معتصم الاقرع
معتصم الأقرع

في فقه الوهم والتفاؤل:
عندما قلنا أن برنامجي سلعتي والمحفظة لا يعالجا جذور المشكلة المزدوجة المتمثلة في الندرة وارتفاع معدلات الغلاء كنا نعني ذلك. لم يكن الهدف نشر الأخبار السيئة وانما دعوة الحكومة للبحث عن حلول حقيقية لمشاكل حقيقية.
حتى لو كان لهذين البرنامجين بعض المزايا, وهذا
أمر مشكوك فيه, ، إلا إنه كان من الواضح انهما لن يقودا لتأمين توافر السلع الأساسية بأسعار مستقرة.
لذلك بغض النظر عما إذا كان لهذه البرامج مزايا ام لا ، فقد كان من الخطأ التضليلي استخدامهما كدعاية تخديرية خالصة لايهام الشعب بأن سبب المشكلة هو جشع التجار وفساد قنوات التوزيع وان الحل قادم في منحني الطريق.
الآن بعد أن تم وضع البرنامجين موضع التنفيذ ، بلغ التضخم سماء 212 في المائة ، وصفوف البترول لا نهاية لها ، وأصبح الخبز ترفاً وصفوفه مذلة ومذهبة لكرامة الكبير والصغير والرجل والمرأة ، وصار من الصعب العثور على ابسط الأدوية المنقذة للحياة.
لذلك عندما قلنا أن هذه البرامج ليست حلاً ، كان ذلك طلبا من الحكومة أن تكون حقيقية وجادة وأن تعالج جذور المشاكل بدلاً من بيع الوهم والدعاية والتجهيل السياساتي.
إن نقد الخطأ في الحكم هو مطالبة ضمنية بإصلاحه كما ان فضح الوهم هو دعوة لصنع خلاص واقعي وحقيقي.
وفي ذلك ان بيع التفاؤل غير المؤسس هو , عن جهل أو غرض, ترويج للباطل وتواطؤ مع صناعة الفقر وتزايد الأخطار.

معتصم أقرع

2020/10/18