– ستظل سيرة الإمام الراحل ومسيرته مصدر إلهام ليس لأحبابه من طائفة الأنصار، وحسب، ولا لمواطنيه من اهل السودان كافةً، لكن للسياسيين المفكرين فى عالمنا العربى والإسلامى المعاصر، فالسيد الصادق السيد الصديق السيد عبد الرحمن السيد محمد أحمد بن عبدالله المهدى ظل طوال عمره فى العمل السياسى والذى بدأه برئاسة حزب الأمة جناح الصادق عام ١٩٦٤م وهو فى حركة دائبة لا تتوقف، معظمها من مقاعد المعارضة، (بإستثناء فترتين قضاهما فى رئاسة مجلس الوزراء، فى عام ١٩٦٧م، وعام ١٩٨٦م، بلغت فى جملتها حوالى اربع سنوات) وعزم لا يلين على بلوغ مبتغاه بالوسائل السلمية فى حكم السودان ديمقراطياً، وانتهاج الوسطية سبيلاُ للتعايش بين الأديان، حتى (مات كما الأشجار واقفاً) وقد رفد المكتبة السودانية بالعديد من الأسفار تحت عناوين عديدة، مسألة جنوب السودان، الجهاد من أجل الإستقلال، يسألونك عن المهدية، العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الإسلامى، تحديات التسعينات، الديمقراطية عائدة وراجحة، وآلاف الاوراق، والندوات، والمحاضرات، والمداخلات، وبرحيله فقدت بلادنا ركناً ركيناً، وعموداً متيناً، فى بنائها الهش الذى كان أحوج ما يكون لحكمته وصبره وهدوئه، وغزير علمه وواسع علاقاته، وبموته انطوت صفحه من سيرة الكبار فى العمل العام فى بلادنا، الذين سعوا لنشر المحبة حتى جعل لقب الحبيب لفظاً مقترناً بإسمه ومشاعاً بين اتباعه من الجنسين.
اللهم انزل شآبيب رحمتك، وعظيم عفوك، على عبدك الصادق الصدِّيق المهدى، وانزله منازل الصديقين المهديين، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، والسلام على رجل السلام والمحبة والوئام، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، ولا حولَ ولا قوةَ إلَّا بالله العلى العظيم، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلِم.
السلام يا المهدى الإمام


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب