الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب

التعليق على الصورة،

كافح دونالد ترامب جاهدا لإبقاء سجلاته المالية بعيدة عن الأنظار العامة

أمرت المحكمة العليا الأمريكية، دونالد ترامب، بتسليم إقراراته الضريبية وسجلات مالية أخرى للمدعين العامين في نيويورك.

ورفض الرئيس الأمريكي السابق الإفراج عن الوثائق لعدة سنوات، على الرغم من أنها سابقة، كون الأمر واجب على المرشحين الرئاسيين.

وكانت محكمة دنيا قد قضت في وقت سابق بأن السجلات ذات صلة بتحقيق جنائي.

ولا يعني الحكم بالضرورة أن الملفات ستنشر على الملأ.

ويجب تقديم المستندات المالية كدليل إلى هيئة محلفين كبرى ليتم فحصها سرا، وقد يتم نشرها لاحقا كجزء من لائحة الاتهام.

ويتم تشكيل هيئة محلفين كبرى من قبل المدعي العام لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لمتابعة المحاكمة. وتُمنح هيئة المحلفين صلاحيات التحقيق، ويمكنها إصدار مذكرات إحضار لإجبار الناس على الإدلاء بشهاداتهم.

ويعتبر قرار المحكمة العليا بمثابة صفعة لترامب، الذي يخوض معركة قانونية لحماية سجلاته من هيئة محلفين كبرى منذ شهور.

وفي يوليو/ تموز الماضي، قضت المحكمة العليا بإمكانية فحص السجلات المالية لترامب من قبل المدعين العامين في نيويورك.

لكن المحامين الذين يمثلون ترامب طعنوا في هذا الحكم، مشيرين إلى أن الدعوى القضائية كانت “فضفاضة للغاية” وصدرت بسوء نية.

ويوم الإثنين، رفضت المحكمة حجة المحامين.

ووفقا لوسائل الإعلام الأمريكية، كانت هذه الفرصة الأخيرة للرئيس السابق، الذي غادر البيت الأبيض الشهر الماضي قبل تنصيب الرئيس جو بايدن، للحفاظ على سرية السجلات.

ونفى ترامب باستمرار ارتكاب أي مخالفات ووصف التحقيق في شؤونه الضريبية بأنه مسيس.

في بيان صدر الإثنين، اتهم ترامب المدعين العامين في نيويورك باستهدافه بشكل غير عادل وقال إن المحكمة العليا “ما كان ينبغي أبدا أن تسمح بحدوث ذلك.

ما هي خلفية الأمر؟

حاول المدعي العام الديمقراطي لمنطقة مانهاتن، سايروس فانس، منذ أشهر الحصول على ما يعادل ثماني سنوات من الإقرارات الضريبية الشخصية وتلك الخاصة بالشركات لترامب.

وكان فانس يحقق في مزاعم تتعلق بدفع رشوة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لامرأتين قالتا إنهما أقامتا علاقات جنسية مع ترامب.

وقال المدعي العام أن الإقرارات الضريبية والسجلات المالية وثيقة الصلة بالقضية.

ويُزعم أن المحامي السابق لترامب مايكل كوهين دفع هذه المبالغ إلى نجمة الأفلام الجنسية ستورمي دانيلز وعارضة بلاي بوي السابقة كارين ماكدوغال.

وينفي ترامب حدوث هذه الأمور ووصف قرار المحكمة العليا في يوليو/ تموز الماضي بأنه “سياسي بحت”.

وقال محامو فانس في وقت لاحق إن التحقيق سيمتد إلى ما هو أبعد من الرشوة المزعومة.

واستشهدوا بمقالات صحفية حول الاحتيال المصرفي والتأمين المفترض في منظمة ترامب وشهادة كوهين في الكونغرس، الذي قال إن الرئيس السابق سيخفض قيمة أصوله عند محاولته تخفيض الضرائب.

ترامب، الذي ورث الأموال من والده وأصبح مطورا عقاريا، هو أول رئيس منذ ريتشارد نيكسون في السبعينيات لم يعلن عن إقراراته الضريبية.