الخرطوم “تاق برس”- فشلت مفاوضات سد النهضة بعد 10 ايام من التفاوض بين اثيوبيا ومصر والسودان في التوصل لاتفاق وحسم النقاط الخلافية بين الدول الثلاث.

واعلن ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني عقد اجتماع قمة مصغرة بعد اسبوع من تاريخ تسليم التقرير للاتحاد الافريقي بالنقاط الخلافية للبدء في الخطوة التالية.

وأضاف وزير الري أنه سيتم غدا الثلاثاء رفع التقرير النهائي ويشمل موقف السودان وتصور مقترح لاتفاق مبني على اتفاق السودان الذي تم في 14 يونيو ويضاف له التعديلات التي تمت حتى الان .

وقال أن النقاط الأساسية العالقة في الجانب الفني تتمثل في حجم التغيير اليومي في التصريفات في سد النهضة التي تدخل الى سد الرصيرص مبينا أنه لا بد من محدودية التغيير في التصريفات اليومية للتشغيل الآمن للرصيرص منوها الى أنه تم تقديم مقترحات في هذا الجانب وحدث تقارب محدود حيث أن السودان وافق على 250 متر مكعب واثيوبيا على 350 متر مكعب لحجم التصريفات .

واعلن الوزير السوداني اختتام جولة المفاوضات الحالية بين السودان واثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة والتي انطلقت في الثالث من يوليو الحالي تحت اشراف الاتحاد الافريقي ومشاركة مراقبين دوليين .

وأوضح ياسر عباس في مؤتمر صحفي بمنبر (سونا) مساء اليوم الإثنين أنه سيتم رفع التقرير النهائي لهذه الجولة الى الاتحاد الافريقي يوم غد الثلاثاء مبينا أنه سيتم على حسب توجيه الإتحاد الافريقي عقد اجتماع قمة مصغرة بعد اسبوع من تاريخ تسليم التقرير للبدء في الخطوة التالية .

وتطرق وزير الري الى خارطة التفاوض والإجتماعات التي تمت خلال الجولة الحالية منوها الى أن الجولة بدأت في الثالث يوليو الجاري واستمرت الى مساء اليوم الإثنين مبينا أن الخارطة تضمنت عدد (9) جولات تفاوضية رئيسية و(6) جولات تفاوضية في المسارين الفني والقانوني .

وأضاف أنه تم عقد ثلاث جولات كانت عبارة عن اجتماعات للمراقبين مع وفود الدول الثلاثة كل على حدا مشيرا الى أنه كان هنالك حرص شديد من وفود الدول الثلاثة للوصول الى اتفاق حول النقاط العالقة .

وأبان أن هنالك أربعة أو خمسة من النقاط العالقة في المسار الفني إضافة الى ثلاث نقاط أساسية عالقة في الجانب القانوني ونقاط أخرى وصفها بالصغيرة في الجانب القانوني .

وقال أن النقاط العالقة في المسار الفني تشمل أيضا تعريف منحنى التشغيل المستمر لسد النهضة وهو ضروري للتخطيط المستقبلي لسد الرصريص مبينا أنه حدث تقارب محدود .

وزاد “من النقاط العالقة أيضا إعادة الملء لسد النهضة في فترات الجفاف في المستقبل اضافة الى نقطة أخرى تختص بالتصريفات في سنوات الجفاف الممتد” .

وأشار الوزير الى أن النقاط العالقة في الجوانب القانونية هي مدى الزامية الاتفاقية وهل هى معنية بتقاسم المياه إضافة الى الية فض النزاعات مشيرا الى أن السودان قدم في هذه النقاط مقترحات توافقية متعددة متوازنة منوها الى السودان موقعة الجغرافي يؤهله لتقديم هذه المقترحات التوافقية مؤكدا ان السودان طرف أصيل في مفاوضات سد النهضة .

في الاثناء قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية، إن مصر انخرطت في مفاوضات سد النهضة بحسن نية وإيجابية ورغبة للتوصل إلى اتفاق؛ لإظهار مرونة حتى يتم التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يحقق مصالح دول التفاوض الثلاث.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «كل يوم»، الذي يقدمه الإعلامي خالد أبو بكر، عبر فضائية «On E»، مساء الاثنين: «قدمنا كثيرا من المرونة والتفهم للقضايا المرتبطة بسد النهضة واحتياجات الجانب الإثيوبي، ولكن مرة أخرى تنتهي هذه الجولة دون التوصل إلى اتفاق وهذا شيء مؤسف».
وتابع: «كنا نتطلع لأن يكون هناك تغيير في بعض مواقف الجانب الإثيوبي، لكن للأسف ظلت المواقف على ما هي عليه ولم نتوصل إلى اتفاق»، موضحًا أنه تم تحديد مسار على مستوى القمة الإفريقية الأخيرة حول سد النهضة بأن تسير المفاوضات خلال أسبوعين ويتلقى رئيس المفاوضية تقريرًا، ثم يأتي من بعده التقرير النهائي الذي من المقرر أن ترفعه الدول الثلاث حول رؤيتهم لهذا المسار والقضايا التي لازالت عالقة، ومن ثم تعقد قمة لاتخاذ الأمر الملائم اتصالًا بالنقطة التي تم التوصل إليها.
واستطرد: «مصر عبرت عن الإرادة عندما وقعت بالأحرف الأولى في مفاوضات واشنطن حول سد النهضة، ولا أستطيع أن أقول ان الشركاء أبدوا نفس الإرادة».
واختتمت اليوم 13 يوليو 2020 المحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي التى إستمرت على مدار 11 يوما برعاية الاتحاد الإفريقى وبحضور وزراء المياه من الدول الثلاث وممثلى الدول والمراقبين بهدف التباحث حول إتفاق ملء وتشغيل سد النهضة.
حيث عُقدت اليوم إجتماعات للجان الفنية والقانونية من الدول الثلاث بغرض الوصول الي تفاهمات بشأن النقاط العالقة في المسارين، وتلى ذلك إجتماعاً وزراء المياه تم خلاله إستعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية والتى عكست إستمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وفى نهاية الإجتماع اتفق الوزراء على قيام كل دولة برفع تقريرها النهائى عن مسار المفاوضات غداً إلى دولة جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للإتحاد الإفريقى تمهيداً لعقد القمه الأفريقية المصغرة.