وأخيراً مُهِّد طريق العودة للإمام
عرض المادة

الصفحة الرئيسية » مقالات وآراء » الطيب مصطفى طباعة Share|
وأخيراً مُهِّد طريق العودة للإمام 268 زائر 12-12-2018 admin

وأخيراً قطع جهاز الأمن والمخابرات الوطني ممثلاً بنائب مديره العام الفريق جلال الطيب قول كل خطيب وذلك بإعلانه عن ترحيبه بعودة السيد الصادق المهدي إلى البلاد.

كنت أتوقع صدور ذلك الترحيب منذ أن استقبلت د.مريم ابنة الإمام الصادق في مطار الخرطوم بدون أي عراقيل بل كان استقبالها رسمياً حتى ولو كان مستقبلها شقيقها اللواء عبدالرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية بالرغم من الدعاوى المرفوعة ضدها وضد والدها.

بهذا الخبر المفرح نكون قد اقتربنا كثيراً من السلام ومن تحقيق مخرجات الحوار الوطني سيما وقد صدرت بعض العبارات المبشرة من مني مناوي وأعلن عن انطلاق مفاوضات الدوحة بين الحكومة وحركتي العدل والمساواة (جبريل) وتحرير السودان (مناوي) في منتصف يناير القادم.

إنّي لأدعو الحكومة وكلا من جبريل إبراهيم ومناوي لاقتحام العقبة الكؤود التي دفعا ودفع الوطن ثمنها الباهظ وللإسهام في صناعة التاريخ ذلك أنه (ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا) كما ورد في الحديث الصحيح.

لا أحتاج لاجترار ما ظللت أدعو الثنائي مناوي وجبريل إليه فوالله لن يزيدهما موقفهما المتعنت القديم عبر السنوات إلا بُعداً عن ما يصلحهما وبلادهما ومواطنيهما وعن ما يقربهما من ربهما العفو الغفور ذلك أن طريق الحرب محفوف بالأخطار على المستوى الشخصي (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) ناهيك عن ما جناه لوردات الحرب عبر السنين منذ ما قبل الاستقلال ، على وطنهم ومواطنيهم من عنت وضيق وموت وخراب ودمار.

ذات النداء أوجهه للرئيس البشير الذي تتعاظم مسؤوليته كونه الحاكم الذي يفترض أنه الأقدر على البذل من سلطته في سبيل تحقيق الأمن والسلام لوطنه ومواطنيه.

رحم الله شهداء طائرة القضارف

رحم الله والي القضارف المهندس ميرغني صالح ووزير الزراعة بالولاية د.عمر إبراهيم ومدير الشرطة العميد النور أحمد عثمان وبقية الشهداء، كما أسأله تعالى أن يرحم المئات من الذين مضوا في حوادث الطرق والطائرات ممن تسبب تخلفنا وإهمالنا في فقدهم الأليم.

لم تضف هيئة الطيران المدني إلى معلوماتنا الكثير حين تحدث أحد منسوبيها حول أسباب سقوط الطائرات وذكر عدم خضوعها للمراجعة والصيانة الدورية وكذلك نوعيتها المتدنية وغير ذلك من الأسباب التي تحكي عن (رخصة) الإنسان في السودان.

لقد سافرنا منذ نحو عقدين من الزمان عدة مرات إلى جنوب السودان ومعنا قيادات سياسية عليا في طائرات انتينوف متهالكة ترج راكبيها رجاً وتهزهم هزاً عند إقلاعها وهبوطها كما ظللنا نسافر في رحلات داخلية على طائرات مدنية صغيرة من مختلف الأنواع يمسك المرء سبحته استعداداً للموت قبل أن ينحشر بين كراسيها الصغيرة والمتهالكة (ويتحمدل) الركاب لبعضهم بعضاً عند الوصول.

فوق ما ذكر من أسباب أكاد أجزم أن ضعف التدريب يتسبب في كثير من حوادث الطائرات العسكرية والمدنية.

على كل فإن الحال من بعضه فعندما يكون الحال (واقفاً) في كل شيء لا تتوقع خيراً سواء في الطيران أو في الطرق أو غير ذلك.

يكفي ما أصاب سودانير للتدليل على الحال (الواقف) مقارنة بالخطوط الجوية الأثيوبية التي تشعرني بالخجل عما آلت إليه الأمور في وطننا الغالي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والله إن أمر حوادث الطائرات ينبغي أن يجعل القائمين على الأمر يصدرون قراراً بمنع السفر بالطائرات إلا بعد ضوابط صارمة تتخذ في هذا الصدد.

رحم الله شهداءنا الكرام وعوض وطننا وأهليهم خيراً ولا حول ولا قوة إلا بالله.

طباعة

0 صوت

التعليقات : تعليق « إضافة تعليق »