بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
وكما عودنا الحزبان العريقان الأمة القومي بزعامة الإمام الصادق نسأل الله له عاجل الشفاء والإتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة مولانا محمد عثمان الميرغني متعه الله بالصحة والعافية كما تعودنا منهما دائماً الحضور للعشاء وقت وصول (الصواني مغسلين إيديهم) فلم يتركا حكومة إلا وتعشيا معها والتاريخ يثبت ذلك وما في ذلك جدال.
ما قادني لهذه (الرمية) كما يُسميها أستاذنا عبد اللطيف البُوني هما خبرين أولهما هو تصريح السيد حاتم السر عضو القطاع السياسي بالحزب الإتحادي قبل أيام بأن مولانا محمد عثمان الميرغني سيقوم بجولة سمّاها بالعربية والأفريقية تشمل السعودية والكويت والإمارات وأريتريا لا أدري لماذا وبأي صفة وما الذي يهم السودانيين من (حُوامة) مولانا؟ قال لتنسيق المواقف مع تلك الدول في هذه المرحلة المُهمة من تاريخ المنطقة ولم يحدد (ود السر) ماهية تلك المواقف ولماذا لا يشمل السودان بهذه (البركة) طالما أنه غير مُقيم فيه! لم يُحدد السيد حاتم موعداً لتشريف مولانا للسودان إلا أنه قال سيكون ذلك قريباً ومباشرة بعد هذه الجولة الخارجية و(مباشرة) هذه تذكرني بكلمة (كثيراً) لن يُحصيها مُحاسبي الدنيا ولو إجتمعوا. (أوكي) مولانا سيناقش تنسيق المواقف! فهل هي مواقف حزبه أم مواقف الدولة السودانية المنكوبة أيضاً؟. لم يتكرم علينا عضو القطاع السياسي أن يوضح لنا الهدف السياسي من الزيارة والتي بالطبع لن تكون لواجب عزاء أو حضور عقد قران.
(برأيي) أن الاعلان عن هذه الزيارة وفي هذا التوقيت الذي (يتجارى) فيه شركاء السلام لتكوين حكومتهم الجديدة ومن شخص في وزن حاتم السر ما هي إلا رسالة للمطبخ بالخرطوم مفادها: (يا جماعة نحن قاعدين ما تنسونا). وإلا فماذا يستفيد السودان من هذا التصريح سوى (أنا أتلكم إذاً أنا موجود)! وما لنا نحنُ وزيارات مولانا؟.
إذن الحزب الاتحادي بدأ (ينفض) عباءاته ويلف عُماماته لموسم حصاد الغنائم السياسية وإلا فسوف يصف السلام بأنه منقوصاً وإن لم يُعطى منها فلن يرضى وما أسهل الغداء في (كاودا) والتحلية بـ (الحلو يا عمك).
أما الخبر الأخر فهو زيارة وفد من حزب الأمة القومي برئاسة الدكتور محمد المهدي حسن لرئيس الوزراء السيد حمدوك في مكتبه في السابع عشر من نوفمبر الجاري وتبادل معهم السيد حمدوك الأمنيات بعاجل الشفاء للسيد الصادق وأسرته. وكنت أتوقع أن الزيارة جاءت لهذا الغرض ولكنها معكوسة لذوق من الحزب أو لربما لمشاغل رئيس مجلس الورزاء هي ما دعتهم أن يبادروا بالزيارة (فالحال واحد) ولكن يبدو أن الجماعة كانوا (صارين) في طرف (توبهم) شيئ آخر، إذ قال الخبر أنهم أتوا لتجديد الثقة ودعم الحكومة الإنتقالية والتفاكر حول مجريات الوضع السياسي والتحديات التي تواجه الفترة الإنتقالية واستكمال عملية السلام الشامل وهياكل السلطة (وحاجات كتيرة كده)! فضلاً عن الوضع الاقتصادي والمعيشي. يعنى الجماعة (جو عاوزين حقهم)! وهكذا تاريخياً عودنا حزب الأمة أن لا تفوته (حفلة). أليسو هم أول من غادر ساحة الإعتصام بليل وهل تذكرون موقعة (الخيمة) الشهيرة!.
أليس هم من طرح مشروع العقد الإجتماعي على مُكونات الحُكم وعندما لم يجد القبول خرجوا مُغاضبين حتى ليلة زيارتهم الأخيرة للسيد (حمدوك)؟ إذن ما الذي إستجد ومن أرسل الوفد؟.
برأيي أنهم أتوا لإيصال رسالة واحدة لحاضنة الحكومة (قحت) وشركاء السلام ولم يجدوا أنسب من السيد (حمدوك) لأداء هذه المُهمة وهي (يا جماعة نحن قاعدين ما تنسونا). فهل إستوعبت عزيزي القارئ ماذا يريد هؤلاء وهل درست في علم الوراثة بين الصفات السائدة والمتنحية صفة أسمها السياسة؟.
قبل ما أنسى: ـــ
أعقف معي بأصابعك عزيزي القارئ وعدّد مُساهمات الجماعة ديل في تخفيف مُعاناة المواطن منذ مجئ قحت والفيضانات و(الكورونا) الأولى والصفوف والندرة والشح. حدثني عن مُبادرة حزبية أو مُجتمعية واحدة يُمكن أن تُحسب لهم؟ اللهم إلا قدح أميرة حزب الأمة الذي جاء مُتأخراً بعد أن تجاوز الناس المحنة ومن دشن القدح؟ الفريق حميدتي (غايتو لكن جنس لصيق).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب