وصف السودان اختراق طائرة عسكرية إثيوبية لمجاله الجوي بأنه “تصعيد خطير وغير مبرر”، وأنه ستكون لديه عواقب خطيرة.

التغيير- أمل محمد الحسن

أدانت وزارة الخارجية السودانية، اختراق طائرة عسكرية إثيوبية للمجال الجوي السوداني، ووصفته بالتصعيد الخطير وغير المبرر.

وأكدت الخارجية أن هذا التصعيد من الجانب الإثيوبي ستكون لديه عواقب خطيرة ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية بين الدولتين.

وطالبت الخارجية السودانية في بيان اليوم الأربعاء، السلطات الإثيوبية بعدم تكرار هذه الأعمال العدائية مستقبلا، وأشارت إلى انعكاساتها الخطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

إدانة الاعتداءات

وكانت الخارجية السودانية أصدرت بياناً أمس الثلاثاء، تدين فيه اعتداءات عصابة (الشفتة) الإثيوبية على المواطنين داخل الحدود السودانية، والتي أسفرت عن مقتل (5) نساء وطفل، إلى جانب فقدان سيدتين أخريتين من المزارعين العاملين في الحصاد بالمناطق الزراعية المتاخمة للحدود الإثيوبية.

وتشهد العلاقات الحدودية السودانية الإثيوبية توتراً كبيراً في الآونة الأخيرة، عقب فشل الاجتماعات المشتركة بشأن الحدود في التوصل إلى حلول نهائية.

تحذيرات إثيوبية

وأطلق الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أمس، تحذيرات من نفاد صبر بلاده حيال استمرار السودان في الحشد العسكري على الحدود، رغم محاولات نزع فتيل التوترات بالدبلوماسية.

وقال: يبدو أن الجانب السوداني يسبق ليشعل الموقف على الأرض، وأضاف متسائلاً: هل ستبدأ إثيوبيا حربا؟ حسنا، نحن نقول دعونا نعمل بالدبلوماسية، وتابع: إلى أي مدى ستواصل إثيوبيا حل المسألة باستخدام الدبلوماسية؟ حسنا، ليس هناك شئ ليس له حد. كل شئ له حد.

واتهم مفتي القوات المسلحة السودانية بالعمل على تأجيج الوضع الحدودي على الرغم من موقف إثيوبيا المتسامح لتسوية القضايا سلميا.

وقال إن القوات المسلحة السودانية توغلت في الآونة الأخيرة في الأراضي الإثيوبية وإحتلت أراضيها الزراعية.

رد العدوان

لكن وزير الإعلام، الناطق باسم الحكومة فيصل محمد صالح، أكد أن السودان لا يريد حربا مع إثيوبيا، لكن قواته سترد على أي عدوان.

وأضاف: “نخشى أن تكون هذه التصريحات تستبطن مواقف عدوانية على السودان. نطالب إثيوبيا بوقف الهجوم على الأراضى السودانية والمزارعين السودانيين”.

وازدادت حدة الصراع والتصريحات التصعيدية عقب إعلان السودان إعادة بسط السيطرة على أراضيه التي يستوطنها مزارعون إثيوبيون لأكثر من عقدين، فيما تقول إثيوبيا إن السودان استغل انشغال قواتها في صراع التيجراي واحتل أرضا إثيوبية ونهب ممتلكات.