ودمدني: عمران الجميعابي

عاشت حكومة الثورة أمس أصعب لياليها برحيل والي النيل الأزرق المهندس عبدالرحمن نور الدائم في حادث مروري مروع إثر انقلاب العربة التي تقلهم من الدمازين الى العاصمة الخرطوم في مهمة رسمية لإدراك اجتماع اللجنة العليا لجمع السلاح وبعد تجاوز مدينة ودمدني وقبل الوصول الى اللافتة المنصوبة عند مدخلها التي تدعو للابتسامة كشر طريق الموت أنيابه عند محاولة سائق العربة تفادي طفلاً حاول قطع الطريق بالاتجاه الشرقي لتصطدم العربة بالكربستون الذي يفصل المسار الشرقي والغربي بالطريق المزدوج مما أدي إلي انقلاب للعربة نتج عنها وفاة الوالي في الحال ونجاة أربعة آخرين بينهم ابنه محمد وابن عمه نصر الدين الأمين والسائق جمال حامد والحرس عبدالرحمن الحاج ليتم نقل الجثمان والمصابين الى المستشفى التأهيلي العسكري ومن ثم نقل الجثمان الى مسقط رأسه الدمازين بطائرة تتبع الى الجيش لتشييعه الي مثواه الأخير.

ماذا حدث
يعرف الطريق الغربي الخرطوم مدني بشارع الموت ولا تمر فترة الا ويرد نبأ وقوع حادث مروري مروع لسوء الطريق أوالسرعة الزائدة اوالتخطي الخاطئ.

وطبقا للمعلومات التي تحصلت عليها (السوداني) إن وفد الوالي الراحل تحرك من الدمازين في طريقه الى الخرطوم في حوالي الساعة الرابعة صباحا ووصل مدني نحو الساعة الثامنة إلا ثلثاً ووقع الحادث حوالي الساعة الثامنة صباحا في مدخل مدينة ودمدني وقال العميد سامي صديق مدير الجنايات بشرطة ولاية الجزيرة لـ(السوداني ) إن الحادث وقع بالقرب من منطقة كمبو حليمة نحو 4 كيلو من مدخل مدينة ودمدني موضحا أن الحادث وقع نتيجة لمحاولة سائق عربة الوالي تفادي طفل حاول قطع الطريق بالاتجاه الشرقي وحدث انقلاب للعربة نتج عن الحادث وفاة والي النيل الأزرق في الحال وإصابة ابنه وحرسه الشخصي والسائق وابن عمة الوالي وأشار إلى أن العربة قادمة من الدمازين في طريقها الى الخرطوم في مهمة رسمية.

ورصدت (السوداني) فور وقوع الحادث حضور شرطة ولاية الجزيرة وتم نقل الجثمان والمصابين الى المستشفى التأهيلي العسكري بودمدني الذي شهد حضور امين عام حكومة ولاية الجزيرة عثمان عابدين ومدير جامعة الجزيرة وقيادات منطقة الجزيرة العسكرية الفرقة الأولى مشاة وقيادات شرطة ولاية الجزيرة وأعضاء تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير وأعضاء من لجان المقاومة السودانية علي مستوى ولاية الجزيرة.

آخر الكلمات
الراحل كان في عجلة من أمره لإدراك اجتماع مهم بالمركز بحسب ابن عمه نصر الدين الأمين لـ(السوداني) الذي كان بجواره في العربة وقال انه كان جالسا في المقعد الخلفي ومعه الراحل وابنه محمد وفي المقاعد الأمامية السائق جمال والحرس عبدالرحمن الحاج وأضاف أن الحادث كان سريعا ولم نشعر بأي شيء إلا لحظة انقلاب العربة موضحا أن حديث الوالي كله كان في إدراك اجتماع مهم مع ولاة الولايات بالحكومة المركزية وان الاجتماع مهم لمواطني النيل الأزرق بعد توقيع السلام الا ان القدر كان أسرع وادركه الموت قبل الوصول الي الخرطوم الأمين لم يقاوم الحديث لـ (السوداني) وملامح الاسي والحزن في وجهه وختم حديثه بالترحم على الفقيد.

طائرة الى ودمدني
حكومة المركز فور بناء رحيل والي النيل الأزرق أخطرت السلطات بولاية الجزيرة بقدوم طائرة لنقل جثمان الراحل الي مسقط رأسه بمدينة الدمازين وجاء في الطائرة كل من يوسف الضي وزير ديوان الحكم الاتحادي والقيادي بحزب البعث علي الريح سنهوري وقائد المنطقة العسكرية الشرقية وتم نقل الجثمان الذي توشح بعلم السودان من مطار ودمدني الى الدمازين وصعد الى الطائرة رفقة الجثمان كل من الوفد المركزي والناجين من الحادث وأمين عام حكومة ولاية الجزيرة والأستاذ عبدالله محمد الحسن القيادي بحزب البعث بولاية الجزيرة وتحرك وفد من ولاية الجزيرة الى الدمازين يضم مدير عام وزارة الثقافة والإعلام بالولاية وعددا من قيادات حزب البعث بالولاية لتأدية واجب العزاء.