بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
وما زالت (عقدة) جامعة الخرطوم تسيطر على شيوعيّى (قحت) من خريجيها وما زالوا يعتبرونها (بنك أفكارهم) رغم ثورة التعليم التى جعلت لجامعة الخرطوم خريجاً واحداً من كل سته وعشرين خريجاً بالسودان ورغم أن الثورة المعلوماتية (تمغت) أطرافها فى كل ربُوع الوطن إلا أن يسار السودان يصرُ على الحج مُتمرغاً بتراب (البركس) يستلهم منها الرشد ويستقوي بإسمها لا لشئ إلا لأنها كانت قدراً هى أقدمُ جامعة بالسودان ، بالأمس يقول الخبر أن السيد (حمدوك) تداخل مع مُلتقى مُخرجات الملتقى الذى أقامته الجامعة لمناقشة المشروع الوطنى الكبير بشقية السياسي والاقتصادي وربطه بالمشروع التنموي الذي يُحافظ على وحدة السودان وتطوره . حقيقة لم أفهم هل هذا هو عنوان المُلتقى أم كلام (حمدوك) ولم أستطع أن أربط القرائن السابقة فى الخبر(على كُل حال) دعونا نواصل القراءة ، يقول الخبر الذى أوردته [ الانتباهة أونلاين] أن السيد حمدوك طالب (طبعاً) هو دائماً يُطالب ويتمنى بلا الحركة ، طالب بضرورة الاتفاق حول تحديد الملامح الرئيسية للمشروع القومى التنموي للتنمية المُستقلة والمستدامة (معليش) عزيزي القارئ أعلم أنك قد مللتُ هذه المُفردات الحالمة فأصبر معى قليلاً فكاتب هذه السطور لستُ بأقل منك ضجراً ، ثم تواصلت مُداخلات (حمدوك) بأن هذا المشروع القومي الموصي به من المُلتقى (طبعاً) ملتقى جامعة الخرطوم وغالب ظني أن السيد حمدوك لم يذهب له بل تداخل عبر(تِقانة الفيديو كونفيرينس يا عمك) وإسترسل الخبر أن السيد حمدوك يُحذر من أن عدم التوافق على هذا المشروع القومي سيُصعب ما بعد الفترة الانتقالية (بسم الله ما شاء الله) وهذا يعنى أن السيد (حمدوك) راضٍ تماماً عن الفترة الانتقالية ومبسوط 24 قيراط وما يقلقه هو ما بعدها ! وغير قلق ولا مهموم من السيولة الامنية و لا الاقتصاد (البارك) على بُساط الامُنيات (الحمدوكية) ، أيضاً قال أن هذه التوصيات (لم يحددها الخبر) تحتاج لدراسات يعنى (سندرُس) مع (سنعبُر) وأنها تحتاج لنَفَس طويل وكأن حكومته قد (خلّت) فيها أكسجين حتى المستشفيات إختنقت يا سيدى ! وسمى بعض القضايا بالمسكوت عنها (قال) كقضايا (الاقتصاد الكلى) آسف عزيزي القاري ولا أنا فهمت (حاجة) وهل فهمنا الاقتصاد الجُزئي ليُحدثنا عن الاقتصاد الكُلى؟ وتناول موضوع سعر الصرف واصفاً إياهُ بأنه قضية لابد التداول حولها لمعالجتها ! نعم معالجتها هكذا (كلام) فى القاعات وتنظير بلا إنتاج ثم أشار الى قضية الدعم السلعى التى كثر الحديث حولها (برأية) دون أن يوضح ما هُو هذا الحديث إن كان داعماً أو مُنتقداً للدعم السلعي !
أتوقع أن السيد حمدوك كان مُشبكاً بين أصابعه وهو يُرسلُ أحلامه الوردية كما عودنا ينظرُ الى سقف المكتب ويكثر من (آ آ آ) بعد كل كلمة ولم ينسي (حمدوك) وهو يتداخل مع الملتقى (سيرة البحر) فى إصراره التعويل على المؤسسات المالية الدولية مُؤكداً أهمية نقاشها (لاحظ مازلنا نُناقش) بعد عام من عُمر الثورة وبعد الدعم (الفالصو) للمانحين ، قال لتحديد كيفية التعامل معها للوصول للتوافق حولها (جملة ركيكة لكن أصبر معاي قربنا ننتهى) ، ثم طالب (حمدوك) بضرورة مُناقشة تفاصيل أكثر للسياسات القطاعية (!!!) وقضية التجارة الخارجية مُعتبرها مصدراً إقتصادياً كبيراً ومُهماً مع التجارة الخارجية لارتباطها بالحُدُود (يا جماعة) وهل هناك تجارة خارجية لا تحكمها حدود الدول ؟ وضرب مثلاً بدولة جنوب السودان كمثال لتجارة النفط أرأيتم عزيزي القارئ عندما يتقزم الطمُوح كيف تكونُ القُدوة ؟ (دولة الجنوب قال) ، وأشار الخبر الي أن هُناك توصيات أكثر دقة فى القطاع الزراعي والصناعي والبُنيات التحتية ! لم يُفصلها أهم البنود لم يُفصلها ! (إنتهينا) عزيزي القارئ بعد مُلتقى جامعة الخرطوم ومداخلة السيد (حمدوك) وبإمكاننا أنا وأنت أن نأخذ قسطاً من الراحة ونشرب (كوز) مُويه بارد بعد هذه (الجّكّة) المُتعبة صياغةً ومعنيً وقراءةً .
و طالما أن الموضوع (توصيات) من ملتقى (شيوعيي) جامعة الخرطوم فخُذ منى هذه التوصية و(سيبك) من هؤلاء الافندية ، ثروتنا الحيوانية تقدر فى أكثر الارقام تواضعاُ ب (220) مليون رأس من الأنعام فدعونا نشتغل (جزارين) أترك كل روافد الاقتصاد الاخري زراعة ، صمغ عربي ، ذهب ، نفط أتركها جانباً ، البرازيل يا سيدي تُصدر لحوم بمبلغ (57) مليار دولار سنوياً منها 286 مليون دولار تستوردها السعودية والامارات ، أنشئ يا سيدى (ثلاثة) مُجمعات حديثة لتصنيع اللحوم بدعوة شركات عالمية ذات خبرة فى هذا المجال ثم انشئ فى بادية كردفان ودارفور مصنعاً وسهول البطانة ضع الثانى و النيل الازرق و الدندر المصنع الثالث فهل من مشكلة هُنا ؟ وماذا تفعل البرازيل سكاكين و(هناقر) وتبريد هل هنالك علم وتقانة وكيمياء لا يفهمها الجزارون؟ يا سيدي( بحّ) صوتنا منذ الانقاذ نصرخ وننادى خلاصنا فى الثروة الحيوانية فقط إذا احسن استغلالها يا سيدى الدول (الفاهمة) صدرت حتى (الكوارع) و(الكرشة) ، ميزانيتنا (25) مليار دولار مبلغ (مُخجل) أن نعجزعن تغطيته و(هولندا) تُصدر ضعف صادرات العالم العربي وربع إنتاج العالم من الطماطم يأتى منها ، يا أخى دعك من هذه الملتقيات (الفارغة) من كل شي إلا من القاعات المُكيفة والارجل الممدودة تحت الطاولات والافواه المُتثآئبة ، أخرجوا الى ربوع الوطن و اجلسوا تحت ظل الشجر مع الرُعاة والمُزارعين لتروا كيف يخططون الاقتصاد بعصي (الخيزران) على أديم الأرض البكر وكفاكم حُلماً و وهماً داخل المكاتب .
قبل ما أنسي: ــ
هل يعلم السيّد حمدوك أن الخُرطوم هى عاصمة السودان وليست كل السودان؟


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب