الخرطوم – كتم”تاق برس” – فرضت السلطات السودانية حالة الطوارئ لمدة اسبوعين في محلية كتم بولاية شمال دارفور وإرسال قوات عسكرية مشتركة، بعد اندلاع احداث عنف الأحد، عقب فض قوات نظامية بالقوة اعتصام المعتصمين بمنطقة “فتابرنو” وانتقل إلى مدينة “كتم” بولاية شمال دارفور ما دفع الجماهير الغاضبة إلى حرق واعتداء على اقسام الشرطة وإتلاف 14عربة وسادت حالة من الفوضى في المدينة.
وأكدت الصفحة الرسمية لحركة جيش تحرير السودان، أن اعتصام مدينة كتم تم فضه بالقوة المفرطة ما خلف عدداً من الإصابات والجرحى بين المواطنين السلميين في الاعتصام.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان على صفحتها فرض حالة الطوارئ لمدة اسبوعين وإرسال قوات مشتركة (قوات مسلحة_دعم سريع _شرطة) لتأمين المنطقة، وتأمين إمتحانات مرحلة الأساس، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

لكن لجنة امن ولاية شمال دارفور اصدرت بيانا مساء الاحد حول احداث مدينة كتم .

وقال البيان ان الاعتصام بمنطقة فتا برنو، ولا يوجد اعتصام بمدينة كتم، ولذلك فإن اي حديث عن فض اعتصام في مدينة كتم ، هو أمر عار من الصحة تماما.

واشار البيان الى ان لجنة الامن قامت بزيارة الي منطقة فتا برنو بطلب من المعتصمين هناك للاستماع لمطالبهم وحلها.

واستلمت اللجنة مذكرة تحوي ستة مطالب للمعتصمين ،استجابت اللجنة لثلاثة منها فورا، وقامت بتشكيل لجنة من المعتصمين لمتابعة بقية المطالب لأنها مطالب خدمية، تتطلب الدراسة والمتابعة، وقالت اللجنة ان اللقاء وجد تجاوبا وتفاهما كبيرا من الطرفين.

وذكر البيان ان بعض المعتصمين طالبوا بلقاء توعوي مع لجنة الامن، الا ان بعضا منهم رفض هذا اللقاء، فألغته اللجنة الامنية وعادت الى الفاشر بالطائرة .

واضاف البيان أن بقية الوفد من الاعلاميين والمراسم وأفراد الحراسة عادوا بالعربات، وعند دخولهم مدينة كتم، وجدوا بعض المتظاهرين قد اغلقوا الشوارع، وتمت محاصرة الوفد من جميع الجهات والاعتداء عليهم بالحجارة، مما أدى لاصابة عدد من افراد الوفد بجروح متفاوتة، وتكسير واتلاف اجهزة الاعلاميين، مما اضطرهم الى اللجوء الى رئاسة شرطة كتم للاحتماء بها، ولكن المحتجين لاحقوهم داخل رئاسة الشرطة، واعتدوا على اقسام الشرطة وحرقها، وحرق “14” عربة واتلاف اقسام الشرطة.

واعربت لجنة امن الولاية عن اسفها لما حدث واكدت حرصها التام علي سلامة اي مواطن ومساندة المطالب المشروعة .

واكدت في الوقت نفسه حرصها على بسط هيبة الدولة وتحقيق سيادة القانون وحسم الفوضى ومنع التعدي على الحقوق والممتلكات العامة والخاصة .

وناشدت المواطنين ضبط النفس وحفظ الامن والاستقرار وعدم الانجرار وراء الشائعات .

واعلنت لجنة امن الولاية التعرف على المتسببين في تلك الاحداث، ورصدهم وسيتم ملاحقتهم ومحاسبتهم على ما ارتكبوه بحق المواطن والمؤسسات العامة.

ونظم مواطني ونازحي منطقة “فتا برنو” بولاية شمال دارفور اعتصام للمطالبة بتحقيق جملة من المطالب في مقدمتها توفير الأمن ونزع سلاح المليشيات وتأمين الموسم الزراعي.