموسيقى!
تبارى وزراء قحت وقياداتها في شن الحرب على دين الله تعالى وما ادل على ذلك من الانفلات الاخلاقي الذي وصل درجة ان يجاهر المثليون بممارساتهم الفاجرة بعد أن الغي النظام العام وشرعن للدعارة والفواحش والموبقات بالغاء بعض مواد الطهر والعفة في القانون الجنائي وتصاعدت حملة الدعوة الى العلمانية واجازة اتفاقية الفسق والفجور المسماة (سيداو) وحلت كل من جمعية القرآن الكريم ومنظمة الدعوة الاسلامية وصودرت جمعيات البر والحسان ونشر الدعوة.
لقد تبارى هؤلاء في التضييق على كل ما هو اسلامي ونشر كل الموبقات ، ولكن ان يصل الامر درجة حذف البسملة من امتحانات اطفالنا لاول مرة في تاريخ السودان فان ذلك وغيره ينبغي ان يواجه بما يستحق من انكار والا فاننا موعودون بحرب من الله ورسوله لا تصيبن الذين ظلموا منا خاصة.
اقول للمسلمين ان هبوا للدفاع عن دينكم قبل فوات الأوان.

The post زفرات حرى – الطيب مصطفى – حذف البسملة وحرب قحت على الاسلام! appeared first on اليقظة اون لاين.