رُكب الشعب !!

*داؤود كان دائم الانتقاد لمسجد الحي..

*وكان يمتنع عن أداء فريضة الجمعة فيه بحجة إنه من (زنك)…ولا يليق بجامع..

*وظل كذلك سنين عددا ؛ ينتقد… ولا يصلي..

*ثم تبدل حال المسجد في فترة وجيزة – بفضل أحد المحسنين – إلى (تحفة)..

*وصار من أجمل مساجد أحياء حلفا…المدينة..

*ويوم الافتتاح توقع كل رجال الحي ظهور داؤود فيه… بعد انتفاء الحجة..

*ولكنه لم يحضر أيضاً… رغم علمهم بأنه ليس مريضاً..

*وحين سُئل عن ذلك صاح فيهم (بعد إيه؟… بعد الواحد بقت ركبته مش شايلاه؟)..

*ونحن ظللنا دائمي الانتقاد للترهل الحكومي..

*وما كتبناه عن ذلك يساوي ما كتبه أبو الفرج الأصفهاني… في كتابه (الأغاني)..

*ثم ازددنا انتقاداً عقب تشكيل حكومة الحوار الوطني..

*فقد أضحت أكثر حكومات العالم ترهلاً ؛ على مر الحقب… والعصور… والأزمان..

*وفي الوقت ذاته ؛ أكثرها فقراً… وفشلاً… وفساداً..

*وقلنا إنه لم يبق إلا أن يُخصص لكل عشرة مواطنين مسؤول ؛ بفارهاته… ومخصصاته..

*وكل هذه الجيوش الجرارة تمتص دماء الناس… وأموال الدولة..

*ثم لا تفعل شيئاً سوى الكلام… والتسابق على الكاميرات..

*وكثيراً ما يكون الكلام هذا نفسه مؤذياً… وجارحاً… ومسيئاً… و(كاذباً)..

*يعني (لا خيرهم ولا كفاية شرهم)…على رأي المثل..

*وبات كل من حمل بندقية – ومعه عشرة أشخاص – مؤهلاً لنيل حصة في السلطة..

*وكذلك كل من انسلخ عن حزبه… وجرً خلفه (كام) واحد..

*وانقسم المقسم أصلاً من الوزارات ليصبح كل (عاطل) وزيرا..

*وامتلأت البرلمانات بالطامعين… منهم من لا يميز بين الألف وكوز الذرة..

*وتكالب كل سياسييِّ (الغفلة) هؤلاء على الشعب المسكين..

*وصار (يمشي على عجل الحديد) ؛ من شدة الفقر… والضنك… والمسغبة..

*وتلوَّت الصفوف كما الثعابين… حتى أمام البنوك..

*وحين أوشك الوضع على الانفجار انتبهت الحكومة (يا دوبك) لانتقاداتنا تلك..

*وأدركت ما فيها من صواب… أخيراً جداً..

*ومن قبل لم تنتبه لصحة كلامنا عن خطأ البكور إلا بعد (17) عاماً بالتمام والكمال..

*ورغم ذلك لا نقول مثل داؤود (بعد إيه؟!)..

*فهي خطوة جيدة ؛ وتجد منا بعض الدعم…. إلى حين المزيد من الخطوات الأخرى..

*فما زال هناك العديد مما يحتاج إلى إلغاء… وتقليص..

*مفوضيات… وهيئات… ووحدات… ومجالس (عليا) ؛ لا شغل لها ولا مشغلة..

*فما حاجتنا – مثلاً – لمجلس صداقة شعبية مع وجود الخارجية؟!..

*وما حاجتنا لمجلس ذكر وذاكرين (أعلى) مع وجود وزارة دينية؟!..

*وما حاجتنا لصناديق طلابية مع وجود وزارة التعليم؟!..

*فكل هذه الأجسام (الطفيلية) ما عاد الشعب يقوى على تحمل ميزانياتها..

*ورُكبه بالكاد (شايلاه !!!).