الخرطوم 16 نوفمبر 2018 ـ أبدت روسيا امتعاضها من مشروع قرار فرنسي بمجلس الأمن يستهدف جهود روسيا والسودان في التوسط لإحلال السلام في أفريقيا الوسطى.

JPEG - 67.7 كيلوبايت
القوات الفرنسية حاولت الإسهام في معالجة أزمة أفريقيا الوسطى لكنها انسحبت لاحقا .. صورة لـ( أ ف ب)

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اتهام الرئيس السوداني عمر البشير، الخميس، جهات لم يسمها بعرقلة جهود بلاده لإحلال السلام في الجارة الغربية أفريقيا الوسطى.

وحذرت روسيا فرنسا يوم الخميس من أنه يتعين عليها أن تضع جانبا “المصالح الوطنية الضيقة” وتعترف بجهودها السلمية فى جمهورية أفريقيا الوسطى مع استمرار المفاوضات بشأن قرار مثير للجدل صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وقدمت فرنسا، طبقا لفرانس برس، مشروع قرار يستهدف الجهود الروسية الأخيرة للتوسط في صفقات السلام في أفريقيا الوسطى من خلال تحديد أن المبادرة التي تقودها أفريقيا هي “الإطار الوحيد” للتوصل إلى حل.

وبالعمل مع السودان عقدت روسيا في أغسطس محادثات في الخرطوم مع ميليشيات أفريقيا الوسطى انتهت بتوقيع اتفاق مبدئي، ما أثار انتقادات من فرنسا بتدخل غير مفيد في مستعمرتها السابقة.

وقال نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي للمجلس “نحن نساند الحركة بنشاط وننظر عن كثب لدعم الشعب ونود أن تنعكس جهودنا على النحو الواجب في المسودة الفرنسية”.

وقال: “في جمهورية أفريقيا الوسطى سيكون هناك عمل للجميع لمساعدة البلاد بشكل حقيقي على الوقوف على أقدامنا”، مضيفا أن الوقت قد حان “لتجنيد التعقيدات التاريخية والمصالح القومية الضيقة”.

وأعلنت حكومة السودان أخيرا إرجاء جولة مفاوضات كانت مقررة منتصف الشهر الحالي بالخرطوم بين فرقاء أفريقيا الوسطى بطلب من الاتحاد الأفريقي بسبب تزامنها مع قمة طارئة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا.

وكان رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش قد أنهى أخيرا زيارة إلى فرنسا التي تتمتع بنفوذ لافت في أفريقيا الوسطى، فيما يبدو لمنح باريس اجابات حول طبيعة الجهود السودانية وعلاقة روسيا بهذه الجهود.

وأواخر أكتوبر الفائت أعلن وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، عن قيامه بأول جولة أوروبية تشمل فرنسا، لكنه لم يقم بهذه الجولة حتى الآن.

وفي منتصف أكتوبر أوفد البشير وزير خارجيته الى كل من تشاد وأفريقيا الوسطى لحشد الدعم للمبادرة الرامية لتسوية النزاع في البلد الذي يحادد السودان غربا، كما زار الوزير بعض دول تجمع وسط أفريقيا (سيماك) بداية هذا الشهر لاطلاع قادتها على جهود الرئيس البشير لتحقيق المصالحة في أفريقيا الوسطى.

واستضافت الخرطوم اجتماعا في أغسطس مع الجماعات المتمردة في أفريقيا الوسطى بعيدا عن الأضواء، ليومين بين ميليشيا “بالاكا” المسيحية بقيادة ماكسيم موكوم وفصيل مسلم بقيادة نور الدين آدم في محاولة لإنهاء نزاع اندلع منذ العام 2013.