حذرت اللجنة العليا للطوارئ الصحية في السودان من الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد خلال الاسبوع الماضي في المدن الرئيسية خصوصا العاصمة الخرطوم ومدينة واد مدني في وسط البلاد، لكنها لم تعلن الإغلاق الكامل كما كان متوقعا بقوة خلال الساعات الماضية.

ووفقا لإحصاءات رسمية فإن عدد الإصابات بلغ حتى الأربعاء نحو 29500 ألفا فيما بلغت الوفيات 2003 وفاة أي نحو 7 في المئة.

وقال وزير الصحة السوداني عمر النجيب إن التقارير أوضحت وجود زيادة مضطردة في إعداد الإصابات والوفيات خاصة في ولايتي الخرطوم والجزيرة، مؤكدا أن الوضع في ولاية الخرطوم يدعو للقلق من جراء تزايد الحالات خاصة وسط أطفال المدارس والمعلمين.

وأضاف أن ما يزيد الوضع تعقيدا وضع المؤسسات الصحية من حيث الامكانيات لاستقبال حالات الإصابة بوباء كورونا والحالات الأخرى الي جانب النقص الحاد في الطاقة الاستيعابية، فضلا عن مشكلة عدم توفر الأوكسجين والأدوية والمعينات الأخرى.

وأعلن الوزير السوداني عن قرارات شملت فرض غطاء الوجه والتعقيم والتباعد الاجتماعي في مؤسسات الدولة كافة والمدارس والمواصلات العامة وأماكن التجمعات والازدحام.

كما تم تكوين لجنة من وزارات الصحة والمالية والطاقة لتوفير المعينات اللازمة للقطاع الصحي والتسريع في عملية التطعيم وزيادة الفئات المستهدفة لتضم الكوادر الصحية وكبار السن من المواطنين من عمر 60 إلى أعلى بجانب ذوي الأمراض المزمنة والعاملين في القطاعات الحيوية.

شكوك كبيرة

وفي الواقع فإن الأرقام تبدوا أكثر بكثير من التي تم رصدها وإعلانها من قبل السلطات المختصة وأصبح القلق يتزايد بعد انتشار الفيروس وسط مختلف فئات المجتمع السوداني (41% وسط الشباب من 20 إلى 40 سنة).

ومما يزيد من الشكوك ان نسبة كبيرة من المصابين لا تذهب للمستشفيات ولا تقوم بالفحص الطوعي. وكان تقرير صادر عن الكلية الملكية البريطانية في لندن قد اشار إلى أن 38 في المئة من سكان الخرطوم أصيبوا بفيروس كورونا “كوفيد 19″، مقدرا عدد الذين توفيوا جراء الفيروس باكثر من 16 ألفا.

وأشار التقرير إلى أن تدخل السلطات الصحية في السودان خلال الموجة الاولى كان أكثر نجاعة على الرغم من الانهيار الكبير في النظام الصحي.

وأوضح أنه بفعل تلك التدخلات نجحت السلطات الصحية السودانية في خفض معدلات التكاثر من 3.5 إلى 1 خلال الموجة الاولى لكن مع بدء تخفيف الإجراءات تزايدت معدلات التكاثر مجددا.

وتشير معدلات الإصابة بالفيروس ان الوباء في هذه الموجة الأخيرة، صار أشد فتكا وتحول إلى حوادث يومية يراها الناس.

نقص الأدوية والخدمات

ويعاني السودان من تدهور مريع في الخدمات الصحية ونقص كبير في الادوية حيث تشير بيانات رسمية إلى انعدام أكثر من الف صنف من نحو 1700 صنف مستخدمة منها 160 صنف من الأدوية المنقذة للحياة.

ويعمل العديد القليل المتوافر من الأطباء والكوادر الصحية ساعات طويلة في ظل النقص الحاد في الكوادر الصحية والتردي المريع في أوضاع المستشفيات السودانية بسبب التدمير الممنهج للقطاع الصحي خلال فترة حكم النظام السابق

بعد أن أصبح التصويت على مشروع الموازنة العامة العراقية للعام الحالي، أمرا وشيكا، تم تأجيل طرحه للتصويت بمجلس النواب في آخر لحظة، في خطوة أثارت الجدل.
وكان من المفترض أن يتم التصويت على القانون وإقراره بداية الأسبوع الجاري، لكن بعد هذا التأجيل فإنه من المنتظر أن يعقد البرلمان مطلع الأسبوع المقبل جلسة خاصة بموضوع إقرار واعتماد قانون الموازنة العامة العراقية للعام 2021.

وأكثر النقاط الخلافية في المشروع، تركز على حصة إقليم كردستان العراق، في الموازنة العامة، والتي تم حل عقدتها بعد التوافق حولها بين وفد حكومة الإقليم برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد الطالباني، والأطراف المعنية في بغداد، من الحكومة والبرلمان وعلى صعيد القوى السياسية الكبرى.

لكن مع ذلك، فقد تم تأجيل التصويت على الموازنة مجددا، فأين هي العقدة، وما المنتظر؟.

يقول في هذا الصدد، عضو مجلس النواب العراقي وعضو اللجنة المالية في البرلمان، شيروان ميرزا، في حوار مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ثمة اتفاق بين وفد حكومة إقليم كردستان، وبين مختلف القوى الشيعية، حول المادة 11 من مشروع قانون الموازنة العامة، الخاصة بحصة إقليم كردستان في الموازنة”.

وتابع: “بعد الاتفاق هذا تم إطلاع القوى السنية عليه، وهكذا تشكل قبول عام حول هذه المادة بين المكونات الثلاثة الرئيسية: الكرد والشيعة والسنة”.

وأضاف ميرزا: “أكملنا في اللجنة المالية في البرلمان، منذ السبت الماضي، كافة مواد وفقرات مشروع قانون الموازنة العامة، ورفعناه لهيئة رئاسة البرلمان، للمتابعة والتدقيق والطبع”.

واستطرد بالقول: “لكن صبيحة اليوم التالي، والذي كان يفترض أن تعقد خلاله جلسة البرلمان لإقرار الموازنة واعتمادها، تم مع الأسف تغيير فقرتين في المادة 11 الخاصة بالاتفاق بين بغداد وأربيل، وتم هذا التغيير غير المفهوم دون علمنا في اللجنة المالية”.

سكاي نيوز