تزداد حالات الاصابات المؤكدة و الوفيات في البلاد بفيروس كورونا يوماً بعد يوم، خاصة في ولايتي الخرطوم والجزيرة، الامر الذي جعل وزير الصحة عمر النجيب يقول إن الوضع في ولاية الخرطوم يدعو للقلق من جراء تزايد الحالات خاصة وسط أطفال المدارس والمعلمين، قبل ان يصفه ليؤكد ذلك رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية صديق تاور بان الوضع الصحي “غيرمطمئن ومقلق للجميع” فما هو الوضع بالبلاد الان وهل يستوجب التامين على توصية اللجنة الصحية بولاية الخرطوم باغلاق ؟

في نهاية مارس الماضي اوصت لجنة الطوارئ الصحية بولاية الخرطوم اللجنة العليا للطوارئ الصحية بحسب تقرير مسرب،إعلان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا، و اغلاق المدارس ومجمعات خدمات الجمهور لمدة اسبوع ابتداءً من تاريخ 24 مارس الجاري، على ان يتم تقييم الموقف الصحي بعد نهاية الاسبوع، الا ان قرار اللجنة العليا الزم المواطنين بارتداء الكمامة و التباعد الاجتماعي .
بيد ان ولاية شمال دارفور استبقتها بتعليق الدراسة بمرحلتي الأساس والثانوي مدة أسبوع، لمنع تفشي فيروس كورونا، وأوصت اللجنة بالولاية بتطبيق الاشتراطات الصحية في المواقع العامة والأسواق والمعابر، ومنع التجمعات وتطبيق التباعد الاجتماعي، واستحداث وسائل وآليات جديدة للتوعية الإعلامية بصورة فاعلة.

في ذلك يقول الطبيب محمد نقدالله لـ(السوداني) إن حالة الاغلاق ليس خيارا للسلطات الصحية تتخذ اينما ارادت انما هو قرار يفرضه سلوك المواطن تجاه الجائحة، موضحًا ان للاغلاق اثار سالبة كبيرة على الحكومة و العجلة الاقتصادية في البلاد، لذلك بعتبر خيارا سيئا.

وأضاف نقد الله ان الاغلاق في ملعب المواطن يمكن ان يفرضه بسلوكه او يمنعه ايضاً في حال التزم بالاجراءات الاحترازية، مشيرًا الى انه يمكن ان يتم اتخاذ اجراءات تدريجية بفرض عقوبات للمخالفين بالالتزام والتشديد على النظام الصحي المحلي و لكن ذلك يتطلب كوادر بشرية.

وقال ان نظام الخدمات الاجتماعية ومراكز العمل فيها شكل من عدم التنسيق الامر الذي يحتاج الى مجهود وعمل جماعي من مؤسسات الدولة للحد من انتشار الجائحة، مشيرًا الى ان الاهم و الاولى ان يتعامل المواطن بحصافة حتى لا يكون الخيار الاغلاق لان التجربة السابقة افقدت ما يقارب 40% من مصادر دخلهم، منوها الى ان هذا الموسم هو موسم زيادة انتشار الفيروس في كل العالم والسودان ليس بمعزل.

اللقاح واوضاع العامة
في مطلع مارس الماضي وصلت أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا عبر “كوفاكس”، تتألف الشحنة الأولى من 828 ألف جرعة من لقاح “أسترازينيكا”.

وقالت رئيس اللجنة الفنية للقاح في وزارة الصحة، داليا إدريس، حينها إنه سيتم إعطاء وحدات الشحنة الأولى من اللقاح إلى 414 ألف عامل في الفرق الطبية على مستوى البلاد، ويتوقع وصول مزيد من الشحنات قبل نهاية سبتمبر المقبل، لتغطي 20 في المائة من سكان البلاد الذين يبلغ عددهم نحو أربعين مليون نسمة.
وفي نهاية مارس وصلت دفعة اولى من اللقاح كهدية من دولة الصين، يقدر عددها بنحو 250 ألف جرعة مقدمة كمنحة، حسب ما أعلنه السفير الصيني لدى السودان، ماشين مين، في مؤتمر صحافي.

وأكد مين، سلامة وفعالية اللقاح الصيني، والتزام شركات الإنتاج الصينية بالمتطلبات الرقابية الصارمة في التصنيع، كما أن لقاح “سينوفارم” تم ترخيص استخدامه في أكثر من 60 دولة حتى الآن.
و السودان من بين دول قليلة في أفريقيا تسلمت لقاحات مضادة لفيروس كورونا عبر مبادرة “كوفاكس” التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية، إذ وصلت إلى الخرطوم، مطلع الشهر الجاري، 828 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا البريطاني، وبدأت السلطات الصحية منذ الأسبوع الماضي، في حملة تطعيم الكوادر الطبية، والأشخاص المسنين في المرحلة الأولى.

مدير الطوارئ بوزارة الصحة الاتحادية د. تهاني محمود تذهب في حديثها لـ(السوداني)، إلى أن العدد منذ مارس 2020 وحتى الثاني من ابريل الجاري بلغ نحو 30 الف و617 حالة مؤكدة، مشيرة الى أن 70% منها في ولاية الخرطوم، تليها ولاية الجزيرة ، وبقية النسبة تشمل ولايات: “سنار، القضارف، البحر الاحمر، نهر النيل، الشمالية، شمال كردفان، غرب كردفان، كسلا، النيل الابيض، شمال دارفور، و غرب دارفور” ، فيما بلغ عدد الوفيات 2117 وفاة.

واوضحت تهاني أن الفئات السريرية بمراكز العزل الاولية و الثانوية امتلأت، في كل الولايات المتأثرة بالاصابات، مناشدة المواطنين بالالتزام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات وان يتجهوا الى اقرب مركز في حال الشعور باي اعراض، كما انه على المؤسسات الزام العاملين بالضوابط الصحية.
واضافت تهاني ان الوضع سابق لأوانه للتنبوء بالاغلاق الا انه سيوضح خلال اسابيع ما ستحدده اللجنة الصحية، مشيرة الى ان الحل الآن يمكن في التطعيم واخذ اللقاح لانه احد الطرق الوقائية ولتقليل الاصابات وسط الفئات الكبيرة والاكثر عرضة للاصابة.

الخرطوم: مشاعر أحمد
صحيفة السوداني