الخرطوم 21 سبتمبر 2018 ـ قال وفد تحالف “نداء السودان” للدورة “39” لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إن المجموعة الأوروبية وبريطانيا قدمتا مشروع قرار خاص بالسودان أربك الحكومة ودفعها لطلب التأجيل وإبداء استعدادها لتعديل مشروع أعدته دولة توغو.

JPEG - 57 كيلوبايت
قادة نداء السودان في جنيف ..الإثنين 2 يوليو 2018

وكان مسؤول العلاقات الخارجية في تحالف “نداء السودان” ياسر عرمان، قد انتقد في وقت سابق المشروع المقدم من قبل دولة توغو وعده يمثل وجهة نظر الحكومة السودانية.

وبحسب بيان صادر عن وفد “نداء السودان” إلى جنيف فإن المجموعة الأوروبية وبريطانيا قدمت مشروع قرار بديل ودعت لتقديمه للمناقشة يوم الجمعة وحددت الزمن وقاعة الاجتماعات “ما أدى الى اضطراب الموقف الحكومي”.

وأفاد البيان أن مندوب السودان الدائم بجنيف مصطفى عثمان إسماعيل طلب من المجموعة الأوروبية وبريطانيا تأجيل طرح مشروعهما واستعداده لإدخال إصلاحات على مشروع توغو الذي تم طرحه بصورة رسمية يوم الجمعة في الموقع الإلكتروني لمجلس حقوق الإنسان.

وأشار التحالف المعارض إلى أنه أصبح من الضروري الآن ممارسة مزيد من الضغوط والاتصالات مع الأعضاء والمنظمات بغرض إدخال إصلاحات فعلية على مشروع القرار.

وأوضح أنه من الضروري أن يتضمن مشروع القرار بحق السودان المراقبة والتحقق والإبلاغ عن الإنتهاكات وأقلها تثبيت دور الخبير المستقل بصلاحيات للمراقبة وعدم حصرها في بناء القدرات، فضلا عن عدم السماح للمكتب المقترح في الخرطوم لمتابعة قضايا حقوق الانسان من أن يكون على حساب دور الخبير المستقل.

وأفاد بيان “نداء السودان” أن “مشروع القرار الذي طرحته توغو والذي أيدته المجموعتين العربية والأفريقية والمساومات التي تجري الآن وعدم الشفافية في مناقشة حقوق الإنسان في السودان وضع مصداقية المجلس في المحك لا سيما أن الأمم المتحدة نفسها في أعلى مؤسساتها، مجلس الأمن، كانت قد أصدرت عشرات القرارات ضد الحكومة السودانية وحولت ملفها للمحكمة الجنائية الدولية”.

وتابع قائلا “الآن يدخل أحد أذرعها، مجلس حقوق الإنسان، في امتحان للمصداقية.. بداية الأسبوع القادم سوف تكون حاسمة في إختبار مصداقية المجلس”.

وأضاف أن الهدف المعلن للخرطوم هو الخروج من البند العاشر وإلغاء دور الخبير المستقل وحصر العلاقة مع مجلس حقوق الإنسان في تقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات.

ونجح السودان في 2009 بمعاونة الولايات المتحدة في الخروج من البند الرابع “تعيين مقرر خاص لمراقبة ورصد سلوك الدولة” الذي خضعت له الخرطوم منذ العام 1993، قبل أن يُفرض عليها البند العاشر (الإشراف) منذ سبتمبر 2009.

ونبه البيان إلى أن مشاركة وفد “نداء السودان” في الدورتين 38 و39 والاتصالات التي أجراها والحملة الإعلامية المكثفة في الداخل والخارج ساهمت في تراجع أطراف إقليمية ودولية من إخراج السودان من البند العاشر.

وأكد أن تقرير “نداء السودان” حول أوضاع حقوق الانسان في السودان ومشروع القرار البديل “أحدث أثراً إيجابيا في التعبئة ضد مشروع القرار الذي طرحته دولة توغو”.

وقال إن الوفد واصل لقاءاته بأعضاء المجلس لحشد تأييدهم ضد الحكومة حيث التقى الجمعة بممثلي النرويج وهولندا، ومن خارج المجلس التقى وفدا للولايات المتحدة الأميركية، وقبلهما التقى مندوبة الاتحاد الأوروبي.

وأرسل الوفد مشروع القرار البديل الذي أعده “نداء السودان” لكافة أعضاء المجلس كما بعث برسائل خاصة الي رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية ومفوضية الحريات الدينية الأميركية ومكتب المبعوث الأميركي ولجنة الشؤون الأفريقية في الكنغرس الأميركي ومبعوثي الدول الأوروبية وشخصيات نافذة في الاتحاد الأوروبي.

وتوقع البيان أن تتلقى المنظمات الأميركية المختصة في شؤون السودان تنويرا الجمعة في واشنطن حول مشروع قرار حقوق الأنسان الخاص بالسودان.