واشنطن 7 نوفمبر 2018 ـ من المنتظر أن يقر السودان والولايات المتحدة خطة جديدة تمهد لإنهاء وجود الخرطوم على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، تحت مسمى “المسارات الخمس +1”.

JPEG - 34.7 كيلوبايت
مباحثات في الخرطوم ترأسها نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان ووزير الخارجية السوداني خلال نوفمبر 2017 (أ ف ب)

وبدأ وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد ونائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان محادثات في واشنطن الثلاثاء حول تطبيع العلاقات الثنائية وإزالة السودان من قائمة الإرهاب حيث يمثل هذا البند العقبة الرئيسية أمام التطبيع الكامل للعلاقات.

يشار الى أن إزالة السودان من اللائحة السوداء يمثل عملية معقدة وتتطلب مراجعة لمدة ستة أشهر مع موافقة الكونغرس الأميركي الذي يتألف من مجموعة مشرعين معروفة بعدائها الشديد لنظام الرئيس عمر البشير.

وقالت مصادر مقربة من المحادثات الجارية في واشنطن حاليا لـ (سودان تربيون) إن الخطة الجديدة سيطلق عليها اسم ” المسارات الخمس +1″ وستتضمن أجزاء مهمة من الخطة السابقة التي مهدت لرفع العقوبات الاقتصادية.

وكانت مباحثات بين البلدين انتهت إلى اتفاق ما عرف بـ “خطة المسارات الخمسة” وهي شروط وضعتها واشنطن لرفع العقوبات عن الخرطوم وتشمل تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، الى مناطق النزاع والمساعدة في عملية السلام بجنوب السودان، ووقف القتال في “إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان”، والتعاون مع وكالات الاستخبارات الأميركية في مكافحة الإرهاب، إضافة الى لالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية بجانب مكافحة جيش الرب للمقاومة الأوغندي.

وفي أكتوبر 2017، قررت واشنطن رفع الحظر المفروض على السودان منذ 20 عاما قائلة إن الخرطوم تعاونت بشكل كامل في هذه المسارات.

وأشارت المصادر إلى أن التركيز في الخطة الجديدة سيكون على حقوق الإنسان والحريات خاصة الحرية الدينية.

وقالت المصادر “لذلك فان واشنطن هذه المرة تريد من الخرطوم أن تلتزم بالقانون الدولي والمبادئ الدولية في هذا الصدد وأن تعدل قوانينها القمعية والقهرية”.

وأضافت “على الخرطوم أيضا ان تصدر قانونا يحظر التدمير التعسفي للكنائس على يد السلطات السودانية”.

وأوقف السودان بالفعل تدمير الكنائس لكن لم يحظره رسمياً.

ومؤخرا قام رجال الأمن في جنوب دارفور باعتقال وتعذيب كاهن و8 أشخاص أجبروا على العودة إلى الإسلام بعد تحولهم إلى المسيحية.

وفي نوفمبر 2017، خلال زيارة قام بها نائب وزير الخارجية جون سوليفان إلى الخرطوم، اتفق البلدان على تبادل ملاحظات مكتوبة حول العملية قبل الاجتماع من أجل التوصل الى تفاهمات أفضل.

وخلال هذا العام 2018، زار العديد من المسؤولين الأميركيين السودان لمناقشة العلاقات مع كوريا الشمالية، حيث كشف تقرير للأمم المتحدة النقاب عن الاتصالات بين بيونغ يانغ والخرطوم.

وفي تقرير إلى مجلس الأمن في 5 مارس 2018، أبلغ فريق من خبراء الأمم المتحدة بشأن الجزاءات المفروضة من مجلس الأمن ضد كوريا الشمالية برصد أنشطة مشبوهة لمواطنين كوريين شماليين في السودان خلال عامي 2016 و2017.

والأسبوع الماضي القت أجهزة الأمن والمخابرات السودانية باللوم على الصحافة المحلية بعد نشرها أخبار عن اعتقال أطباء مزيفين يحملون جنسية كوريا الشمالية في الخرطوم ونوهت في تعميم للصحف بعدم الحاجة الى ذكر الجنسيات.

وكانت الخرطوم أبلغت واشنطن في وقت سابق بأنها طردت جميع مواطني كوريا الشمالية من البلاد.