تقرير :إبراهيم محمد
اصبحت الحكومة الانتقالية تواجه جملة من التعقيدات في مختلف الصعد خاصة علي الصعيد الاقتصادي الذي تفاغمت ازماته حتي يوشك علي الانهيار سيما بعد رفض البنك المركزي طلب الاستدانة الذي تقدم به وزير المالية المكلفة!؟
ويعرف الجميع من خلال مايعيشونه من معاناة يومية الي اي وضع بلغت الازمة الاقتصادية حدا ينذر بالخطر الوشيك!!؟ دون ادنى ضوء آخر النفق او اشارة بالانفراج في القريب العاجل!!؟
بيد ان الازمة السياسية ايضا بلغت حدا من الاحتقان اصبح لاينفع معه حالة الادعاء بتوافق الحاضنة التي تغلق سطح المشهد السياسي دون ان تملك الشجاعة باعلان تمايز الصفوف علي اساس اصطفاف جديد يجمع المتقارب في الرؤى والافكار ويفرز “الكيمان” في حالة ايجابية تعكس صحية العمل السياسي ومعافاة الساحة السياسية ايضا!!؟
وربما نجد في تصريح رئيس جيش تحرير السودان القائد “مني اركو مناوي” باعلانه ان حكومة المرحلة الانتقالية قد سقطت!!؟ تماما مثلما اعلن الحزب الشيوعي عن فشلها ايضا!!؟ مما يجعلنا نعتقد ان وراء الافق ثمة مايدار و”يطبخ” علي نار هادئة من اجل تغيير المشهد السياسي وملامحه الظاهرة!!
دون ان يعزب عن بالنا ايضا جداول تصعيد الحراك الثوري وعزم الجهات المتبنية له علي المواصلة والاستمرار!!؟ اثنان من قوى الحرية والتغيير ينعيان الحكومة!! وفي حقيقة الامر ان تصريحمها نفسه جزء من الازمة واحد اسبابها التي تكشف عمق الاضطراب الذي تعيشه الحاضنة السياسية للحكومة نفسها!! ويؤكد سقوطها قبل الحكومة بما يستدعي مراجعات عميقة لهذه الحاضنة التي تعتبر احد الاسباب الرئيسة لفشل او سقوط حكومتها!!؟
ضمن هذا التساقط السريع ل “البقرات المقدسة” في المشهد السياسي والثوري برمته وتلاشي بريقها ، يمضي نسج منظومة كاملة بديلة في الخفاء لوراثة الثورة السودانية وحكومتها الانتقالية التي ساعدت الجميع بفشلها البائن عن ادارة كافة الملفات ومطلوبات الثورة!!
وجزء من تيارات قحت نفسها ضمن هذا النسيج الجديد بل وبعضها هيأ بافعاله المسرح لمايحدث لاحقا في البلاد لاحقا!!؟
السلام ظل المسار الوحيد الذي يبدو انه سوف يمضي نحو نهاياته السعيدة بتقدم مطرد رغم ما يعتوره احيانا من انتكاسات!!؟
ولكن حتي هذا المسار تسعى بعض الجهات لعرقلته ونسف كل النجاحات التي مثلها نتيجة لجهود رئيس الوفد الحكومي المفاوض وما يتمتع به من صفات شخصية ساعدت كثيرا في تقدم واستمرار التفاوض!!؟
بما يجعلنا ان نتساءل عن طبيعة التصريحات المذكورة آنفا ، هل هي نتيجة لتحليل وقراءة الاحداث ، ام تعكس وجهة عمل وخطة يجري العمل عليها فعلا للوصول بالحكومة الانتقالية الي حالة الفشل والسقوط!؟!!.