"ائرة حربية إسرائيلية

أفاد موقع (يسرائيل هيوم)، إسرائيل اليوم، على شبكة الإنترنت أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أصدر تعليمات لمسؤولين أمنيين بإعداد خطة عسكرية لمواجهة “التهديد” الإيراني.

وقال الموقع الخميس إن الخطط، التي ستعرض على المستوى السياسي لبحثها والموافقة عليها، تتطلب استثمارات تصل إلى مليار دولار.

ويأتي ذلك بعد هجوم، ينسب إلى إسرائيل، على منطقتي دير الزور والبوكمال شرقي سوريا.

ويعد الهجوم “الأعنف” في سلسلة ضربات تنسب للجيش الإسرائيلي في سوريا خلال شهر.

ومن المقرر أن يزور رئيس الموساد، يوسي كوهين، واشنطن، حيث يعقد اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها، وكذلك الإدارة المنتخبة حديثا.

وتلقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الواسعة الانتشار، تصريحات مسؤول أمريكي كبير لم تذكر اسمه لوكالة أسوشيتد برس بأن الضربات نفذت بمعلومات استخبارية من واشنطن.

وتمت تلك الضربات في وقت يتصاعد فيه التوتر في الشرق الأوسط، إذ تنهي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايتها.

وأفادت يديعوت أن إسرائيل “تخشى أن يحدث رد انتقامي” على مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني قبل أن يترك ترامب منصبه.

ويساور إسرائيل قلق آخر مصدره إمكانية اندلاع الصراع للضغط على الإدارة القادمة لجو بايدن للتفاوض مع إيران.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، بأن إسرائيل شنت مئات الضربات على أهداف عسكرية ذات صلة بإيران في سوريا على مر السنين.

وأفادت تقارير بأن 39 غارة إسرائيلية شنت داخل سوريا في عام 2020 أصابت 135 هدفا، بما في ذلك مواقع عسكرية ومستودعات ومركبات. وقُتل فيها 217 شخصا على الأقل، معظمهم من رجال المليشيات المتحالفة مع إيران، بحسب ما ذكره المرصد.

ونادرا ما تعترف إسرائيل، أو تناقش مثل هذه الضربات. فهي تعد ترسيخ أقدام إيران على حدودها الشمالية “خطا أحمر”، وقصفت مرارا المنشآت المرتبطة بإيران وقوافل الأسلحة المتجهة إلى جماعة حزب الله اللبنانية.

وتأتي الضربات أيضا بعد تحليق طائرات حربية إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق لبنان، ودفع هذا البلاد إلى تقديم شكوى عاجلة إلى الأمم المتحدة بشأن انتهاكات مجالها الجوي.

وقالت صحيفة يديعوت إن مسؤولي الدفاع الجوي الإسرائيلي قالوا إن عمليات التحليق “ضرورية لأن حزب الله ينتهك قرار الأمم المتحدة لعام 2006 الذي يمنعه من تطوير قدراته العسكرية، والعمل بالقرب من الحدود الإسرائيلية”.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الضربة كانت “واسعة النطاق”. وقال موقع معاريف العبري إن الضربة كانت “ملحوظة”، ليس فقط بسبب المسافة الشاسعة للأهداف من الحدود الإسرائيلية ولكن بسبب عدد الأهداف التي قصفت في وقت واحد، وتقدر بنحو 10 مجمعات تخدم المليشيات الإيرانية في سوريا.

وأشارت إلى أن بعد الأهداف من إسرائيل يجعل مهاجمتها “أكثر تعقيدا”، من وجهة نظر تنفيذ العمليات.

وأضافت معاريف أنه كلما اتخذ قرار بالعمل في مناطق بعيدة، “تُستغل الفرصة عادة” لمهاجمة عدد أكبر من الأهداف، مما “تهاجمه القوات الجوية الإسرائيلية في العادة”.

وقال الموقع إن إيران تعتقد أن منطقة البوكمال لها قيمة استراتيجية. لذلك، فهي “تحاول إنشاء ممر بري لنقل القوات والذخيرة إلى سوريا”.

وأشارت معاريف أيضا إلى أنه بناء على صور الدمار، “من الواضح بجلاء” أن الغارة الجوية أسفرت عن أضرار “واسعة النطاق”.

وقال الموقع إن القرار الإسرائيلي بتشديد الضغط على الإيرانيين في سوريا “يهدف إلى إبلاغ رسالة مفادها أن إسرائيل، بغض النظر عن تغيير الحكومة في الولايات المتحدة، لن تغير سياساتها في المستقبل”.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تعليقا قالت فيه إن سلاح الجو الإسرائيلي وفرع المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي “أظهرا قدرة تشغيلية وتكنولوجية رائعة” في الضربة على سوريا، على هدف يبعد 600 كيلومتر عن إسرائيل.

وقالت صحيفة )يسرائيل هيوم( في تعليق لها إن الضربة كان فيها إشارة إلى بايدن أنه “لا مجال للنقاش” بشأن سوريا، ورسالة إلى المليشيات العاملة في سوريا نيابة عن إيران مفادها أن إسرائيل ستستمر في “الهجوم لردعهم”.

وقالت الصحيفة إن “بعض الشكوك مبررة” بشأن التصريحات التي أدلى بها مسؤول أمريكي لوكالة أسوشييتد برس، وقال فيها إن الأمريكيين قدموا معلومات استخباراتية لإسرائيل قبل الضربة.

وقالت إن معلومات المخابرات الإسرائيلية في المنطقة، خاصة بشأن الأنشطة الإيرانية، “أفضل بكثير” مما لدى المسؤولين الأمريكيين.

وخلصت الصحيفة إلى أن الهجوم كان “إسرائيليا من البداية إلى النهاية، لكن الأمريكيين أبلغوا به مسبقا”.