تقرير: واصل علي

 

تحصلت على وثيقة بخط اليد (تقرير استخباراتي من احد الجواسيس فيما يبدو) حول محاولة انقلاب 1971 في السودان تم نشرها من ضمن مجموعة الأرشيف الخاص بالمدير العام الأسبق لجهاز الأمن العام اللبناني فريد شهاب، الموجودة في مركز أرشيف الشرق الأوسط في أكسفورد.

بدعوة من مكتب العلاقات الدولي للاحزاب الشيوعية في براغ، عقد بتاريخ 13 يوليو 1971 مؤتمر سري للأحزاب الشيوعية العربية في “كارلوفي فاري”، وهي مقاطعة في جمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية.

وكان هذا المؤتمر تحت رعاية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي، ومنع الصحافيون والأجانب من التجول في مكان المؤتمر الذي عقد في قاعة مبنى الحزب الشيوعي التشيكي.

وكان جدول المؤتمر على الشكل التالي:

أولاً: دراسة خطة انقلاب في السودان

ثانياً: دراسة خطة انقلاب في العراق

ثالثًا: الوضع العالمي

رابعاً: الوضع العربي

خامساً: القضية الفلسطينية

سادساً: قضايا حركة التحرر الوطني

تداول للتقارير المقدمة من:

تقرير اللجنة العسكرية في العراق

تقرير اللجنة السياسية في العراق

تقرير اللجنة العسكرية في السودان

تقرير اللجنة السياسية في السودان

الأعضاء المشتركون في مؤتمر كارلوفي فاري:

وفد للحزب الشيوعي السوفيتي

فلاديمير لوميكو – رئيسا

ديميتري موسينكو – عضوا

الكسندر دوبروفين – عضوا

وفد من الحزب الشيوعي السوداني

عزالدين علي عامر – عضو المكتب السياسي سكرتير اللجنة المركزية

مصلح محمد الأمين – مقدم

أحمد الزبير – مقدم

بابكر محمد صالح – مقدم

حسين عثمان بيومي – مقدم

حسن مكي – رائد

شرف الطيب ياسين – رائد

صلاح الدين سيد بكري – نقيب

الماحي التيجاني

تيجاني بابكر

الحاج عبد الرحمن

احمد السيد حمد

الرشيد نائل

محمد أحمد سليمان

شوقي ملاسي

تاج السر حسن

جبلي عبد الرحمن

يحمل الحزب الشيوعي السوداني تفويضا بتأييد الحركة الثورية في المنظمات التالية:

الاتحاد العام للعمال

اتحاد الشباب الديمقراطي

اتحاد المرأة

اتحاد العام الطلاب

الاتحاد العام للمزارعين

الاتحاد العام للمعلمين

الحزب الاشتراكي

الحزب الديمقراطي في الجنوب

اتحاد الكتاب

نقابة المحامين

تنظيم القضاة التقدميين

تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش السوداني

تاريخ: 14 يوليو 1971

مناقشة الوضع العام في السودان.

تاريخ: 15 يوليو 1971

مناقشة الوضع العام في العراق

تاريخ: 16 يوليو 1971

مناقشة التقرير العسكري لوفد السودان.

مناقشة التقرير السياسي لوفد السودان.

تاريخ: 17 يوليو 1971

وافق الجميع على تأييد انقلاب السودان الذي تحدد يوم القيام به في 19 يوليو 1971.

وتأجيل انقلاب العراق بانتظار وضوح الوضع في السودان وما إذا كان الانقلاب سينجح أو يفشل، والانطلاق من هذه العوامل لتحديد الموقف من انقلاب العراق.

الوفد السوداني

المدنيون والعسكريون متفقون على إحداث انقلاب عسكري. وفي حال الفشل، يعتمد تكتيك الحرب الشعبية ابتداء من تشرين القادم 1971. وهذا الوقت لإعطاء وقت كاف لأصدقاء الحزب الشيوعي السوداني من مدنيين وعسكريين للاستعداد لحرب طويلة المدى استعدادا لإسقاط النظام نهائيًا بانتفاضات جماهيرية.

وفد الحزب الشيوعي السوداني

الجناحان العسكري والسياسي:

هم متفقون على القيام بانقلاب عسكري وقبل وصولهم لتشيكوسلوفاكيا: في موسكو حيث اجتمعوا بأعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي وبأعضاء اللجنة العسكرية التابعة اللجنة المركزية. ومعهم تفويض مماثل من اللجنة العسكرية والسياسية في موسكو بتأييد الانقلاب.

وقال حسين بيومي، مقدم في الجيش السوداني: إننا نعلمكم فقط بأننا قررنا القيام بانقلاب عسكري ضد حكم النميري ولتصحيح مسيرة الثورة. ولن ننفرد بحكم البلاد، بل قررنا إشراك جميع ممثلي الهيئات الوطنية والمستقلين بحكومة تمثل القطاع اليساري في البلاد.

كما قررنا عدم تلاوة التقريرين السياسيين والعسكريين في اجتماعنا هذا بناء على توصية من قيادة المكتب الخارجي للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي وموافقة جميع أعضاء وفدنا.

الا أننا نعلمكم أن توقيت الثورة هو قبل 25 تموز 1971. وشكرا لكم لحضوركم المؤتمر هذا. وإلى اللقاء مرة أخرى في بلدكم السودان. وقد تأجل تلاوة بقية التقارير لبعد وضوح الموقف في السودان بانتظار الانقلاب.

كلمة رئيس الوفد السوفياتي. فلاديمير لوميكو:

الرفاق الأعزاء،

اننا مع تأييدنا الكامل لطموح شعوبكم من أجل حياة أفضل نرى أن الأوضاع القائمة في السودان والعراق واحد ومتشابهة لبعضهم. وباسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي والمواطنين السوفيات نتمنى لكم النجاح والتقدم لخير حركة التحرر العالمية.

سعيد مطر عقيد سابق في الجيش العراقي:

اقترح على الحزبين الشيوعيين في السودان والعراق في حال فشل ايا من الثورتين أن يتخذ الحزبان الشيوعيان فورا قرارا بتنفيذ قرار المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حول تقرير الانتفاضات المسلحة في الأرياف واعتماد حرب التحرير الشعبية.

وذلك بتطوير الحركة المسلحة في الأرياف وإشغال النظام بمعارك يومية منها إضرابات – اقتصادية – مظاهرات جماهيرية وتصعيدها – أعمال تخريب لمؤسسات الدولة الحيوية والمؤثرة.

******

توزعوا في بيوت الحزب الشيوعي؛ غرف مؤثثة في بناء الحزب الشيوعي وهي متعددة تسع 60/70 رجلا. المركز بجانب القصر البلدي في ساحة ماركوني بالقرب من تمثال لينين الضخم. لاحظت أن وجود اللبنانيين للمراقبة فقط، وكل الأحزاب للاستماع فقط دون مناقشة وانحصرت القضية بالحزبين العراقي والسوداني – لم يحضر ولا تشيكي – الوفد الروسي كان المفروض يناقش قضية السودان، لكن الوقت لم يسمح بذلك، انما انقضت لان الوفد ذهب إلى موسكو ولم يدخل بالمناقشات ابدا. بآخر المؤتمر ألقوا كلمة مباركة. لم يناقشوا شيئا آخر لأن الوقت محشو.

سافروا في 7 يوليو وعادوا في 31 يوليو. أرتين جاء 28. جورج بطل بقى هناك. جورج جاء ولكنه لم يكن معهم بل ذهب لموسكو. طائرة روسية من الشام.

مناقشات باردة وصدام فظيع بين اللجنة السياسية واللجنة العراقية العسكرية. لاحظ أنه لم يكن هناك اتفاق بين اللجنتين.

تشكلت هيئة عاملة من رؤساء الوفود. وكانت كل لجنة تتكلم توجه الكلام للهيئة وهي تسأل الوفود.

الوفد السوداني على اتم اتفاق؟

الوفد السوداني سافر بسرعة بتاريخ 18 على اثر دعوة الوفد للعودة.

 ******

كانوا مطمئنين أن مصر لا تعادي الشيوعية وتتداخل – بالاول محصورين بحديقة عامة. بعد انقلاب السودان صاروا يخرجون برفقة مترجمين تشيكوسلوفاكيين.

كانوا متوقعين الفشل، وإذا حصل يجب على الحزب الدخول في حرب تحرير شعبية – عصابات – ليس على الفور، ولكن لمدة شهرين اعداد -.

7/18 بعد ذهاب الوفد السوداني انقطعت الاجتماعات وصاروا يشموا الهوا – وكانوا منتظرين عودة الوفد السوداني للعودة لمناقشة انقلاب العراق.