البشير جيش
عمر البشير

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الي الفريق اول البرهان
اطلقوا سراح البشير وصحبه الذين اشتركوا في انقلاب الانقاذ
لقد اصدرتم قرار بالعفو العام لكل حملة السلاح ضد الدولة وفق توقيع اتفاقية السلام في جوبا وهذا العفو جاء للدخول في مرحلة جديدة لحكم السودان وهولاء الاخوان الذين صدر العفو عنهم اغلبهم وقعوا اتفاقيات سابقة مع الدولة وتولوا مواقع قيادية وترشحوا في انتخابات عامة لمواقع مختلفة بعضهم فاز وبعضهم اخفق وكل ذلك تم تحت قيادة البشير للبلاد في عهد الانقاذ
ثانيا ضمت هذه الاتفاقية الي الوثيقة الدستورية وصارت جزء من الدستور المحكومة به البلاد الان
ثالثا كل الاتفاقيات السابقة التي وقعت مع الحركات المسلحة والاحزاب ضمنت في الدستور انذاك
رابعا الانقلابات العسكرية في السودان لم تبدا بالبشير و قد لا تنتهي به
خامسا كل الانقلابات العسكرية كان ورائها احزاب سياسية وهي علي التوالي حزب الامة و الفريق اول عبود
والحزب الشيوعي والمشير نميري
والجبهة الاسلاميةالقومية والمشير البشير
وحتي التي لم تنجح وراءها احزاب سياسية اذن كل القوي السياسية اشتركت في الانقلابات منذ الاستقلال وحتي هذه الايام
سادسا البشير حكم السودان ثلاثين سنه اخطا واصاب يمكن ان يحاكم علي اي جرم في حق خاص غير الانقلاب. اذا كنّا نود ان نحاكم علي الانقلابات يجب ان نفتح الامر منذ الفريق عبود وحتي المشير البشير ونحاكم كل الذين اشتركوا في ذلك عسكرين وسياسين مدنيين حيث ان الامر هو خرق للدستور والجميع خرق الدستور ومن العدل والانصاف ان نحاكم الجميع
سادسا رغم هذه الجرايم انتهت بالتقادم حسب القانون ولكن طالما نحن مصريين ان نطبق القانون يجب ان نطبق القانون علي الجميع
سابعا ان الذي يتم الان ليس طلبا للعدالة بقدر ما صراع يمين ويسار طالما الامر كذلك فانه سيكون مكان للانتقام والانتقام المضاد اليوم علي الاسلامين وغدا علي اليسار وهكذا وهذا لن يخدم المصلحة للوطن بل يجعل الجميع في حالة تربص ويتاثر بذلك الشعب السوداني
ثامنا نحتاج ان نفتح صفحة جديدة لصالح كل الوطن لاننا لا يمكن ان نحكم الوطن بالاغبان
هنالك دول ارتكبت فيها جرايم اكبر بكثير مما ارتكب في السودان تصالحت وتعايشت وذهبت للديمقراطية علي راس ذلك جنوب افريقيا
تاسعا البلد الان مازوم ومقسوما سياسيا ومتراجع في الخدمات والتنمية وحتي في القرار الوطني يحتاج الي التسامح والوحدة والسعي الي التوافق القومي ولن يتم ذلك اذا لم نرضي الجميع ببعضنا البعض وهذا الذي يتم الان من صراع واحتقان يخصم من الوطن
عاشرا النداء العام الان هو الوفاق الوطني وهذا يتطلب ان نقلب الصفحة والحكمة تقتضي العفو العام علي الكل في الحق العام وخاصة في حمل السلاح ضد الدولة اوالانقلابات ويمكن محاكمة كل شخص ارتكب جرم جنائي او مالي في حق خاص وهذا ينطبق علي الكل الذين هم في الحكم الان او الذين قبلهم او الذين قبل قبلهم اي كل من ارتكب جرم جنائي اومالي طيلة فترة حكم السودان ولكن الاوفق ان ننتقل الي مرحلة المصالحة الوطنية لنخرج هذا الوطن من هذه الازمة الخانقة القاتلة الكتوم
لكل هذا نطلب من الاخ الفريق اول البرهان ومجلس السيادة والسيد رئيس الوزراء
العفو العام لكل الذين اشتركوا في انقلاب الانقاذ في ثلاثين يونيو 1989
لان مرض الانقلابات مرض عضال اصاب كل القوي السياسية لا ينجو منه احد
السودان محتاج الي الاجماع الوطني وتناسي الماضي والعمل للمستقبل
حتي ايقاف الانقلابات في المستقبل نحتاج الي ميثاق وطني توقع فيه كل القوي السياسية تحرم فيه الانقلابات ونتفق علي ان نعمل جميع في دولة ديمقراطية الحكم فيها عبر الانتخابات لا غير ذلك
اخي البرهان خلي العفو شامل للكل حتي ننتقل لوطن ديمقراطي جديد خالي من الحروب والانقلابات
تحياتي
عبدالله مسار
الخرطوم

2020/11/21