مطلوب شفافية.!

التعديلات القانونية الأخيرة، أسقطت صلاحية الاعتقال بواسطة جهاز الأمن، وكان قد تم تجميد هذه الصلاحية بعد سقوط البشير، لكن تفاجأ الناس في وقت لاحق أن الجهاز نفذ عدد من الاعتقالات، وقبيل إعلان التعديلات القانونية كان جهاز الأمن والمخابرات نفذ اعتقالات وسط رموز النظام السابق ضمن فريق من الاستخبارات العسكرية.

أمس، نقلت (سودان تربيون) عن أحد قادة الدعم السريع قوله “إن اعتقال عشرات المدنيين في ولاية جنوب دارفور، جرى بواسطة قوة مشتركة، بناء على مذكرة توقيف صادرة من النيابة”

وكانت هذه القوات نفذت اعتقالات وسط مكون قبلي محدد الأمر الذي دفع بمجموعة من القبيلة لتنفيذ اعتصام احتجاجاً على الاعتقالات.

لا تفاصيل حول مذكرة التوقيف ضد هؤلاء الشباب، التي قال قائد الدعم السريع في المنطقة إنها صادرة من النيابة، لكن السؤال، طالما أن هناك بلاغات مفتوحة في النيابة، فلماذا لا تنفذ قوات الشرطة وحدها أوامر القبض، وما دخل “الدعم السريع” أو الجيش” في تنفيذ أوامر القبض ضد المدنيين.

هل تم إسقاط صلاحية الاعتقال من جهاز الأمن ليرثها الدعم السريع أو الجيش؟

ليس ما جرى في جنوب دارفور فقط، بل ما يجري في الخرطوم أيضاً، ينبغي أن نتوقف عنده. الاعتقالات غير المفهومة، هل هي “اعتقالات” أم “أوامر قبض”.

والسؤال الأهم، لماذا لم يقدم الذين ألقي القبض عليهم مؤخراً للمحاكم وما طبيعة البلاغات المفتوحة ضدهم، ولماذا يتطاول أمد البقاء في الحراسات أو المعتقلات.

هذه القضية لا ينبغي تضييقها في خانة “التضامن” أو “الشماتة”، النيابة العامة مطلوب منها توضيح حول “المعتقلين” أو “المقبوض عليهم”، بلاغاتهم، طبيعة المواد التي يواجهونها، لأن الجدل يتسع يوماً بعد يوم.

على سبيل المثال، هناك اعتقالات ظاهرها قضية جنائية لكن لم يقدم المتهمون فيها حتى الآن لمحاكمة..
لا ينبغي أن تجد الاعتقالات أي احتفاء لطالما سُميت “اعتقالات” وليس “أوامر قبض” وحتى “أوامر القبض” ينبغي أن تكون واضحة ومفهومة.

ولا زال السؤال المتجدد قائماً، لماذا لم يقدم رموز النظام السابق حتى الآن إلى محاكمات في عدد من البلاغات، أم المطلوب أن يكتفي الناس فقط بالاعتقالات الطويلة.

628You, الحاج محمدنور جبارة الزين, Motaz Mohmed Hamdelneel and 625 others

66 comments

79 shares

Like

Comment

Share